الجمهوريون يمنحون الضوء الأخضر لتود بلانش لتولي منصب رفيع في وزارة العدل الأمريكية

تود بلانش، المحامي الشخصي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اجتاز عقبة كبيرة في طريقه إلى تولي منصب وزير العدل الأمريكي. فقد وافقت لجنة القضاء في مجلس الشيوخ، الثلاثاء، على ترشيحه بأصوات 12 مقابل 10، في تصويت انقسم على الأساس الحزبي، وهي آخر خطوة كبيرة قبل أن يُعرض ترشيحه على المجلس بكامل هيئته للتصويت في الأيام المقبلة.

وجاء التصويت بعد أيام من التأجيل، بعد أن أبدى عضوان جمهوريان، هما السيناتور جون كورنين من تكساس وتوم تيليس من كارولاينا الشمالية، مخاوفهما من علاقة بلانش الوثيقة بترامب، وتحديداً من دوره في تسوية بين الرئيس ومصلحة الضرائب الأمريكية. وأنشأت تلك التسوية صندوقاً بقيمة 1.8 مليار دولار أُطلق عليه اسم “مكافحة التسلح”، اعتبره النقاد خطة لمكافأة حلفاء ترامب بأموال دافعي الضرائب، مع تقييد بعض عمليات التدقيق الضريبي المستقبلية التي تشمل ترامب ونجليه الأكبرين ومنظمة ترامب. كما اتهم قاضٍ فيدرالي بلانش بازدواجية الأداء، مشيراً إلى أنه كان يعمل لصالح المصالح الشخصية للرئيس ولصالح الجهة الحكومية التي كان عليه أن يدافع عنها.

ورغم أن بلانش قال إن الصندوق أُلغي، حذّر كورنين وتيليس الأسبوع الماضي مراراً من أنه لم يقدّم ضمانات كافية بعدم إمكانية إحياء الصفقة مستقبلاً. ولم يفعل ترامب الكثير لتهدئة المخاوف، بل جدد دفاعه عن التسوية. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، نشر بلانش، الذي يعمل حالياً وزيراً للعدل بالوكالة، وثائق موقعة تلغي الصندوق وتوضح نطاق الأشخاص المحميين من أي تحقيق ضريبي مستقبلي. ورغم أن خبراء شككوا في أن تكون هذه الوثائق ملزمة قانونياً بالفعل، غيّر كورنين وتيليس موقفهما الاثنين وأعلنا دعمهما لترشيح بلانش.

وقبل التصويت، انحاز السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي إلى زميليه، معتبراً أن تأخر وزارة العدل في تقديم ضمانات أقوى بخصوص الصندوق كان “جريمة”، ومؤكداً أن المسألة حُسمت “نهائياً”.

يقرأ  آثار مبيعات نوفمبر الإيجابيةتنعكس في آرت بازل ميامي بيتش

أما الديمقراطيون في اللجنة، الذين صوّتوا جميعاً ضد ترشيح بلانش، فاتهموا الجمهوريين بالتغطية على مخاوف تتعلق بولاء بلانش لترامب. وقال السيناتور كريس كونز من ديلاوير: “المواطنون يريدون ويستحقون حقاً وزارة عدل مستقلة وشفافة”، مضيفاً: “لا أعتقد أن السيد بلانش قادر على تحقيق هذا الهدف أو حتى يريده”. واتهم السيناتور ديك دوربين من إلينوي بلانش بأنه “قدّم العون والمساعدة لأكثر إدارة فساداً في تاريخ الولايات المتحدة”.

ومن بين المخاوف البارزة استعداد بلانش الواضح، بصفته وزير العدل بالوكالة، لملاحقة أعداء ترامب السياسيين، ومنهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، الذي وُجّهت إليه اتهامات بعدما نشر منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي يحمل الرقمين “86 47” واعتُبر تهديداً للرئيس. ومصطلح “86” نشأ في قطاع المطاعم ويعني حذف عنصر من القائمة، بينما يُنظر إلى الرقم “47” كإشارة إلى ترامب بصفته الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة. ونوّه خبراء قانونيون إلى ضعف القضية، مرجحين أن الرسالة الغامضة تندرج تحت خطاب سياسي محمي.

وقال الجمهوري تيليس قبل التصويت إن الحزبين يعانيان من مشكلة “تسليح” النظام القضائي الفيدرالي في السنوات الأخيرة، وأضاف: “سأدعم ترشيح السيد بلانش، لكن ما آمل أن أراه منه هو تغيير مسار هذا العبث”.

أضف تعليق