البحرين تستدعي القائم بالأعمال العراقي بعد هجمات مسيّرات من الأراضي العراقية
استدعت البحرين، الاثنين، القائم بالأعمال العراقي على خلفية هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من داخل العراق واستهدفت المملكة ودولاً أخرى في الخليج، وذلك على الرغم من سريان وقف إطلاق النار المعلن بين الولايات المتحدة وإيران. جاء هذا التحرك بعد يومٍ من إجراء مُماثل اتخذته السعودية، ما يعكس تزايد القلق الإقليمي من نشاطات مجموعات موالية لإيران تعمل من داخل العراق ويعقّد محاولات بغداد إعادة بناء علاقاتها مع جيرانها العرب.
إدانة رسمية واحتجاج دبلوماسي
أدانت وزارة الخارجية البحرينية «بشدة» ما سمّتها الهجمات الخبيثة المستمرة، بحسب وكالة الأنباء الرسمية BNA. وأبلغ عبدالله بن علي آل خليفة، المدير العام لشؤون العلاقات الثنائية، القائم بالأعمال العراقي رسالة احتجاج رسمية خلال اللقاء مع أحمد إسماعيل الكرعاوي، طالباً من بغداد اتخاذ خطوات عاجلة ومسؤولة للتعامل مع هذه التهديدات.
منطلق الهجمات وتأثيرها الإقليمي
أضحى العراق، خلال التصعيد الإقليمي الذي شمل أطرافاً إقليمية وغير إقليمية، ساحة ثانوية تتوالى منها عمليات إطلاق صواريخ ومسيرات بواسطة فصائل موالية لإيران، مستهدفة دول الخليج والأردن بشكل متكرر. كما طال التصعيد مصالح الولايات المتحدة في العراق، لا سيما سفارتها في بغداد.
في بيان مشترك الشهر الماضي، طالبت دول الخليج والأردن بغداد بتحرك فوري لوقف الهجمات المنطلقة من أراضيها؛ ووقّعت البيان البحرين والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات. من جهتها نفت بغداد تماماً استخدام أرضها لشن عمليات ضد الدول الخليجية أو الأردن، مؤكدة أنّها تتخذ «الإجراات» اللازمة وفق الدستور والقانون.
اختبار للعلاقات وبادرة استجابة
تضع هذه الهجمات علاقات بغداد المُعاد بناؤها مع جيرانها العرب تحت ضغوط شديدة، فدعت الحكومة العراقية إلى إبداء «الاستعداد الكامل» لتلقي أي معلومات أو أدلة تتعلق بالهجمات للتعاطي معها بمسؤولية وسرعة. وفيما أعلنت فصائل موالية لإيران في العراق التزامها بوقف لصدإ لمدة أسبوعين في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، وإيقاف عملياتها تجاه دول الخليج، أفادت عدة دول خليجية بعد ساعات فقط بتعرض أراضيها لهجمات بصواريخ ومسيّرات.