ساديو ماني يعلن اعتزاله محتملاً على مستوى كأس الأمم الإفريقية… وثياو يأمل في تراجعه
أعلن مهاجم ليفربول السابق، ساديو ماني، بعد مباراة نصف النهائي أنه لا ينوي المشاركة في أي نسخة لاحقة من كأس الأمم الإفريقية، لكن مدرب منتخب السنغال بابي ثياو عبر عن أمله أن لا تكون المباراة النهائية أمام المغرب هي الظهور الأخير له في المسابقة، مؤكداً أن اللاعب قد يعيد النظر في قراره.
«قراره لم يعد شأناً شخصياً فقط»، قال ثياو للصحفيين في الرباط عشية نهائي البطولة أمام البلد المضيف، «وراءه شعب بأكمله يرغب في رؤيته يستمر».
ماني (33 عاماً) سجل هدف الفوز في نصف نهائي الأربعاء ضد مصر، وأكد بعد اللقاء أنه لن يشارك في نسخة أخرى من البطولة. تصريحات اللاعب أثارت أيضاً احتمالات اعتزاله الدولي بعد نهائيات كأس العالم في أميركا الشمالية خلال يونيو ويوليو، حين سيكون في الرابعة والثلاثين من عمره.
المسابقات المقبلة: من المقرر أن تُقام كأس الأمم التالية عام 2027 في كينيا وتنزانيا وأوغندا، بينما جرى تقديم نسخة 2029 إلى عام 2028.
ثياو وصف قرار ماني بأنه نابع من اندفاع اللحظة: «أعتقد أنه اتخذ قراره في حرارة اللحظة والبلد لا يتفق مع ذلك، وأنا كمدرب للمنتخب لا أتفق إطلاقاً»؛ وأضاف: «نرغب في الإبقاء عليه لأطول فترة ممكنة».
إنجازات ماني ودعوات الدعم
كان لماني دور محوري في تتويج السنغال بكأس الأمم لأول مرة في تاريخها عام 2022، حيث سجل ركلة الترجيح الحاسمة في النهائي أمام مصر. اللاعب الحائز مرتين على جائزة أفضل لاعب إفريقي ظهر أيضاً في منتخب 2019 الذي خسر النهائي أمام الجزائر — وبالتالي سيكون نهائي الأحد ثالث نهائي للسنغال في أربع نسخ من البطولة.
المدافع موسى نياخاتي امتدح صاحب الأدوار القيادية: «ساديو لاعب استثنائي وكان يستحق الفوز بالكرة الذهبية. قبل كل شيء، إنه إنسان رائع». وأضاف: «ليس لديه غرور كبير، يعمل بجد ويحب بلده — ومشاركته في هذه النسخة السادسة من كأس الأمم دليل على طول عمـره واستمراية أدائه».
ثياو يعيد تكرار شكوى السنغال ضد المغرب
في سياق آخر، أعرب ثياو عن غضبه من الاستقبال الذي تعرض له الفريق عند وصوله إلى العاصمة يوم الجمعة. أسود التيرانغا سافروا إلى الرباط بعد أن كانوا متمركزين في مدينة طنجة الساحلية منذ بداية البطولة.
الاتحاد السنغالي لكرة القدم أصدر بياناً باكراً السبت أشار فيه إلى «مخاوف جدية» بينها «نقص الإجراءات الأمنية الكافية» لدى وصول الوفد، ما عرض اللاعبين والطاقم للخطر. كما انتقد البيان الفندق المقدم للبعثة، وعدد التذاكر الممنوحة لمشجعيهم لمباراة النهائي، واعتراضه على عرض ملعب تدريب ضمن مقر منتخب المغرب.
«ما حدث أمس لم يكن طبيعياً»، قال ثياو، «وبالنسبة لعدد الناس الموجود، كان أي شيء يمكن أن يحدث. لاعبـيّ كان يمكن أن يكونوا في خطر. مثل هذه الأمور لا ينبغي أن تقع بين بلدين شقيقين».
المغرب أمام «الخطوة الأصعب»
يجمع النهائي بين أفضل فريقين في إفريقيا حسب تصنيف الفيفا، والمغرب يأمل أن يستفيد من ميزة الأرض ليحصد اللقب للمرة الأولى منذ خمسين عاماً. ومع ذلك، ثمة ضغط هائل على بطل نصف نهائي كأس العالم 2022 ليحمل الكأس.
قال المدرب وليد الركراكي: «حلمنا أن نكون هنا والآن نحن هنا، لكن الخطوة الأخيرة ستكون الأصعب». وأضاف: «السنغال فريق عظيم وهذه ثالث نهائياتهم من أصل أربع، لكن وجود أفضل فريقين في القارة في النهائي أمر رائع لكرة القدم الإفريقية».
وعن الجانب النفسي، أشار الركراكي إلى أهمية التحكم في العاطفة: «لا يمكننا أن نضغط على أنفسنا كثيراً. النهائي متكافئ 50/50، وربما يكون 51% لصالحنا بوجود الجمهور خلفنا».