البلدة التي تصنع صواريخ لترامب

أبرز ما يثقل شعبية الرئيس هما غلاء المعيشة والحرب مع إيران، وتؤثر إحداهما في الأخرى. فقد أدى النزاع إلى ارتفاع أسعار البنزين في أمريكا إلى أكثر من أربعة دولارات للغالون، وهي زيادة مؤلمة لأي شركة أمريكية تعتمد على النقل.

لكن في كينغسبورت، يصل دعم الرئيس إلى حد الحماس شبه الديني. فالمدينة صوتت بأغلبية ساحقة لترامب في حملاته الانتخابية الثلاث، وكذلك فعلت ولاية تينيسي الأوسع، التي تعتبر جمهورية منذ أكثر من 25 عاماً.

وبخصوص النزاع مع إيران، فمعظم السكان إما يؤيدون العمل العسكري علناً أو يبررون ضرورة الحرب، رغم وعد ترامب الانتخابي المتكرر بعدم خوض مزيد من الحروب.

تقول بام روبنسون (65 عاماً)، التي عملت عشرين عاماً في مصنع كيماويات محلي: “إذا كان يستطيع منع أي شخص من امتلاك قنبلة نووية، فأنا معه”.

أما ديفيد كارتر، وهو جندي قديم ملتحٍ يلعب دور بابا نويل في عيد الميلاد، فيقول: “السبب الوحيد الذي يجعلنا نذهب إلى هناك ونبقي كل شيء تحت السيطرة هو ألا نراه على عتبة بابنا”.

البعض الآخر أكثر صراحة. يقول جيمس كامبر (63 عاماً)، وهو جندي سابق يضع حبلاً عليه صورة ترامب حول عنقه بينما يخرج من متجر بقالة مخفض: “بصراحة، أعتقد أننا يجب أن نحوّلهم إلى موقف سيارات ولا نقلق بعد الآن”.

يشكل المحاربون القدامى نحو 10% من سكان المنطقة، وفي كثير من الأسر فرد يخدم في الجيش.

ترى روبنسون، المسيحية المتدينة والناخبة المستقلة التي تقول إن إيمانها يوجه اختياراتها، أن الحرب البعيدة قد تكون السبب في أن السكان المحليين ليسوا أكثر غضباً من ترامب. وتضيف: “اسمح لي أن أقول هذا: لو كانت حرباً وجهاً لوجه ويُقتل فيها عدد أكبر من الناس، لكان الناس يكسرون الأبواب”.

يقرأ  «إنجاز تاريخي»: المدّعون العامّون في البرازيل يثمنون قرار المحكمة لحماية فوردلاندياأخبار التاريخ

أضف تعليق