البيت الأبيض يصدر تقريرًا جديدًا — خطة لمعالجة نقص السكن في الولايات المتحدة: ١٠ ملايين وحدة سكنية

نُشر في 13 أبريل 2026

المجلس الاقتصادي في البيت الأبيض يقدّر أن الولايات المتحدة تعاني عجزاً يقارب 10 ملايين وحدة سكنية، ويرى أن تخفيف الأعباء التنظيمية قد يحفّز تزايد البناء، ما يساعد على تَثبيت الأسعار، رفع نسب التملك، ودعم نمو اقتصادي أسرع.

التقرير الجديد، الصادر يوم الاثنين، يرسم معادلة سياسية ورسائل انتخابية للرئيس دونالد ترامب، الذي تراجعت شعبيته جراء مخاوف متصلة بالتعريفات التجارية، والحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، ووعوده غير المحققة بخفض التضخّم وتحفيز نمو أقوى.

في مارس أصدر ترامب أمرين تنفيذين يوجّهان وكالات فدرالية لتقليص أعباء تنظيمية على الإسكان وتسهيل قدرة البنوك الصغيرة على منح القروض العقارية، لكن إدارته لم تتحرك بسرعة في خطوات إضافية تُظهر أن ارتفاع تكاليف السكن أولوية قصوى.

ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري دفع تكاليف شراء المنازل إلى الارتفاع أيضاً، إذ قفزت أسعار الفائدة القياسية للقروض بعمر 30 عاماً من أقل من 6% إلى نحو 6.37%.

كما دافع ترامب عن إبقاء أسعار المنازل مرتفعة لحماية قيمة ممتلكات المالكين الحاليين، قائلاً أمام مجلس وزرائه في وقت سابق إنه لا يريد خفض أسعار المنازل، بل رفعها لصالح أصحاب المنازل حفاظاً على قيمهم.

فصل الإسكان في التقرير الاقتصادي السنوي للرئيس، الذي حصلت عليه وكالة الصحافة المرافقة قبل صدوره، يقدّم مخططاً لكيفية أن البناء المكثّف للمنازل سيُعين الطبقة الوسطى والاقتصاد ككل، ويمنح مادة قابلة للاستخدام سياسياً أمام الناخبين.

إعداد الفصل جاء على يد موظفي مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، الذين خلصوا إلى أن هناك نحو 10 ملايين منزل مفقودين حالياً مقارنةً بما كان يمكن أن يتوفر لو استمرّ نمط بناء المنازل العائلية الفردية بالمعدل التاريخي بدلاً من التراجع الحاد بعد أزمة 2008 المالية.

يقرأ  غارات إسرائيلية تقتل ٣١ في مدينة غزة مع اشتداد الهجوم

أزمة 2008 اندلعت بصورة كبيرة بسبب موجة من التخلف عن السداد في سوق الإسكان، حيث غذّت ممارسات إقراض مشكوك فيها فقاعاتٍ في الأسعار.

ويشير التحليل إلى أن أسعار المنازل ارتفعت بنحو 82% منذ عام 2000 بينما دخل الأسر زادت حوالى 12% فقط — فجوة لم تظهر بوضوح إلا بفعل معدلات الرهن المنخفضة تاريخياً. ومع قفز الأسعار الاسمية للفائدة بعد جائحة كوفيد، ارتفعت أيضاً المدفوعات الشهرية للمشتري، فتقدم امتلاك منزل كدليل على الانتماء إلى الطبقة الوسطى صار هاجساً أساسياً لدى الناخبين دون سن الأربعين.

البيت الأبيض يعتبر أن الأوامر التنفيذية في مارس، إلى جانب خطط شراء الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، تُظهِر تركيز الإدارة على قضايا الإسكان.

اللوائح والتكلفة

التقرير يطلق على مجموعة اللوائح المتعلقة بالبناء اسم “ضريبة البيروقراطيين”، ويقدر أنها تضيف أكثر من 100,000 دولار إلى تكلفة بناء كل منزل. هذا الرقم يشمل تغييرات قوانين البناء خلال العقد الماضي، وتكاليف الامتثال، ورسوم الموافقات التخطيطية، ونفقات أخرى.

ويقول التقرير إنه بتخفيض تلك التكاليف التنظيمية قد يتسنى تحفيز بناء ما يصل إلى 13.2 مليون منزل، ما قد يضيف في المتوسط نحو 1.3 نقطة مئوية إلى نمو الاقصاد السنوي على مدى العقد المقبل ويدعم حوالي مليوني وظيفة في قطاعي التصنيع والبناء.

بحسب مسؤول إداري تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قد يقرّر ترامب ربط التمويل الفدرالي للحكومات المحلية والولايات بشروط تقضي بتقليص بعض اللوائح.

وينتقد التقرير معايير الإسكان المتعلقة بالطاقة الخضراء التي عُدّت خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، باعتبارها عامل رفع لتكاليف البناء؛ هذه المعايير فضّلت وحدات تكييف ومواقد مياه أكثر كفاءة ومعايير أعنف لشبكات القنوات (DUCTWORK).

ومع ذلك، فإن التخلّي عن بعض هذه المتطلبات قد يرفع تكاليف التشغيل للمالكين على المدى الطويل، مثل فواتير المرافق.

يقرأ  تأجيل الاتفاق الأمني بين أستراليا وفانواتو

يعتمد التقرير على تحليل لجمعية بنّائي المنازل الوطنية عام 2021 ذكر أن المعايير قد تضيف حتى 31,000 دولار لسعر المنزل الجديد، ويمكن أن تستغرق فترة استرداد التكلفة الإضافية إلى 90 عاماً حسب بعض التقديرات.

ولا يزال من غير الواضح مقدار التوفيرات الممكنة من إلغاء معايير عهد بايدن بسبب التحديات القانونية الجارية واختلاف ممارسات الولايات. في مارس قضت محكمة فدرالية في ولاية تكساس مع 15 ولاية تقودها سلطات جمهورية بأن معايير الإسكان المدعومة فدرالياً كانت غير قانونية.

أضف تعليق