أعلنت الحكومة المدعومة من الجيش في ميانمار أن أونغ سان سو تشي تلقت رزمة من الملك تشارلز الثالث، ونشرت أول صور لها منذ شهرين للحاصلة على جائزة نوبل والمعتقلة منذ سنوات.
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة في ميانمار على صفحتها في فيسبوك إن مسؤولين في وزارة الداخلية التقوا الزعيمة السابقة يوم الاثنين وسلموها الرزمة التي ضمت كتابين عن التربة ومراسلة دبلوماسية مختومة من الملك البريطاني. وبريطانيا هي القوة الاستعمارية السابقة لميانمار، ويُعرف عن الملك تشارلز اهتمامه الشديد بالبستنة والبيئة.
وأرفقت المتحدثة بيانها بصورتين لسو تشي وهي تلتقي رجلين يظهران من الخلف. وبدت الصور ملتقطة في غرفة مشابهة لآخر صور نُشرت لها، عندما التقت ممثلاً للصليب الأحمر في أغسطس، في أول لقاء معلن مع مسؤول أجنبي منذ الإطاحة بها قبل أكثر من خمس سنوات.
ووصفت سلطات ميانمار سو تشي الثلاثاء بأنها «سجينة نسائية خاصة»، وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها هذا الوصف لتصف بها المدافعة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، التي تضررت سمعتها العالمية بعد رفضها اتهامات بالإبادة الجماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار.
أُطيح بسو تشي في انقلاب عسكري عام 2021، مما أشعل حرباً أهلية مستمرة قتلت أكثر من 100 ألف شخص، وفق تقديرات مرصد النزاعات المسلحة.
ونُصب قائد الانقلاب ورئيس الحكومة العسكرية السابق مين أونغ هلاينغ رئيساً مدنياً في أبريل بعد انتخابات لم يشارك فيها حزب سو تشي، ثم نُقلت إلى الإقامة الجبرية بعد ذلك بقليل. ولا تزال سو تشي محتجزة على خلفية تهم تقول جماعات حقوقية إنها ملفقة لإعادة السلطة إلى الجيش الذي حكم ميانمار تاريخياً منذ الاستقلال.
وقال مين أونغ هلاينغ في مقابلة مع مجلة تايم نُشرت الشهر الماضي: «كنت متسامحاً معها إلى حد بعيد».
ودعا المجتمع الدولي، ومن بينه بريطانيا، إلى الإفراج عن سو تشي والسماح بالوصول إليها في إطار الجهود الرامية إلى حل الأزمة السياسية في البلاد، لكن الحكومة رفضت تلك الدعوات.