الجيش الإسرائيلي يعلن: بدء المراحل الأولية لهجوم على مدينة غزة

قال الجيش الإسرائيلي إنه شرع في «المراحل الأولية» لعملية هجومه على مدينة غزة، واعتبر أكبر مركزٍ حضري في القطاع المحاصر «منطقة قتالية»، معلناً تعليق فترات التهدئة اليومية التي كانت تتيح دخول المساعدات الإنسانية.

«نحن الان لا ننتظر. بدأنا عمليات تمهيدية والمراحل الأولية للهجوم على مدينة غزة»، هكذا كتب المتحدث العسكري أبخاي أدرعي في منشور على منصة X يوم الجمعة. وأضاف: «نقوم حالياً بعمليات بقوة كبيرة على مشارف المدينة».

جاء الإعلان فيما أكدت المؤسسة العسكرية تعليق ما يُعرف بـ«فترات التوقف التكتيكي» في هجماتها على المدينة شمال قطاع غزة، والتي كانت سابقاً تسمح بعمليات إنسانية محدودة هناك. وذكرت في منشور على X أن «ابتداءً من اليوم الساعة 10:00 صباحاً (07:00 ت.ع.م)، التوقف التكتيكي المحلي للنشاط العسكري لن ينطبق على منطقة مدينة غزة التي تشكل منطقة قتالية خطرة».

تشهد مدينة غزة منذ أوائل أغسطس قصفاً مكثفاً من قبل القوات الإسرائيلية، مع تحضيرات لعملية أوسع تستهدف السيطرة على أكبر مركز حضري في القطاع — إجراء قد يؤدي إلى نزوح قسري لمليون فلسطيني نحو مناطق تركيز في جنوب غزة. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية لقناة الجزيرة بأن القصف المتواصل من الجو والبر أجبر السكان على التوجه نحو أحياء المدينة الغربية.

تقدّر الدفاع المدني في غزة أن أكثر من 1,000 مبنى سكني في حيّي الزيتون وصبرا بمدينة غزة قد تعرّضا للهدم منذ الاثنين 6 أغسطس. ووصف السكان قصفاً متواصلاً وهجمات من مروحيات. قال نهاد مدوخ من حيّ الشيخ رضوان شمال غربي المدينة لقناة الجزيرة: «شنّوا هجومًا بحزام ناري على بعد 150 مترًا (حوالي 500 قدم) منا. أحرَقوا المنطقة بأكملها. كان قصفاً مرعباً».

قال النازح أحمد مقطع إنه ظلّ يتحرّك باستمرار هرباً من الهجمات الإسرائيلية: «ها هو الركام الذي سقط الليلة الماضية بجانب رأسي. الآن سأخرج إلى الشارع، ولا يعلمُ إلا الله إلى أين سأذهب».

يقرأ  الاتحاد الأوروبي يحثّ الصين على رفع العقوبات «غير المبررة» عن البنوك الليتوانية

عشرات القتلى في أنحاء غزة

قُتل ما لا يقل عن 41 فلسطينياً، بينهم ستة من طالبي المساعدة، في هجمات متفرقة عبر قطاع غزة يوم الجمعة، بحسب مصادر طبية نقلت أخبارها القناة لقناة الجزيرة. وأفاد العاملون في القطاع الصحي الفلسطيني بأن ثلاثة من طالبي المساعدة قُتلوا برصاص قوات إسرائيلية قرب ممر نتساريم في وسط غزة يوم الجمعة.

قالت مصادر طبية إن غارات جوية استهدفت ما يُعرف بـ«المنطقة الآمنة» في المواصي غرب خان يونس، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات بينما كانوا نائمين في خيامهم. وروى رجل يعتني بأحفاده، بعد أن قُتل والدهم قبل شهرين: «كنا نائمين عندما وقع القصف. أصابت الضربة منطقتنا… نقلنا الجرحى بأنفسنا إلى مستشفى ناصر قبل وصول سيارات الإسعاف. أوقفوا هذه الحرب عنا. ارحموا الأطفال».

وفقاً للسلطات الصحية الفلسطينية، قُتل أكثر من 62,600 فلسطيني—غالبيتهم من النساء والأطفال—على يد إسرائيل في حربها على غزة التي قاربت العامين، وأُصيب ما لا يقل عن 157,600 آخرين بنيران واعتداءات متواصلة.

أضف تعليق