الشرطة المكسيكية تُعطي أولويةً لكأس العالم — آلاف الأشخاص لا يزالون في عداد المفقودين

توجّه قوات الأمن المكسيكية موارد هائلة لتأمين مباريات كأس العالم، بينما تندّد عائلات المفقودين بتجاهل حكومي لجهود البحث عن أحبائهم.

نرى مروحية من طراز “بلاك هوك” تحوم فوق استاد اكرون في غوادالاخارا. تستعدّ المكسيك لاستضافة أربع مباريات في يونيو، وقد كثّفت الإجراءات الأمنية بشكل لافت: نشر الآلاف من العناصر، وتعزيز المراقبة، وإنفاق ملايين الدولارات على تجهيزات لحفظ النظام. بيد أن هذه الإجراءات تثير غضب عائلات المفقودين في ولاية خاليسكو، حيث يُعتقد أن أكثر من 16 ألف شخص مفقودون أو قد قُتلوا على يد جماعات تهريب المخدرات، أو أفراد، أو عناصر فاسدة في الشرطة.

تقول العائلات إن عرض القوة من أجل سلامة الفرق والجماهير لا يوفّر حماية لهم ولا يساعد في العثور على ذويهم. في فبراير اندلعت موجة عنف بعد مقتل زعيم كارتيل قوي على يد الجيش، ومنذ ذلك الحين يسعى البلد إلى إبراز صورةٍ من الأمن والنظام. يعرض مسؤول الأمن في خاليسكو جزءاً من استثمارات الولاية التي تُقدَّر بنحو 55 مليون دولار لتقوية القدرات الأمنية.

قصة آنا هاتسومي مونيوث مثال مؤلم: فقدت أربعة من أقاربها بين مفقود وقُتل؛ أُختها فيرجينيا، الضابطة، أُخِذت أمام أنظار الناس على يد مسلحين عام 2021. آنا تنتمي إلى جماعة مدنية تُدعى Guerreros Buscadores — «المحاربون الباحثون» — التي تقوم بحفريات بحثاً عن رفات ومختفين بعد ورود بلاغاتٍ مجهولة. تلقت المجموعة مؤخراً معلومة تفيد بأن جثة أحد أبناء أخيها ربما أُحرقت ودُفنت في قطعة أرض مهجورة قرب مطار غوادالاخارا.

كلُّ فردٍ في هذه المجموعات فقد على الأقل قريباً واحداً. وبعد ساعتين من الحفر لم يعثروا على أي أثر. تؤكد السلطات أنها تلاحق الشبكات الإجرامية المسؤولة عن حالات الاختفاء، وأنها نجحت أخيراً في تحرير عدة أشخاص من مخبأ للخاطفين بالقرب من استاد أكرون. ومع ذلك، يستمر عدد المفقودين في الزيادة، وتبقى مهمة البحث غالباً على عاتق العائلات نفسها.

يقرأ  مقتل صحفيين أوكرانيين اثنين بقصف طائرةٍ مسيّرة روسية على جبهة دونيتسك الشرقية

يوجد في المكسيك لجنة رسمية للبحث عن المفقودين، مع ذلك تواصل المجموعات المدنية عمليات التنقيب دون حماية شرطية كافية. بعد يومين من تصويرنا معهم، عثر أعضاء الجماعة على كيس يحوي عظاماً بشرية مدفوناً على بُعد نحو اثنين ونصف ميل من مطار غوادالاخارا، الموقع الذي سيحطّ فيه اللاعبون والمشجعون خلال البطولة. كما هو الحال في اكتشافات سابقة، لا تزال هوية الضحية غير معروفة، وتحقق النيابة العامة في خاليسكو في القضية.

بقلم: برنت ماكدونالد، سليمان المسالطي، ميغيل توفار، بن لافين ومارك بوير
11 أبريل 2026

أضف تعليق