الجيش الأمريكي يختبر شاحنة ذاتية القيادة مزوّدة ببرج مضاد للمسيّرات

اختبر الجيش الأمريكي شاحنة فورد F-250 ذاتية القيادة مزوّدة ببرج “إيدا” المضاد للمسيرات، خلال تمرين رماية حي ضمن مشروع “ساندهيلز 2.0” في فورت براغ في 18 أغسطس 2026. وتجمع المركبة بين نظام القيادة الذاتية “أوتو درايف” من شركة فورتيرا، وبرج من صنع شركة “9 ماذرز” مصمم لإسقاط المسيرات السريعة على مدى يتراوح بين 10 و100 متر.

حملت شاحنة فورد F-250 التي تقود نفسها بنفسها برجًا مزودًا ببندقية رشّ لقتل المسيرات إلى ميدان الرمي الحي في فورت براغ في 18 أغسطس 2026، في أحدث اختبار ضمن برنامج يهدف إلى إبعاد المهندسين العسكريين عن منطقة الانفجار أثناء عمليات فتح الثغرات.

المركبة التي خضعت للاختبار في الميدان رقم 63 ضمن مشروع “ساندهيلز 2.0” تعمل بنظام “أوتو درايف” للقيادة الذاتية من شركة فورتيرا، وتحمل برج “إيدا” المضاد للطائرات المسيّرة، وهو من صنع شركة “9 ماذرز” في أوستن. ووصف الجيش المركبة بأنها تحمل أنظمة قابلة للتبديل لدعم إزالة العوائق آليًا، مع تقليل تعرض الجنود لنيران العدو المباشرة.

إزالة العوائق تعني في لغة المهندسين العسكريين فتح ممرات عبر حقول الألغام والأسلاك الشائكة والحواجز الأخرى، لكي تتمكن القوات والمركبات من التقدم. وهي مهمة خطيرة وتتطلب جهدًا دقيقًا، وهي بالضبط نوع المهمة التي يريد الجيش أن تؤديها آلة بدلًا من جندي.

يزن برج “إيدا” نحو 23 كيلوغرامًا، ويكتشف المسيرات بالصوت، إذ يلتقط البصمة الصوتية للمراوح الصغيرة بدلًا من الاعتماد على الرادار أو أجهزة استشعار الترددات الراديوية التي يمكن للمسيرة رصدها بالمقابل. وعندما يلتقط هدفًا، يتولى نظام تتبع بصري مدمج عملية التعقب، ثم يطلق البرج بندقية رشّ مصممة لإصابة مسيرات سريعة يبلغ عرضها نحو 7 بوصات على مدى يتراوح بين 10 و100 متر. ولأن النظام يبقى سلبيًا حتى لحظة إطلاق النار، فهو لا يبث إشارة يمكن للعدو استخدامها لتحديد موقع المركبة مسبقًا.

يقرأ  دان نادل يوسّع تاريخ الفن الأمريكي حالة استثنائية تلوّ الأخرى

انبثق مشروع “ساندهيلز 2.0” من جهد عسكري أمريكي سابق حمل اسم “مشروع ساندهيلز”، وكان يديره لواء المهندسين العشرين ضمن الفيلق الثامن عشر المحمول جوًا. المرحلة الأولى أنتجت مركبة “لانسر” الأرضية غير المأهولة، المبنية على هيكل “بطلاريس رينجر”، والتي أرسلتها الولايات المتحدة لاحقًا إلى أوكرانيا. أما “ساندهيلز 2.0” فيهدف إلى نقل هذا العمل من نماذج تجريبية إلى أنظمة يمكن للجيش أن يستخدمها فعليًا في الميدان.

حصلت شركة فورتيرا على العقد الرئيسي لأعمال فتح الثغرات وتشكيل الأرض في مشروع “ساندهيلز 2.0” في 31 يوليو 2026، بعد مشاركتها في تجارب تكامل سابقة مع الجيش. وبموجب العقد، تورد الشركة أنظمة مهام ذاتية القيادة مبنية على شاحنات فورد F-250، مصممة للتعامل مع تطهير المناطق ونشر خطوط التفجير دون وجود جندي داخل المركبة.

اهتمام الجيش الأمريكي بإقران مركبات فتح الثغرات ذاتية القيادة بأنظمة دفاعية مضادة للمسيرات ينبع مباشرة من أوكرانيا. فقد انتشرت مسيرات الرؤية الأولى بشكل واسع في ساحة المعركة هناك، كما أن الولايات المتحدة أرسلت مركبات فتح ثغرات خاصة بها إلى أوكرانيا في عام 2025. وقال مسؤولون في الجيش علنًا إن هذه المسيرات قد تعرض عملية فتح الثغرات للخطر في أي نزاع مستقبلي إذا لم تملك المركبات التي تنفذ تلك المهمة وسيلة للدفاع عن نفسها أثناء العمل.

اختبار 18 أغسطس ضم برج “إيدا” إلى منصة فورد F-250 الذاتية القيادة، لمعرفة ما إذا كانت مركبة واحدة قادرة على إزالة العوائق والدفاع عن نفسها ضد المسيرات في الوقت نفسه، بدلًا من الحاجة إلى مرافقة منفصلة أو مركبة ثانية تحمل معدات مضادة للمسيرات فقط.

أضف تعليق