الجيش الأمريكي يعتزم شراء 12 مروحية أباتشي AH-64E جديدة

النقاط الرئيسية:
– أعلن الجيش الأمريكي، في 4 أغسطس 2026، عزمه منح عقد توريد شبه احتكاري لشركة بوينغ، يصل إلى 12 مروحية هجومية جديدة من طراز AH-64E أباتشي.
– أمام الشركات المنافسة المهتمة حتى 19 أغسطس 2026 لتقديم بيانات قدراتها والاعتراض على هذا العقد.

نشرت قيادة التعاقدات التابعة للجيش الأمريكي في ريدستون أرسنال بولاية ألاباما، في 4 أغسطس 2026، إشعارًا رسميًا تعرب فيه عن نيتها منح عقد توريد لشركة بوينغ دون فتح باب المنافسة، على أن تُنتج بموجبه حتى 12 مروحية هجومية جديدة من طراز AH-64E أباتشي، وهي المروحية التي تُعدّ السلاح الهجومي الرئيسي للجيش الأمريكي في الهجمات الثقيلة والاستطلاع المسلح، وتُستخدم لضرب الأهداف الأرضية ودعم القوات في المعارك.

تُعدّ بوينغ المصمّم الوحيد والمطوّر والمصنّع ومُكامل الأنظمة لمروحية أباتشي. والجيش الأمريكي لا يملك حزمة البيانات الفنية الكاملة على مستوى الإنتاج، أي المخططات الهندسية التفصيلية وتعليمات التصنيع اللازمة لبناء المروحية، كما لا يملك حقوق البيانات المملوكة لبوينغ والتي بنتها الشركة على مدى عقود من تصنيع هذا الطراز. وبدون هذه المعلومات، لا يملك الجيش أي وسيلة قانونية أو عملية لطلب بناء أباتشي من شركة أخرى، ما يجعل بوينغ المصدر الوحيد الممكن، بغض النظر عن عدد الشركات التي قد ترغب في الفوز بالعقد.

تشمل المتطلبات إنجاز عمل جديد يمتد 53 شهرًا، يُدمج ضمن عقد قائم مع بوينغ، ويتضمن إعادة تصنيع حتى 12 مروحية أباتشي، إلى جانب أعمال مخصصة لإدارة ومعالجة تقادم المكونات الإلكترونية الحساسة، وهي عملية قد تتطلب إعادة تصميم وإعادة تأهيل بعض القطع التي أصبحت قديمة أو يصعب الحصول عليها بعد توقف إنتاج التقنيات القديمة. وتظل إعادة التصنيع، بدل بناء مروحيات جديدة من الصفر، النهج المفضل لدى الجيش لتحديث أسطول الأباتشي، وهو النموذج نفسه الذي استخدمه الجيش قبل عقود عندما حوّل مروحيات AH-64A القديمة إلى الطراز AH-64D، ثم في السنوات الأخيرة عندما حوّل مصنع بوينغ في ميسا بولاية أريزونا مئات المروحيات من طراز AH-64D إلى المواصفة الأحدث AH-64E المنتشرة الآن في الجيش الأمريكي وبين جيوش عدة دول حول العالم.

يقرأ  أزمة انتحار جديدة في الهند — موظفو الانتخابات ينتحرون في خضم سباق إعادة فرز الأصواتأخبار الانتخابات

يمثل هذا المسار التحديثي أهمية كبيرة، لأن الطراز AH-64E يعدّ قفزة نوعية عن إصدارات الأباتشي السابقة، وليس مجرد تحسين شكلي. تحمل المروحية مدفعًا عيار 30 مليمترًا، وصواريخ من عيار 2.75 بوصة، وصواريخ هيلفاير الموجهة بالليزر أو بالرادار، إضافة إلى الصاروخ الجديد جو-أرض المشترك. كما تتيح أنظمتها الرقمية المتصلة للطاقم التحكم في الطائرات المسيّرة مباشرة من قمرة القيادة، ومشاركة المعلومات الاستخباراتية وبيانات التصويب في الوقت الفعلي مع القوات المشتركة، بدل أن تعمل كمنصة معزولة. وتواصل بوينغ توسيع قدرات المروحية حتى في وقت يتقدم فيه هذا الشراء الأخير، إذ تعمل الشركة على دمج قذائف موجّهة تُطلق من المروحية وطائرات مسيّرة صغيرة تُطلق منها، وأسلحة الطاقة الموجهة، وصاروخ Spike NLOS بعيد المدى الذي تنتجه شركتا لوكهيد مارتن ورافائيل، مع تجربة إطلاق مخطط لها في وقت لاحق من هذا العام.

ما يزال الطلب الدولي على المروحية قويًا بما يكفي لإبقاء خطوط إنتاج بوينغ مشغولة بما يتجاوز ما يحتاجه الجيش الأمريكي وحده. فقد أكملت المملكة المتحدة تسليم أسطولها الكامل المكوّن من 50 مروحية AH-64E مُعاد تصنيعها في وقت سابق من هذا العام، فيما بدأت أستراليا والهند والمغرب استلام أولى مروحياتها ضمن اتفاقيات دولية منفصلة، وأتمت بولندا خططها لشراء 94 مروحية، وهي أرقام تبرز لماذا تحافظ العلاقة التصنيعية الحصرية مع بوينغ على أهمية كبيرة ليس فقط لأسطول الجيش الأمريكي، بل أيضًا لحلفائه حول العالم.

أضف تعليق