الجيش الأمريكي يؤكد استخدام أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة في الحرب ضد إيران — تغطية الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية ضد إيران

الأميرال براد كوبر: الذكاء الاصطناعي يعالج كمّيات هائلة من البيانات… والبشر يحتفظون بحق القرار الأخير

أكّد قائد القيادة السنكوم الأميركية، الأميرال براد كوبر، أن القوات المسلحة في الولايات المتحده توظف «مجموعَة متنوعة» من أدوات الذكاء الاصطناعي في الحرب مع إيران، مشدِّدًا على أن هذه الأنظمة تساعد الجنود على معالجة كمّ هائل من المعلومات في ثوانٍ، بينما يظل القرار النهائي بشأن الأهداف في يد الإنسان.

قال كوبر في رسالة مصوّرة إن أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة تُمكّن القادة من «تشخيص الضوضاء» بسرعة أكبر، وتحويل إجراءات كانت تستغرق ساعات أو أيام إلى ثوانٍ، لكنه أضاف: «البشر سيظلون دائمًا مسؤولين عن القرار النهائي بشأن ما يُطلَق وما يُمنَع إطلاقه ومتى يُنفَّذ الضرب».

وجاء تأكيد القيادة الأميركية في وقت تتزايد فيه المطالب بفتح تحقيق مستقل في قصف مدرسة في جنوب إيران أسفر عن مقتل أكثر من 170 شخصًا معظمهم من الأطفال، وسط تقديرات رسمية أشارت إلى أن الحملة المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل أودت بحياة أكثر من 1,250 شخصًا في إيران منذ بدء العمليات في 28 شباط/فبراير.

ومع أن كوبر حاول طمأنة الرأي العام بشأن وجود رقابة بشرية على عمليات الاستهداف، أعرب خبراء حقوق إنسان عن مخاوف متنامية من توظيف الذكاء الاصطناعي في المنازعات، خصوصًا بعد تقارير تفيد بأن إسرائيل اعتمدت على تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال حربها على غزة التي أودت بحياة أكثر من 72,000 فلسطيني منذ أكتوبر 2023 وأدَّت إلى تدمير مساحات واسعة من القطاع.

وأشارت جمعية الهلال الأحمر الإيرانية إلى أن الحملة الجوية أدّت إلى تضرّر نحو 20,000 مبنى مدني و77 مرفقًا صحّيًا، كما ضربت الغارات مخازن نفطية وأسواقًا شعبية وملاعبًا ومدارس ومحطة لتحلية المياه، وفقًا لمسؤولين إيرانيين.

يقرأ  ١٤ جريحًا في حوادث مرورية بمختلف أنحاء إسرائيل بين ليلة الجمعة وصباح السبت

وتتزامن هذه العمليات مع جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لتوسيع الاستفادة العسكرية من الأدوات التكنولوجية، وهو ما قاد إلى صدام علني مع شركة الذكاء الاصطناعي Anthropic التي كانت تملك عقدًا مع البنتاغون، بعدما رفضت الشركة — بحسب تقاريرها — السماح باستخدام نماذجها في أسلحة مستقلة تمامًا أو لمراقبة جماعية شاملة. وقامت Anthropic بمقاضاة الإدارة بعد أن أدرجتها الأخيرة على لائحة «مخاطر سلسلة الإمداد»، ما حظر عمليا تعاملها المباشر أو غير المباشر مع وكالات حكومية.

وردًّا على ذلك، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينغزلي ويلسون في بيان الأسبوع الماضي إن «مقاتلي أميركا الداعمين لعملية «الغضب الملحمي» وأي مهمة في العالم لن يكونوا رهائن لدى مديري شركات تقنية غير منتخبين أو إيديولوجيات وادي السيليكون. سنقرِّر، سنهيمن، وسننتصر».

أضف تعليق