قوات سوريا الديمقراطية تنفي نشر قوات على جبهة دير حافر
نُشر في 13 يناير 2026
نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اتهامات وزارة الدفاع السورية بأنّها نشرت عناصر عسكرية على جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي. ونقل بيان للقوات قولها إنّ لا حركات أو استعدادات غير اعتيادية رصدت في المنطقه، وأنّ التجمعات التي شهدتها المنطقة اقتصرت على مدنيين من شمال وشرق سوريا قدموا لاستقبال الجرحى من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأنّ الجيش السوري أرسل تعزيزات إلى ريف حلب الشرقي بعد ملاحظة وصول أعداد إضافية من عناصر قسد إلى مناطق تمركزها، وذلك عقب أيام من المعارك الدامية داخل المدينة وخروج قسد من بعض المناطق. وبثّت الوكالة لقطات تظهر عناصر من الجيش متجهين نحو خطوط الانتشار شرق حلب.
ونقلت سانا عن هيئة عمليات الجيش السوري قولها: «رصدنا وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط تمركز تنظيم قسد في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر». وأكدت الوكالة أنّ هذه التعزيزات الجديدة ضمت عدداً من المقاتين من حزب العمال الكردستاني (ПКК)، الذي بدأ العام الماضي سحب قواته من تركيا إلى شمال العراق في إطار عملية سلام مع أنقرة، منهياً عمليّة نزع السلاح التي استمرت شهوراً بعد صراع مسلح دام أربعة عقود وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف.
سكان يعودون بعد المعارك
تجري قوات الحكومة السورية يوم الاثنين عمليات تمشيط أمني في مدينة حلب. ومع بدء عودة بعض السكان الذين نزحوا جراء القتال إلى أحيائهم، يواصل الجيش عمله لإزالة الأجهزة المتفجرة والأسلحة في مناطق أخرى. ورجع سكان حي الأشرفية، أولى الحيين الذي سيطر عليه الجيش، إلى منازلهم يوم الأحد لتفقد الأضرار، فوجدوا شظايا وزجاجاً مكسوراً يملأ الشوارع.
قال مراسل الجزيرة برنارد سميث من حلب: «الغالبية بدأت بالعودة إلى الأشرفية وشرعوا في إعادة البناء بسبب الدمار الواسع». وأضاف أنّ الوضع مختلف في الشيخ مقصود حيث لا تزال القوات الحكومية تبحث عن متفجرات.
بحث عن معتقلين وخطوات دبلوماسية
أفاد سميث أيضاً بأنّ القوات السورية تبحث عن سجناء من المعارضة احتجزتهم قسد خلال حكم زعيم سابق، بشار الأسد، الذي أُطيح به في ديسمبر 2024 على يد قوى قادها الرئيس الحالي أحمد الشراعى. والتقى المبعوث الأمريكي توم باراك الشراعى يوم السبت، ودعا لاحقاً إلى «العودة إلى الحوار» تنفيذاً لاتفاقية الدمج.
ترحيل المقاتلين وسيطرة جيوب
يمثل رحيل المقاتلين خروج قسد من جيوب في حلب كانت تحت سيطرتها منذ انطلاق الحرب السورية عام 2011. وذكرت السلطات الصحية السورية يوم الأحد أنّ ما لا يقل عن 24 مدنياً قُتلوا وأصيب 129 آخرون في هجمات نسبت إلى قسد منذ يوم الثلاثاء الماضي. ونقلت سانا عن منير المحمود، مدير الإعلام في مديرية صحة حلب، أن الإصابات نتجت عن هجمات متكررة استهدفت مناطق مدنية.
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو مرصد مقره المملكة المتحدة ويتابع التطورات عبر شبكة من المصادر الميدانية، بأن 45 مدنياً قُتلوا إضافة إلى 60 من الجنود والمقاتلين من الطرفين.