البيت الأبيض: «الخط الأحمر» الذي حدَّده ترامب بشأن تخصيب البرنامج النووي الإيراني لا يزال قائمًا أخبار الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضدّ إيران

البيت الأبيض يؤكد استمرار رفض الولايات المتحدة لتخصيب اليورانيوم داخل إيران

قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة لا تزال ترفض أي تخصيب لليورانيوم داخل إيران، مجدداً أن الرئيس دونالد ترامب لم يوافق على «قائمة أمنيات» قُدِّمت من طهران. وأشارت كارولين ليفيت، المتحدّثة باسم ترامب، إلى أن الاقتراح المؤلف من عشر نقاط الذي قدمته طهران كقاعدة لوقف إطلاق النار بين واشنطن وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، يختلف عما نُشر رسمياً عن موقف الحكومة الإيرانية.

نصّ ذلك القتراح كان يتضمّن قبول الولايات المتحدة بحق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى جانب تخفيف للعقوبات وإنهاء دائم للهجمات على إيران. وقالت ليفيت صراحةً إن «الخطوط الحمراء للرئيس—وهي وقف التخصيب الإيراني داخل إيران—لم تتغير». وقد شكّل ملف التخصيب المحلي أحد أهم العقد في المفاوضات السابقة بين طهران وواشنطن.

إيران تصرّ على أن تخصيب اليورانيوم حق قومي ولا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، بينما دفعت إدارة ترامب منذ البداية نحو تفكيك البرنامج النووي الإيراني ككل. وبعد أكثر من 38 يوماً من الصراع، أعلن كل من واشنطن وطهران هدنة تستمر أسبوعين توقف خلالها الولايات المتحدة هجماتها وتعيد إيران فتح مضيق هرمز، الذي أدّت إغلاقه في بداية الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

أوضحت ليفيت أن الاقتراح الأولي ذي العشر نقاط «طُرِح حرفياً في سلة المهملات» من قبل فريق ترامب، قبل أن تقدم طهران لاحقاً نسخة منقحة. وأضافت: «فكرة أن يقبل الرئيس ترامب يوماً ما قائمة أمنيات إيرانية كصفقة أمرٌ غير منطقي بالمرة. الرئيس لن يبرم إلا صفقة تصبّ في مصالح الولايات المتحدة الأمريكية».

من جهته قال ترامب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن المقترح الإيراني يشكّل «قاعدة قابلة للعمل للتفاوض». وأكدت ليفيت أن ترامب وفريقه سيركّزون على المفاوضات مع إيران خلال الأسبوعين القادمين «طالما ظل مضيق هرمز مفتوحاً من دون قيود أو تأخير». وبيّنت أن الجولة الأولى من المفاوضات ستُعقد يوم السبت في اسلام آباد، وستقود الوفد الأميركي كل من نائب الرئيس جي دي فانْس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووالصهر جاريد كوشنر.

يقرأ  مجلس الشيوخ الإيطالي يقرّ إصلاحاً قضائياً مثيراً للانقسامبقيادة جورجيا ميلوني

لكن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أعرب لاحقاً عن تشكيكه في مسار المحادثات، واعتبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل انتهكتا الهدنة بالفعل بمواصلة الحرب في لبنان، وبسماحهما لطائرات مسيرة بدخول الأجواء الإيرانية، وبمنع حق طهران في التخصيب. وكتب قاليباف على منصة إكس أن «ما اعتُبر أساساً قابلاً للتفاوض قد انتهك علناً وواضحاً حتى قبل بدء المفاوضات. وفي مثل هذه الظروف، فإن هدنة ثنائية أو تفاوضاً ثنائياً أمر غير معقول».

من جانبها كرّرت ليفيت تصريحات البنتاغون بزعم تحقيق انتصار على إيران، وقالت: «بحرّيتهم، وصواريخهم، وقواعدهم الصناعية الدفاعية، ورغبتهم وخططهم لبناء قنبلة نووية داخل بلدهم—كل ذلك لن يُسمح به بعد الآن، ولا يمكن أن يحدث، بفضل النجاح اللافت لعملية “إبيك فيوري”». وتقول إدارة ترامب إن الضربات الأميركية والإسرائيلية دمّرت إلى حد بعيد القدرات العسكرية الإيرانية، رغم أن إيران واصلت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة تجاه إسرائيل ومناطق أخرى خلال الصراع.

وترى واشنطن أن الهدف الرئيسي من الحرب كان منع طهران من الحصول على سلاح نووي، علماً أن ترامب كرر عدة مرات خلال الأشهر التي سبقت الهجوم أن ضربات يونيو 2025 الأميركية «قضت تماماً» على البرنامج النووي الإيراني.

أضف تعليق