مئات يتجمّعون في ميدان ترافالغار خلال وقفة احتجاجية وشرطي يصطحب سيدة مسنّة بعكاز
لندن، المملكة المتحدة — نَشرت الشرطة سلسلة من الاعتقالات خلال وقفة جماعية مركزية في لندن نظمت احتجاجاً على حظر مجموعة الحملات «باليستين أكشن» (Palestine Action). قُدِّم التقرير في 11 أبريل 2026.
تجمّع مئات الأشخاص في ميدان ترافالغار صباح السبت حملوا لافتات كتب عليها «أعارض الإبادة الجماعية. أؤيد Palestine Action». شهدت الوقفة حضوراً كثيفاً، ومع ذلك قامت عناصر الأمن بحمل عدد من المتظاهرين وإبعادهم عن المكان، ومن بينهم سيدة مسنّة كانت تمشي بعكاز أُصطحبت بعيداً على يد الشرطة.
أحد المتظاهرين قال لـ”الجزيرة” إنه شارك لأنه «يؤمن بالديمقراطيا». وأضاف: «أظنّ أن بريطانيا تراجعت إلى وضع غير ديمقراطي، وهذا خطر جسيم على حرية التعبير». (هنا ارتكب بعض المشاركون وناشِطون انتقادات حادة لإجراءات الشرطة والحكومة).
نفّذت مجموعة «ديفند أور جيريز» (Defend Our Juries — DOJ)، الناشطة في المملكة المتحدة والتي نظمت التظاهرة، مطالبتها برفع الحظر عن Palestine Action وسحب جميع التهم ووقف التحقيقات بحق من وُجّهت إليهم تهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بحجة أن الاعتقالات تُستند إلى تأييد حملات المجموعة.
وأوضحت المجموعة أن احتجاجها يندد أيضاً بتغيير موقف شرطة العاصمة (Metropolitan Police) بشأن سياسة اعتقال من يُظهرون تأييدهم لـPalestine Action، قائلة إن القرار بوقف الاعتقالات ثم استئنافها يمثل تراجعاً مفاجئاً في موقف القوة الأمنية.
تصف مجموعة Palestine Action نفسها بأنها جماعة عمل مباشر تهدف إلى إنهاء مشاركة بريطانيا في ما تعتبره مساوئ إسرائيل تجاه الفلسطينيين. تتبنى المجموعة مسؤولية عدة عمليات، من بينها اقتحام قاعدة تابعة للقوات الجوية الملكية وطلاء طائرات، واستهداف منشأة تجارية بلندن قالت إنها مرتبطة بمُصنِّعين أسلحة لإسرائيل.
في يوليو 2025 صنّفت الحكومة البريطانية Palestine Action كـ«منظمة إرهابية»، ووضعتها في ذات الفئة مع جماعات مسلحة مثل القاعدة وحزب الله. ويُعدّ الانتماء إلى مثل هذه المجموعة أو إظهار الدعم لها جريمة يعاقَب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.
ثمانية متظاهرين مرتبطين بالشبكة شرعوا في إضرابات عن الطعام أثناء احتجازهم رهن التحقيق احتجاجاً على تصنيف الحكومة للمجموعة. في 13 فبراير، قضت المحكمة العليا بأن فرض الحظر كان إجراءً غير قانوني، واعتبرت القرار «غير متناسب» وانتهاكاً لحرية التعبير.
بعد حكم المحكمة العليا بدا في البداية أن شرطة العاصمة لن تمضي في اعتقال مؤيدي المجموعة، لكن في 25 مارس أعلنت الشرطة أنها ستستأنف عمليات الاعتقال للأشخاص الذين يظهرون التأييد، ما أثار اتهامات بأن هذا التراجع يتجاهل قرار المحكمة.
إحدى الناشطات التي خاضت إضراباً عن الطعام، قصّار زهرة، قالت لـ”الجزيرة” خلال التظاهرة إن قرار الشرطة باستئناف الاعتقالات يبرهن أن «الشرطة لا تخدمنا»، وأضافت: «هو يبيّن أن شرطة العاصمة لا تحمينا، وإنما تعمل فقط لتدعيم ما تريده الحكومة».
قدّر المنظمون عدد المشاركين في الوقفة بنحو 1500 شخص. من المقرّر أن تنظر محكمة الاستئناف في طعن الحكومة على حكم المحكمة العليا في جلسات مقررة يومي 28 و29 أبريل.