الجيش السوداني يكشف تقدم قوات الدعم السريع نحو بلدة استراتيجية على الحدود مع إثيوبيا

قالت مصادر عسكرية وحكومية للجزيرة إن قوات الدعم السريع وحلفاءها تقدموا إلى بلدة كورمك ذات الأهمية الاستراتيجية على الحدود السودانية مع إثيوبيا.

وأضافت المصادر أن قوات الدعم السريع إلى جانب الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال دخلت البلدة الخميس، في وقت بدأ فيه الجيش السوداني بالانسحاب.

وذكر بيان صادر عن قوات الدعم السريع أن تحالفاً تقوده هذه القوات ألحق خسائر فادحة بجنود الجيش في كورمك وأجبرهم على الانسحاب، واستولى على أسلحة وذخائر.

وبعد ساعات، قالت الإدارة المحلية في كورمك إن البلدة تعرضت خلال الأيام الثلاثة الماضية لهجمات مكثفة شملت طائرات مسيّرة وقصفاً مدفعياً، وإن مصدرها “الجوار الإقليمي”. وأضافت أن الجيش السوداني واصل التصدي للهجمات “بثبات وشجاعة” دفاعاً عن البلدة وسكانها ومؤسساتها العامة.

وتقع كورمك على طريق بري مهم يربط إثيوبيا بالنيل الأزرق ووادي النيل الأوسع.

ونقل مراسل الجزيرة من الخرطوم، عن مصادر عسكرية وحكومية، قوله إن قوات الدعم السريع تقدمت إلى البلدة بينما كان الجيش ينسحب ويعيد تمركزه في مواقع خارجها.

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على كورمك في مارس/آذار الماضي، لكن الجيش السوداني استعادها في الشهر الماضي.

وتشهد السودان نزاعاً دامياً منذ أبريل/نيسان 2023، عندما اندلعت المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع على خلفية خطط لدمج هذه القوات في القوات المسلحة النظامية.

وقد أدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وأجبرت ما يقرب من 15 مليوناً على الفرار من منازلهم، وفق أرقام الأمم المتحدة وسلطات محلية وتقديرات أكاديمية.

وفي منقطة أخرى من السودان، قال الجيش إنه صدّ هجوماً لقوات الدعم السريع على بلدة رئيسية في شمال كردفان.

ووفق مصادر عسكرية تحدثت للجزيرة، هاجمت قوات الدعم السريع بلدة جبرة الشيخ بقصف مدفعي كثيف وطائرات مسيّرة. وأضافت المصادر أن عدداً من مقاتلي الدعم السريع وقعوا في الأسر، وعشرات آخرين قُتلوا خلال الاشتباكات.

يقرأ  بينما الفرار من الاضطرابات يجتاح جنوب أفريقيا: ملاويون يفضلون الموت على الرحيل

وقال بيان للجيش إن هجوم الدعم السريع شاركت فيه أكثر من 250 آلية قتالية.

وتُعد جبرة الشيخ مركز مواصلات رئيسياً في المنطقة، وقد تتيح السيطرة عليها لقوات الدعم السريع الضغط على الأبيض عاصمة شمال كردفان، وعلى أم درمان القريبة من الخرطوم.

وتأتي هذه الهجمات بعد يوم من شن قوات الدعم السريع هجمات واسعة ومنسقة بطائرات مسيّرة استهدفت خمس مدن تسيطر عليها الحكومة وتبعد مئات الكيلومترات عن بعضها.

وأسفرت هجمات الأربعاء عن مقتل شخصين في الأبيض وشلّت سوق المدينة، حسب ما قالت مجموعة “محامون طوارئ” التي توثق انتهاكات الطرفين.

ويقدّر عاملون في المجال الإنساني أن أكثر من 200 ألف شخص قُتلوا في السودان، فيما تصف الأمم المتحدة النزاع بأنه “حرب فظائع”. كما تسببت الحرب في أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم.

أضف تعليق