السنغال تطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي بعد قرار الكاف تتويج المغرب
نُشر في 26 مارس 2026
قدمت الجامعة السنغالية لكرة القدم طعناً لدى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) ضد قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بمنح لقب كأس أمم أفريقيا للمغرب، عقب انسحاب لاعبي السنغال من أرض الملعب في نهائي البطولة، وذلك حسب تأكيد المحكمة السويسرية.
وفي بيان أصدرته، قالت محكمة التحكيم الرياضي إنها «تؤكد استلام طعن من الجامعة السنغالية لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي والجامعة الملكية المغربية»، مشيرةً إلى أن الطعن يهدف إلى إلغاء القرار وإعلان الاتحاد السنغالي الفائز بلقب البطولة. وأضاف مدير عام محكمه التحكيم الرياضي ماثيو ريب: «ندرك حرص الفرق والجماهير على معرفة القرار النهائي، وسنضمن إدارة إجراءات التحكيم بأسرع ما يمكن مع احترام حق جميع الأطراف في جلسة استماع عادلة».
خلفية النزاع
وقعت الأزمة خلال النهائي يوم 18 يناير، حينما قرر الحكم الكونغولي جان جاك ندالا احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل في الوقت المحتسب بدل الضائع بعد تدخّل تقنية الفيديو إثر مخالفة نسبَت إلى الحارس إل حجي ماليك ديوف على براهيم دياز. احتجاجاً على القرار، انقطع اللعب لقرابة عشرين دقيقة بعدما غادر عدد من لاعبي السنغال أرضية الملعب، فيما حاول بعض المشجعين اقتحام الملعب.
إجراءات الكاف ونتيجتها
أعلن الكاف في 17 مارس أنه قبل طعناً قدمته الجامعة الملكية المغربية، واعتبر أن انسحاب لاعبي السنغال خرق لأنظمة البطولة، فأقرّ خسارة السنغال للمباراة وبالتالي تحويل فوزها بنتيجة 1-0 إلى هزيمة 0-3، ليُعلن المغرب بطلاً للقارة. من جهتها، تؤكد السنغال أن طعنها لدى كاس يطلب إلغاء القرارر وإعادة لقب البطولة إليها.
وقائع المباراة
بعد إقناع ساديو ماني لبعض زملائه بالعودة إلى أرض الملعب، نفذ براهيم دياز ركلة الجزاء التي تصدّاها الحارس، ثم سجّل بابي غاي هدف الفوز للسنغال في الوقت الإضافي ليمنح بلاده لقبها القاري الثاني بعد تتويجها الأول عام 2022.
ردود الفعل
قالت الجامعة الملكية المغربية إنها لم تسعَ للتشكيك في الأداء الرياضي للفرق المشاركة، بل طالبت فقط بتطبيق لوائح المسابقة. من جانبه، أعلن رئيس الكاف باتريس موتسيبي دعمه لحق الدول الإفريقية في الاستئناف أمام كاس، مؤكداً أن الهيئة القارية ستحترم القرار الصادر عن أعلى هيئة مختصّة. وفي أعقاب المباراة، أدان رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الذي حضر اللقاء، ما وصفه بـ«المشاهد غير المقبولة» لبعض لاعبي السنغال.
الاستحقاقات القادمة
يواصل الفريقان خوض مباريات ودية استعداداً لكأس العالم؛ فالسنغال تلتقي بيرو على ملعب فرنسا في باريس يوم السبت، بينما يلتقي المنتخب المغربي—الذي عيّن مدربه الجديد محمد الوهابي خلفاً لوليد الركراكي—إكوادور في مدريد يوم الجمعة ثم باراغواي في لانس الفرنسية في 31 مارس.