البيت الأبيض يقترح إلزام جميع موظفي الحكومة الاتحادية الأمريكية باتفاقيات عدم الإفشاء أخبار الأعمال والاقتصاد

البيت الأبيض يهدد باتخاذ إجراءات قانونية ضد الموظفيين الذين يسرّبون المعلومات

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي مقترحاً توجيهياً يطال العاملين الفدراليين، يقيّد تواصلهم مع الصحافيين ويُلزمهم بتوقيع اتفاقيات عدم إفصاح قبل الإدلاء بأي معلومات دون تصريح مسبق. وقالت جهة مسؤولة عن شؤون الموظفين إن انتهاك هذه الاتفاقيات قد يعرّض الموظف لإجراءات قانونية من جانب البيت الأبيض.

يتضمن المقترح نصاً يشير إلى أن الحكومة قد تكون مؤهلة للحصول على «عوائد» مقابل الكشف عن معلومات، من دون أن يوضّح المستند المقصود بمثل هذه العبارة. كما لم يحدّد ملف الاقتراح موعد بدء العمل بالاتفاقيات، وسيُترك 30 يوماً للتعليق العام بعد نشر القاعدة رسمياً في السجل الفدرالي، مع اشتراط موافقة كل وكالة على تنفيذ التوجيه بشكل منفصل.

وقالت المتحدثة باسم الدارة إن الدافع وراء المقترح «مخاوف من أن التسريبات غير المصرح بها للمعلومات الحسّاسة تعطل عمل الوكالات وتقوّض ثقة الجمهور داخل الحكومة». ويأتي هذا التوجيه كخطوة جديدة ضمن سلسلة محاولات للبيت الأبيض للسيطرة على تدفّق المعلومات إلى العامة، وقد شملت سابقاً حظر بعض وسائل الإعلام من غرف الأخبار في مقرّات عسكرية وخصم تمويل عن مؤسسات إعلامية عامة مثل PBS وNPR.

أوضح المسوَّد أن نطاق تعريف «المعلومات السريّة» يتجاوز تصنيفات مجتمع الاستخبارات التقليدي، إذ ستشمل اتفاقيات عدم الإفصاح «معلومات تتعلق بعمليات الوكالات الداخلية، وشؤون الموظفين، وعمليات الشراء، أو أي مواد حسّاسة ما قبل اتخاذ القرار لا تتوفر حالياً للعامة وينبغي عدم إفصاحها بموجب القوانين المعمول بها». وستلزم الاتفاقيات أيضاً الموظفين السابقين الذين يوقعونها بالحصول على إذن مكتوب قبل التحدث إلى الصحافيين عن مثل هذه المعلومات.

ولا تنطبق هذه القيود، بموجب مسودة الاتفاق، على الموظفين الفدراليين الذين يفصحون عن فساد أو إساءة أو سلوك مسيء إلى جهات رقابية حكومية داخلية أو إلى الكونغرس، إذ تحمي القوانين الفدرالية المبلغين عن المخالفات من الانتقام.

يقرأ  لولا دا سيلفا يطالب الولايات المتحدة بتسليم رئيس جهاز الاستخبارات السابق إلى البرازيل بعد اعتقاله من قِبل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية— أخبار جايير بولسونارو

يأتي المقترح في سياق حملة تصعيدية شنتها إدارة ترامب ضد وسائل الإعلام والأصوات المنتقدة له منذ توليه الولاية للمرة الثانية: رفع دعاوى قضائية ضد مؤسسات إعلامية، ووصف تغطيات بأنها «أخبار كاذبة»، ومهاجمة صحافيين علناً. كما واجه اتهامات جنائية في 2023 تتعلق بتعامله مع وثائق حكومية سرية، وفق ما ورد في لوائح الاتهام آنذاك.

انتقدت منظمات مدافعة عن حرية الصحافة المقترح بشدة؛ فقالت لورين هاربر من مؤسسة حرية الصحافة إن مطلب توقيع الملايين من الموظفين على اتفاقية شاملة يعد «أمراً عبثياً وغير ضروري وسلوكاً سريّاً خطيراً»، محذّرة من أن مثل هذه السياسة قد تضعف حماية المبلغين عن المخالفات وتقوّض التعديل الأول وتقيّد حق الجمهور في المعرفة.

وفي حوادث متصلة، هدّد الرئيس في أبريل بسحب تراخيص محطات تابعة لشبكة ABC بعد مزحة عن السيدة الأولى، كما منع البيت الأبيض وكالة الأسوشيتد برس من الانضمام إلى تجمع الصحافة في البيت الأبيض وقيّد وصول المراسلين إلى مقر البنتاغون—قيود قضت محاكم فدرالية لاحقاً بأنها غير دستورية. وفي عام سابق أطلقت الإدارة حملة لاتخاذ إجراءات ترحيل ضد ناشطين طلابيين مؤيدين للقضية الفلسطينية يقيمون في الولايات المتحدة من غير المواطنين.

أضف تعليق