الانتخابات المبكرة في اليابان من يخوض السباق وما الذي على المحك؟ — أخبار الانتخابات

استمع إلى هذا المقال | 4 دقائق

نبذة سريعة
تتوجه الناخبات والناخبون اليابانيون إلى صناديق الاقتراع هذا الأسبوع في انتخابات مبكرة دعا إليها رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي، التي أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في اليابان منذ أكتوبر من العام الماضي. رغم قصر مدتها في السلطة، تتمتع تاكايتشي بشعبية واسعة وتأمل تحويل هذا الزخم إلى مقاعد إضافية للحزب الليبرالي الديمقراطي في مجلس النواب.

ما الذي يجب معرفته
متى سيُجرى الاقتراع ومن سيشارك؟
ستُجرى الانتخابات يوم الأحد الموافق 8 فبراير، على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 465 مقعدًا. أوردت هيئة الإذاعة NHK World أن أكثر من 1200 مرشح مدرجون على بطاقات الاقتراع. تشمل الأحزاب المتنافسة: الحزب الليبرالي الديمقراطي، تحالف الإصلاح الوسطي، حزب الابتكار الياباني، حزب الديمقراطيين من أجل الشعب، الحزب الشيوعي الياباني، والحزب المحافظ الياباني، إلى جانب تشكيلات أخرى. يبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 105 ملايين، وقد أدلى أكثر من 4.5 ملايين اقتراع مبكرًا، بحسب وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية.

ما هي القضايا المحورية؟
تصاعد تكلفة المعيشة يحتل مقدمة أولويات الناخبين؛ فأسعار المستهلكين ترتفع بينما لا يواكب نمو الأجور الحقيقي معدلات التضخم، ما يقلص القدرة الشرائية للأجور. كما تواجه اليابان مشكلة مستمرة في بطء النمو؛ فقد نما الاقتصاد بنسبة 1.1% فقط العام الماضي، وتتوقع مدرعات صندوق النقد الدولي نموًا لا يتعدى 0.7% في 2026، فيما تُعتَبَر نسبة نمو بين 2% و3% هي المعدل الصحي للدول المتقدمة. الأحزاب تعرض سياسات مختلفة لمعالجة هذه القضايا، من تخفيف ضريبة الاستهلاك أو تعديل شرائح ضريبة الدخل إلى سياسات تحفيز نموي من جانب الحزب الحاكم، وبرامج رفاهية أوسع من بعض المعارضة، ودعوات لإزالة القيود وتنشيط السوق من حزب الابتكار. كما باتت الهجرة محط نقاش في ظل مجتمع يكبر فيه السكان بسرعة: تخطى عدد المقيمين الأجانب 2.5 مليون في 2025، وهم يسدون فجوات سوق العمل لكنهُم يغيّرون النسيج الاجتماعي لليابان إلى حد يزعج قطاعات محافظة من الناخبين. يدعم الحزب الليبرالي الديمقراطي هجرة “انتقائية” لتغطية احتياجات عمل محددة، لكنه في الوقت نفسه شدد قواعد الهجرة.

يقرأ  البرازيل تشدد قيود الإنفاق للالتزام بالأهداف المالية

ما الذي على المحك؟
تمثل الانتخابات اختبارًا حاسمًا للحزب الليبرالي الديمقراطي الذي حكم اليابان بصورة شبه مستمرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لكنه تكبد خسائر انتخابية متكررة خلال السنوات الأخيرة جراء سلسلة فضائح فساد. يسعى الحزب إلى استعادة قوته بعد فقدان الأغلبية في المجلسين. تورّط بعض أعضاء الحزب في فضيحة صندوق تبرعات طويلة الأمد تتعلق بسوء استخدام أموال الحملة، كما شهدت صفوفه صراعات داخلية استهدفت زعامات سابقة، من بينها شجرُو إيشـيبا. فوز الحزب الآن سيعزز من موقع تاكايتشي كرئيسة للحكومة، خصوصًا وأنها تحكم حاليًا بتحالف يتضمن حزب الابتكار.

ما الذي تطرحه تاكايتشي على جدول أعمالها؟
سيفتح انتصار في مجلس النواب أمام تاكايتشي المجال لدفع إصلاحات اقتصادية وتوسيع قدرات الدفاع الوطني. تسعى أيضًا إلى تعديل الدستور السلمي — خطوة لم تُنفذ من قبل — مستندةً إلى مخاوف أمنية متصلة بإمكانية تصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة وتايوان. تُعَد الولايات المتحدة حليفًا بموجب معاهدات لليابان، في حين تحظى تايوان بشعبية لدى الجمهور الياباني وتقع جغرافيًا قرب جزر اليابان النائية. في نوفمبر الماضي، أثارت تصريحات لتاكايتشي غضب بكين حين قالت للبرلمانيين اليابانيين إن استخدام الصين للقوة ضد تايوان، التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها، قد يشكل “وضعًا يهدد بقاء اليابان” وقد يبرر ردًا عسكريًا من طوكيو.

الخلاصة
تمثل هذه الانتخابات محطة حاسمة لترسيخ مسار القيادة الحالية في مواجهة تحديات اقتصادية واجتماعية وأمنية عميقة، وستحدد مدى قدرة الحكومة على تنفيذ رؤية إصلاحية وتحصين موقعها السياسي في المشهد الياباني المعقد.

أضف تعليق