طهران تستمر في تكثيف الضغوط اليومية رغم تكبدها ضربات عنيفة من الولايات المتحده وإسرائيل، بينما يستعد مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار خليجي يطالب إيران بوقف هجماتها على جيرانها.
قُتلِيَة قصيرة — 3 دقائق قراءة
أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيّرة صوب عدة أهداف في أنحاء الخليج، شملت قاعدة للولايات المتحدة في الكويت، فيما وصفته طهران بموجتها السابعة والثلاثين من الهجمات، في اليوم الثاني عشر من الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وتفاقمت المخاطر بعدما اندلع حريق في سفينة عابرة بمضيق هرمز.
كان من المقرر أن يصوت مجلس الأمن لاحقاً على قرار قدمه مجلس التعاون الخليجي يطالب فيه إيران بإنهاء حملتها العسكرية ضد الدول العربية المجاورة.
الإنفاذ العسكري
– أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق أربعة صواريخ على مقرات القوات الأميركية في المشرق، من بينها صاروخان استهدفا معسكر عريفجان في الكويت. لم تؤكد السلطات الكويتية هذه التقارير رسمياً، لكن الحرس الوطني الكويتي قال إنه أسقط ثمان طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو البلاد.
– في الدوحة سُمع دوي انفجارات صباح الأربعاء بعد أن أفادت وزارة الدفاع القطرية بأن منظوماتها الجوية اعترضت محاولة صاروخية جديدة تجاه البلاد. مراسل الجزيرة في الدوحة وصف أعمدة الدخان الناتجة عن عمليات الاعتراض بأنها مشهد متكرر الآن عبر دول الخليج.
– أعلنت السعودية أنها أسقطت خمس طائرات مسيّرة كانت تتجه إلى حقل الشيبة النفطي في الربع الخالي، كما دمرت طائرتين في المنطقة الشرقية.
– في البحرين أسفرت هجمات إيرانية عن إصابة عشرات الأشخاص، بينهم أطفال في سترة قرب المنامة، وأدى قصف بطائرة مسيّرة إلى حريق في منشأة بمعامير. وفي وقت سابق قُتلت امرأة وأُصيب ثمانية أشخاص بعدما ضربت طائرة مسيرة مبنى سكني في المنامة.
– الإمارات العربية المتحدة قالت أيضاً إنها تصدّت لصواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.
الحركة البحرية في مضيق هرمز
أفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن مقذوفاً مجهول المصدر أصاب سفينة حاويات في مضيق هرمز على بعد نحو 46 كم شمال غربي رأس الخيمة، وأن سفينة شحن اشتعلت فيها النيران، والطاقم يخلّيونها ويطلبون مساعدة.
تزداد المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى شلل الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات النفط والغاز العالمية، ما دفع خام برنت للصعود نحو 20 في المئة منذ اندلاع القتال وأدى إلى ارتفاع أسعار الوقود في محطات التوزيع عالمياً. الأسواق المالية ارتبكت وسط مخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة.
في خطوة ميدانية، قالت القوات الأميركية إنها دمرت 16 ناقلة ألغام إيرانية قرب المضيق، فيما صرّح الرئيس السابق دونالد ترامب بأنه لم ترد تقارير مؤكدة تفيد ببدء إيران في تموين الممر بالألغام، وهو سيناريو كان الخبراء قد حذّروا منه قبل اندلاع الحرب.
ومن جانب الصناعة، حذّر أمين ناصر، رئيس شركة أرامكو السعودية، من أن استمرار عدم قدرة ناقلات النفط على عبور المضيق سيترك آثاراً بالغة على الاقتصاد العالمي.