هدف محوَّر من جون مكغين يمنح اسكتلندا فوزها الأول في كأس العالم منذ عام 1990
نُشِر في 14 يونيو 2026
نهاية فوضوية سجلها جون مكغين سمحت لاسكتلندا بالاحتفال بعودتها إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 28 عاماً، إثر فوز متوتّر 1-0 على هاييتي صاحبة التصنيف الأدنى.
أحرز قائد أستون فيلا مكغين الهدف بمساعدة انحراف الكرة قبل دقائــق من مضيّ نصف الساعة على المباراة في ملعب جيليت قرب بوسطن، الذي امتلأ بسعة تقدر بنحو 64 ألف متفرج، غالبيتهم من المشجعين الاسكتلنديين الذين حملو إلى الولايات المتحدة بأعداد كبيرة لمؤازرة منتخب بلادهم في أول مشاركة له في كأس العالم منذ 1998.
تمكن المشجعون من الاحتفال بهذا الفوز النادر في البطولة بينما تصدرت اسكتلندا المجموعة الثالثة مؤقتاً.
هذا الفوز هو الأول لاسكتلندا في كأس العالم منذ تغلبها 2-1 على السويد في إيطاليا عام 1990، كما أنه أول انتصار لها في بطولة كبرى منذ بطولة أوروبا 1996.
يسعى فريق المدرب ستيف كلارك لكتابة التاريخ بالتأهل إلى دور خروج المغلوب، وهو أمر لم تتمكن اسكتلندا من تحقيقه في أي نسخة سابقة من المونديال.
تَأَمَّن الفريق فوزه بصعوبة في الدقائق الأخيرة، لكن النتيجة تضعه على طريق التأهل إلى دور الـ32، خصوصاً أن أفضل ثمانية منتخبات صاحبة المركز الثالث ستتأهل أيضاً من مرحلة المجموعات.
تُعدّ هايتي من أقل المنتخبات تصنيفاً في البطولة (المركز 84 عالمياً)، ولذلك كانت أهمية الفوز على هذا الخصم واضحة لدى اسكتلندا، التي تنتظرها مواجهات أصعب لاحقاً.
المواجهة التالية لاسكتلندا ستكون أمام المغرب في نفس الملعب يوم الجمعة قبل أن تتوجه إلى ميامي للقاء البرازيل. وفي المباراة الثانية عن المجموعة الثالثة تعادل المغرب والبرازيل 1-1 في مواجهة أقيمت السبت في نيوجيرسي.
تأهل هايتي إلى كأس العالم يُعتبر من أكثر قصص البطولة إلهاماً، خاصة في ظل الاضطرابات التي تعيشها البلاد والتي منعتها من استضافة مباريات التصفيات على أرضها.
تضم تشكيلة هايتي لاعب خط الوسط جان-ريكْنير بيلاجارد والمهاجم ويلسون إيزيدور، اللذين خاضا مباريات منتظمة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
لكن تشكيلة اسكتلندا أكثر عمقاً، ومعها عناصر مثل مكغين وقائد الفريق أندي روبرسون وسكوت ماكتوميناي.
لاعب وسط نابولي الهجومي، الذي سجّل ضربة هوائية أيقونية في الفوز الحاسم على الدنمارك الذي ضمن التأهل، كان لائقاً للبدء في هذه المباراة بعد تعافيه من عارض معوي.
كاد ماكتوميناي أن يمنح المنتخب الاسكتلندي، الذي ارتدى قمصاناً باللون الوردي المرجاني، التقدم في الدقيقة 17 عندما وصل إلى حافة الجزاء وسدد كرة ارتدت من القائم إثر تمريرة بن غانون-دوك.
كانت هايتي تزداد خطورة قبل أن تحرز اسكتلندا الهدف في الدقيقة 28، حين وسَّع تشي آدامز المساحة في دفاع الخصم قبل أن تصل الكرة من تمريرة غانون-دوك إلى مكغين، فتسكن تسديدته الشباك بعد أن ارتدت من ساق بيلاجارد الممتدة.
لم تستطع اسكتلندا بناء فوزها بسهولة، إذ دفعها ضغط هايتي إلى التراجع وتصاعدت وتيرة محاولات الخصم في الدقائق الأخيرة سعياً لتجنب الخسارة الأولى له في مباراة بكأس العالم.
كان روبن بروفيدنس مصدراً مستمراً للخطورة على الجناح، وكاد المهاجم القوي فرانتزدي بيرو أن يعادل النتيجة في الدقيقة 85 بتسديدة رأسية مرت بمحاذاة القائم.
هايتي، التي خسرت مبارياتها الثلاث في مشاركتها الوحيدة السابقة في كأس العالم عام 1974، ستواجه الآن البرازيل في فيلادلفيا.
(الجزيرة)