الجيش السوري يسيطر على مخيم يضم آلافًا مرتبطين بـ«الدولة الإسلامية» أخبار السجون

قائد قوات سوريا الديمقراطية يدعو التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى «تحمّل مسؤولياته» في تأمين المنشآت التي انتقلت إلى سيطرة الحكومة.

دخلت قوات الحكومة السورية مخيّم الهول الشاسع الذي يضم آلاف الأفراد المرتبطين بتنظيم داعش بعد انسحاب القوات الكردية التي كانت تدير المخيّم لسنوات، حيث تحركت عربات مدرعة محمّلة بعناصر عسكرية باتجاه المخيّم الواقع في بادية محافظة الحسكة. يشير الانتقال السلمي للسيطرة إلى أن الهدنة الأربعينية التي أُعلن عنها في اليوم السابق بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية تسير بانتظام حتى الآن.

استلمت الحكومة السيطرة على مخيّم يضم نحو 24 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم داعش، وذلك بعد أسبوعين من القتال بين الجيش وقوات قسد انتهت بوقف إطلاق النار يوم الثلاثاء. وقد أسفرت المواجهات عن خسارة قسد لامتدادات واسعة في شمال وشرق سوريا، بعد أن كانت هذه القوات قد سيطرت على مناطق واسعة خلال فوضى الحرب الأهلية التي انتهت في ديسمبر 2024 بسقوط نظام بشار الاسد.

حكومة الرئيس أحمد الشراء في دمشق، التي أطاحت بالنظام السابق وتنسق الآن مع واشنطن كشريك رئيسي في مواجهة داعش، تسعى إلى إدماج المقاتلين الأكراد ضمن الدولة السورية، وقد يبدأ هذا المسار في حال تمّ التزام طرفي النزاع ببنود الهدنة. وقال مبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا، توم باراك، إن دور قسد كالقوة الأساسية لمكافحة داعش «قد انتهى إلى حد كبير»، وإن الحكومة في دمشق «قادرة ومستعدة لتولي مسؤوليات الأمن».

اتُّفق في اتصال سابق بين الرئيس الشراء وقائد قسد مظلوم عبدي على أن تتولى الدولة السورية مسؤولية السجناء المرتبطين بتنظيم داعش، بينما دعا عبدي يوم الثلاثاء التحالف الدولي إلى «تحمّل مسؤولياته في حماية المنشآت» التي تضم عناصر التنظيم.

يقرأ  فيديوهات غير ذات صِلة — تُنسب زورًا إلى الصين وتايوان في إحياء ذكرى ثورة شينهاي (1911)

يُعدّ مخيّم الهول أكبر مراكز احتجاز المنتسبين إلى تنظيم داعش في سوريا؛ فقد أنشأته القوات الكردية بدعم التحالف الدولي بعد سيطرتهم على مساحات واسعة من البلاد. يضم المخيّم نحو 14.5 ألف سوري وما يقارب 3 آلاف عراقي، بالإضافة إلى نحو 6.5 ألف آخرين، كثير منهم من مؤيدي التنظيم الأجانب، محتجزين في قسم شديد التحصين منفصل عن بقية المخيّم.

لا تزال قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على الغالبية العظمى من أكثر من اثنتي عشرة سجنًا احتُجز فيها نحو 9 آلاف من عناصر التنظيم لسنوات، بحسب وكالات أنباء. وأكبر هذه المنشآت هو سجن غويران في مدينة الحسكة، الذي يضم حوالي 4.5 ألف معتقل مرتبطين بداعش ويظل تحت سيطرة قسد.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية السورية يوم الثلاثاء فرار 120 مؤيدي داعش من سجن الشدادي في محافظة الحسكة. اتهم الجيش قسد بالإفراج عن سجناء التنظيم من المنشأة، بينما قالت القوات الكردية إنها فقدت السيطرة على السجن إثر هجوم شنته دمشق. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية لاحقًا بأن قوات الحكومة التي استولت على السجن قبضت على كثير من الفارين. انسحبواا بعض الحُشود من محيط المنشآت بعد استعادة الجيش السيطرة، لكن الوضع الأمني يبقى هشاً والخطر قائمًا حول موجات فرار محتملة اخرى.

أضف تعليق