الإفراج عن الناشط اللاداخي سونام وانغتشوك بعد ستة أشهر خلف القضبان

إطلاق سراح الناشط سونام وانغتشوك بعد انتهاء الاحتجاز الوقائي

أفرجت السلطات الهندية عن الناشط البارز في لداخ، سونام وانغتشوك، بعد احتجازه ستة أشهر على خلفية الاحتجاجات في المنطقة الجبلية. وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن قرار إنهاء توقيفه بموجب قانون الأمن القومي اتخذ “بأثر فوري” عقب “دراسة مستفيضة”.

كان وانغتشوك، البالغ من العمر 59 عاماً، قد خضع للاحتجاز في سبتمبر واتُّهم بموجب ذات القانون إثر احتجاجات أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات. وقد حمّلت نيودلهي تلك الأحداث إلى “خطابات تحريضية” نسبتها إليه، في حين كان هو يخوض إضراباً عن الطعام مطالباً إما بمنح لداخ وضعَ ولاية اتحادية كاملة أو وضع ضمانات دستورية للسكان القبليين وحماية الأراضي والبيئة الحساسة.

ووفقاً للأوامر الصادرة آنذاك عن مديرية مقاطعة ليه، فقد اعتُبر الإجراء ضرورياً للحفاظ على “النظام العام” في تلك المنطقة الهادئة نسبياً ذات الارتفاعات الشاهقة والتي تحدها الصين وباكستان. ويسمح قانون الأمن القومي بحجز المشتبه به حتى 12 شهراً دون توجيه تهمة رسمية، ولا يزال غير واضح ما إذا كانت التهم الموجهة لوانغتشوك قد سُحبت.

أضافت وزارة الداخلية أنها لا تزال ملتزمة بتهيئة “بيئة من السلم والاستقرار والثقة المتبادلة” في لداخ وبإجراء “حوار جاد” مع جميع الأطراف المعنية. من جهته قال محامٍ يمثل هيئة ليه الرئيسية، مصطفى حاجي، لوكالة فرانس برس إن وانغتشوك أُفرج عنه من سجن جودهور السبت.

ويأتي هذا التطور بينما يواصل القضاء الهندي النظر في دعوى رفعتها زوجة وانغتشوك، جيتانجالي أنغمو، للطعن في قانونية توقيفه؛ وما تزال حيثية هذه القضية غير محسومة بعد إطلاق سراحه.

مهندس بالمهنة، اشتهر وانغتشوك بمشاريعه في حفظ المياه في الهيمالايا ونال جائزة رامون ماغساي في 2018 تقديراً لجهوده البيئية وإصلاحه لأساليب التعليم المحلي في لداخ. ويُقال إن حياته وأعماله ألهمت شخصية جسدها الممثل البوليوودي عامر خان في الفيلم الشهير “ثري إيديوتس”.

يقرأ  قافلة متجهة إلى غزةتبعد نحو ٣٠٠ ميل عن سواحل إسرائيل

منذ قرار حكومة ناريندرا مودي بفصل لداخ عن الجزء الخاضع لإدارة الهند من جمّو وكشمير في 2019 وفرض حكم مباشر، تكررت مطالب لداخ بالضم إلى “الجدول السادس” من الدستور الهندي والحصول على برلمان محلي يصدر تشريعاته وسياساته الخاصة. وتحافظ القوات الهندية على وجود عسكري كثيف في لداخ التي تضم مناطق حدودية متنازعاً عليها مع الصين، حيث شهدت المنطقة اشتباكات عام 2020 أودت بحياة نحو 20 جندياً هندياً وأربعة جنود صينيين.

أضف تعليق