الجيش الأمريكي: ستة قتلى في ضرب زورق يشتبه بأنه مهرب مخدرات في شرق المحيط الهادئ
أعلن الجيش الأمريكي أنه قتل ستة رجال في ضربة استهدفت زورقًا يشتبه في كونه ناقلًا للمخدرات في مياه المحيط الهادئ الشرقية، وذلك في إطار حملة تستهدف شبكات التهريب.
وأشار البيان إلى أن هذه العملية رفعت حصيلة القتلى إلى ما لا يقل عن 157 شخصًا منذ اوائل سبتمبر، عندما بدأت ادارة ترامب استهداف ما وصفته بـ«الناركوتيروريستس» — أي عناصر متّهمة بالإرهاب المرتبط بتهريب المخدرات — في زوارق صغيرة.
ونشر الجنرال فرانسيس دونوفان، قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، على منصة «إكس» شريطًا مصورًا يظهر زورقًا صغيرًا وهو ينفجر أثناء طوفانه فوق الماء، وقالت القيادة إنّ الزورق كان يسير على مسارات تهريب معروفة وأنه شارك في عمليات تهريب مخدرات بحسب استخباراتهم. ولم تقدم القوات تفاصيل تثبت بالفعل أن الزورق كان يحمل شحنات مخدّرات.
يُذكر أن ترامب قال إن الولايات المتحدة في «صراع مسلّح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، واعتبر أن الضربات العسكرية تصعيد ضروري لوقف تدفّق المخدرات إلى الداخل الأمريكي، رغم قِلّة الأدلة المقدَّمة لتأييد زعم قتل «الناركوتيروريستس».
وخلال اجتماع مع زعماء من أمريكا اللاتينية حضّ ترامب دول المنطقة على الانضمام إلى الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات عسكرية ضد شبكات التهريب والعصابات العابرة للحدود. وفي هذا السياق نفّذت الولايات المتحدة والإكوادور عمليات عسكرية خلال الأسبوع الماضي ضد جماعات إجرامية منظمة في البلاد الجنوب‑أمريكية.
وسعى الرئيس إلى إبراز تركيز سياسته الخارجية على نصف الكرة الغربي، حتى بينما تخوض إدارته صراعًا واسع الأثر مع إيران ألقى بظلاله على ملفات في الشرق الأوسط.
وقد أثار نهج الضربات البحرية انتقادات قانونية وأخلاقية وسياسية؛ فالمعارضون يشككون في قانونيتها وفعاليتها، مشيرين إلى أن العديد من حالات التسمّم المميتة المرتبطة بالفنتانيل تُهرّب بريًا من المكسيك حيث تُصنَع باستعمال مواد كيميائية مستوردة من الصين والهند، ما يضع فعالية استهداف الزوارق البحرية محل تساؤل.
وتفاقمت الانتقادات بعد انكشاف أن قوات أمريكية نفذت ضربة لاحقة قضت على ناجين من أول هجوم بحري؛ وصفت ادارة ترامب وحلفاء جمهوريون تلك الأفعال بأنها قانونية وضرورية، بينما اعتبرها ديمقراطيون وخبراء قانونيون قتلًا متعمدًا وربما جريمة حرب.
وقال وزير الدفاع بيت هيغسِث إن الحملة ضد الزوارق المزعومة حاملَة المخدرات من أمريكا الجنوبية نجحت إلى حدّ أن الأهداف بدأت تصبح نادرة ويصعب العثور عليها.