الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يستأنف قرار فيفا بشأن إسرائيل أمام محكمة التحكيم الرياضي

قضايا التأشيرات تُفاقم التوتر قبل كونغرس الفيفا المقبل

نُشر في 29 أبريل 2026

اتحاد كرة القدم الفلسطيني رفع استئنافًا إلى محكمة التحكيم الرياضيه (CAS) ضد قرار فيفا بعدم معاقبة اسرائيل بشأن أندية تمارس نشاطها في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت به مسؤولة رفيعة في الاتحاد الفلسطيني، في ظل تزايد التوترات مع ورود تقارير عن مشكلات في إصدار التأشيرات لعدة وفود قبل انعقاد الكونغرس.

منذ زمن طويل يؤكد الاتحاد الفلسطيني أن الأندية التي تنشط من داخل مستوطنات الضفة الغربية — والمرتبطة قانونياً بالاحتلال وتعد غير شرعية بموجب القانون الدولي — لا ينبغي أن تشارك في دوريات تُنظّمها الهيئة الإسرائيلية لكرة القدم. وفي قرارها الأخير، اختارت فيفا عدم اتخاذ إجراء ضد الاتحاد الإسرائيلي أو الأندية ذات الصلة، مستندةً إلى ما أسمته وضعًا قانونيًا دوليًا غير محسوم للضفة الغربية المحتلة.

قالت نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني، سوزان شلبي، عقب مؤتمر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في فانكوفر، إنهم استنفدوا كل المسارات القانونية داخل فيفا، ولذلك قرروا اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضيه واستئناف القرار الذي اعتبروه مجحفًا. وأوضحت أن الاستئناف قدّم فعليًا في 20 أبريل، لكن المحكمة لم تَصدر حتى الآن إعلانًا رسميًا، ولم يتسنّ الحصول على تعليقٍ فوري من المحكمة أو من فيفا خارج أوقات العمل.

أضافت شلبي أن مشكلات التأشيرات أعاقت دخول عدد من ممثلي الاتحاد إلى كندا لحضور كونغرس الفيفا، مشيرة إلى أنها حصلت على تفويض سفر إلكتروني فورًا لأنها تقدمت بجواز سفر أجنبي، بينما لم يحصل في البداية أعضاء آخرون في الوفد، بينهم الرئيس والأمين العام والمستشار القانوني غونزالو بوي، على تأشيرات سفر. ولفتت إلى أن التأشيرات صدرت لاحقًا بعد ضغوط “على المستويات السياسية والاجتماعية والإعلامية”، وبمساعدة من ناشطين ومجتمعات محلية، غير أن الرئيس لم يتلقَّ تأشيرته بالوقت الكافي للسفر مع الوفد وكان متوقعًا أن يصل لاحقًا، أما بوي فلم يحصل بعد على تأشيرة ولن يشارك.

يقرأ  برشلونة يسحق ريال مدريد ٦-٠ ويتأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للسيداتأخبار كرة القدم

قالت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية إنها ستقوم بالتحقق من الموضوع. وأوضحت شلبي أن مشكلات التأشيرات لم تقتصر على فلسطين، وأن اتحاد كرة القدم الإيراني الذي غاب عن مؤتمر الاتحاد الآسيوي واجه بدوره عراقيل مماثلة.

ووصفت شلبي الحدث بأنه ضخم ومهم، مشددةً على أن استضافة كندا لمثل هذا الحدث العالمي — مع ارتباطه بكأس العالم — تقتضي تمكين الجميع من الحضور والمشاركة. وعلى صعيد الواقع المحلي، حذرت من أن كرة القدم الفلسطينية تعيش حالة مأساوية، لا سيما في غزة حيث تضررت أو دُمرت معظم المنشآت والبنى التحتية، وقالت: “فقدنا المئات من اللاعبين، وغالبيتهم أطفال. لا توجد كرة قدم في غزة الآن”.

وأشارت إلى أن الظروف تجعل المنافسة خطرة على فرقهم، وأن الدوري المحترف معلق، لذلك يركّز الاتحاد على حفظ الوجود الكروي عبر منافسات القاعدة الشعبية وبرامج الشباب، آملاً في الحفاظ على استمرار اللعبة رغم الصعوبات.

أضف تعليق