إيران تنفي إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة بعد تصريحات ترامب بأن المباحثات كانت «مثمرة» — أخبار الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران

رئيس البرلمان الإيراني: ترامب يستغل فكرة المحادثات «للهروب من المستنقع»

نفت طهران، على لسان مسؤولين رفيعي المستوى، أي إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد ساعات من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال إن «حوارات جيدة ومنتجة للغاية» جرت للتوصل إلى حل لإنهاء الحرب. ونشر محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، على وسائل التواصل الاجتماعي أن «لا مفاوضات جرت مع الولايات المتحدة».

وكتب قاليباف على منصة إكس أن «الأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية والهرب من المستنقع الذي غرقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل». وجاء ذلك بعد نفي مشابه أدلى به المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، الذي أكدت وكالة إيرنا الرسمية نقلاً عنه أن «رسائل وصلت من بعض الدول الصديقة بشأن طلب أمريكي لإجراء مفاوضات لإنهاء الحرب».

تأتي هذه التصريحات بينما دخل الصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران أسبوعه الرابع، فيما أعلنت القوات الإسرائيلية يوم الاثنين شن موجة جديدة من الغارات على العاصمة طهران. وردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة عبر مناطق واسعة من الشرق الأوسط، وأغلقت عملياً مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي تعبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما دفع بأسعار الطاقة عالمياً إلى الارتفاع وأثار مخاوف من تصاعد التكلفة الإنسانية للنزاع.

كان ترامب قد هدد يوم السبت بـ«محو» محطات توليد الطاقة الإيرانية إذا لم تُفتح مضائق هرمز أمام جميع السفن خلال 48 ساعة. لكنه أعلن صباح الاثنين في منشور مكتوب بأحرف كبيرة على منصة تروث سوشيال أنه وجّه وزارة الدفاع بتأجيل «أي وجميع الضربات العسكرية» على البنى التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، ربطاً بـ«نجاح الاجتماعات والمباحثات الجارية».

وأضاف ترامب، في تصريحات للصحفيين، أن المحادثات جرت يوم الأحد وأن الولايات المتحدة تحدثت مع «شخصٍ رفيع» من إيران دون تسمية ذلك الطرف. وقال: «يرغبون بشدة في إبرام صفقة. ونرغب نحن أيضاً. سنمنح فترة خمسة أيام، وسنرى كيف تتطور الأمور. وإذا سارت على ما يرام، فسنسوّي الأمر. وإلا فسنستمر في القصف بكل ما نملك».

يقرأ  ترامب يرفع دعوى ضد هيئة الإذاعة البريطانية مطالبًا بتعويضٍ قدره عشرة مليارات دولار بعد تعديل خطاب أحداث شغب مبنى الكابيتول عام 2021

من طهران، أشار مراسل الجزيرة علي هاشم إلى أن طهران تنفي حصول أي محادثات رسمية، لكن جهات إقليمية تضغط باتجاه خفض التصعيد. وقال هاشم إن «هناك رسائل يتم تمريرها عبر فاعلين إقليميين»، مضيفاً: «الجميع يحاول الآن إعادة الطرفين إلى مستوى تتيح إمكانية تأسيس نوع من الأُطر للحوار. لكن السؤال الكبير يبقى: كيف سيترجم ذلك على الأرض؟ وكيف سيتجسّد؟».

قال أستاذ جامعة طهران حسن أحمديان إن ترامب قد يستعمل احتمال المحادثات وسيلة للتراجع عن مهلة الـ48 ساعة التي أعلنها لضرب البنية التحتية للطاقة، والتي كانت ستصعّد الحرب بشكل أكبر. وأكد أحمديان أن «جهود وساطة بدأتها دول إقليمية، من بينها باكستان ومصر وتركيا، لمحاولة إيجاد مخرج من هذا الشلل». وأضاف: «مضي ترامب في هذا المسار الوساطي يعطي دلالات بأنه يحاول التراجع عن المهلة التي وضعها، وبأن هذه الوساطات كانت طريقته لتنزيل سقف المواجهة».

أضف تعليق