«احتضنا بعضنا وهربنا» فنزويليون يروون رعب الزلزال — أخبار الزلازل

مشاهد ذعر وانهيارات وممارسات إنقاذ يائسة وصفها سكان فنزويلا بعد هزتين بقوة 7.2 و7.5 ضربتا البلاد خلال ثوانٍ معدودة.

كانت كاراكاس من بين المناطق الأكثر تضرُّراً يوم الأربعاء، حيث بحثت فرق الإنقاذ بين أنقاض مبانٍ منهارة بينما يخشى أن تكون هناك آلاف القتلى.

أعلنت السلطات حالة طوارئ، وعلّقت الدراسة، وأغلقت المطار الرئيسي، ودعت العاملين في القطاع الصحي إلى التوجه فوراً إلى المستسشفيات لمواجهة تداعيات الكارثة.

خيسوس أليخاندرو بينا، مهندس يبلغ من العمر 38 عاماً ويقطن في الطابق الأخير من مبنى مكوّن من سبعة طوابق، روى أنه شعر بهزة عنيفة قائلاً: «كان قوياً جداً. لا أعرف بالضبط كم استمرت، لكن الإحساس كان كأنه دقيقة تقريباً».

«تحطمت الكؤوس، ووقعت الصور، وسقط التلفاز. كل شيء كان يتهاوى: المصابيح، أي شيء من زجاج. حتى الأعمدة والكمرات كانت تصدر أصواتاً.» وأضاف بأنه بصفته مهندساً كان يدرك كيف يمتص هيكل المبنى الطاقة أثناء الاهتزاز، لكنه أشار إلى أن طول مدة الحركة قد يدفع الهيكل إلى نقطة الانهيار.

عندما توقفت الهزات، خرج الآلاف مرعوبين إلى الشوارع فواجهوا مشاهد رعب ودمار شامل.

«الجميع كان في الشوارع، في الساحات، أمام المنازل. الناس بدت يقظة وعصبية. كان هناك عدد كبير من الجرحى. رجال الإطفاء والإسعاف كانوا يسحبون الناس من تحت الأنقاض»، قال بينا. «الساعة الآن متأخرة وكل الناس لا تزال مستيقظة خارج بيوتهم تتابع الأخبار، وهم في حالة تأهب لأنهم يتحدثون عن هزات ارتدادية.»

لحظة من الرعب

لويس أليخاندرو رويز غارسيا، شاب في الخامسة والعشرين من حي البرادو في كاراكاس، روى أن الهزتين وقعتا خلال ثوانٍ. قبل أن يهتز شقته بعنف وصلته تنبيهات زلزال من جوجل على هاتفه.

«أيقظت التنبيهات أمي وأختي، نهضنا خائفين وتعانقنا، وبقدر ما أمكن اخترقنا السلم ونزلنا وخرجنا من المبنى بسرعة»، قال. في الخارج لاحظ غباراً برتقالياً في الهواء بعد انهيار مبنى سكني يبعد ثلاثة مبانٍ عن شقته.

يقرأ  واشنطن تقتل 14 شخصًا في ثلاث ضربات على زوارق يُشتبه في تهريبها للمخدرات | أخبار دونالد ترامب

انتظروا نحو عشر دقائق ثم عادوا لأخذ بعض الوثائق وبعض الملابس قبل المغادرة مجدداً. أثناء محاولته الاطمئنان على جدته، وجد الشوارع مقبلة على مشاهد سكان يبحثون عن ذويهم ويساعدون جيرانهم على الخروج من المباني المتضررة.

«المبنى المقابل كان مدمَّراً، بدا كإحدى صور البلدان التي تعاني حرباً. كان الناس يصرخون طالبين المساعدة ليخرجوا.» عشرات من كبار السن الذين عاش أبناؤهم هاجروا هرباً من انهيار الاقتصاد وجدوا أنفسهم محاصرين تحت الأنقاض وحدهم.

عمل المنقذون خلال الليل، لكن حجم الكارثة الكامل ظل غير واضح بعد.

أكدت السلطات الفنزويلية وفاة 32 شخصاً على الأقل، وحذرت من أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن هناك احتمالاً بنسبة 44% أن يتجاوز عدد القتلى 10,000، واحتمالاً بنسبة 33% أن يتخطى 100,000.

واستمرت الانقطاعات في الاتصالات في عدة مناطق، ما حال دون تمكن كثير من العائلات من التواصل مع أقاربهم وأضاف عبئاً جديداً على جهود السلطات لتقدير حجم الكارثة.

أضف تعليق