الحرب في السودان تهدد أهرامات مروي الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو

نُشر في 6 أغسطس/آب 2026

تتعرض أهرامات مروي القديمة، المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، لخطر شديد بسبب الحرب الدائرة في السودان. فقد أدى القتال وانعدام الأمن إلى توقف أعمال الترميم والصيانة كلياً، ما جعل هذه المنشآت الهشة عرضة للعوامل الطبيعية.

ويقول عالم الآثار محمود سليمان: “قد يواجه الموقع كارثة، وقد تحدث انهيارات”. ويحذر من أن النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات منع الخبراء من القيام بأعمال الصيانة الأساسية.

تقع مروي على بُعد نحو 200 كيلومتر شمال الخرطوم، وتضم أكثر من 200 هرم ضيق شديد الانحدار، بُنيت بين عام 800 قبل الميلاد وعام 350 بعد الميلاد، لتكون مقابر لملوك مملكة كوش.

ويؤكد الحراس أن الرمال التي تحملها الرياح والنباتات المتسللة تسرّع من تآكل الأهرامات. يقول الحارس مصطفى أحمد: “تراكمت الرمال بكثافة على الأهرامات وحتى داخل المعابد، وكثر العشب بشكل كبير”. ويضيف: “الأهرامات تدهورت كثيراً، وبدأت الحجارة تتساقط”.

من جهته، يوضح مفتش الآثار محمد مبارك أن الأملاح المنطلقة من الرمال المتراكمة تهاجم الأحجار الهشة بطبيعتها، وتؤدي إلى تآكل النقوش القديمة.

ويرى سليمان أن تغيّر المناخ، وتشتت العمالة الأثرية السودانية، وتوقف البعثات الأجنبية، كلها عوامل ساهمت في “تدهور ملحوظ” للموقع.

وكانت اليونسكو قد حذّرت من أن أكثر من 100 موقع ثقافي تضرر، وأن 22 متحفاً على الأقل نُهب أو دُمر منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023.

يقرأ  حريق ضخم في مركز تجاري بكراتشي يقتل ستة أشخاص على الأقل

أضف تعليق