أرفع دبلوماسي صيني يخبر وزير خارجية البرازيل ماورو فييرا أن العلاقات بين بكين وبريلزيا «في أفضل حالاتها» تاريخياً
نُشر في 29 أغسطس 2025
قال وانغ يي، وزير الخارجية الصيني، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره البرازيلي ماورو فييرا، إن بكين مستعدة لتعزيز التنسيق مع البرازيل لمواجهة «الانفرادية والتسلط»، بحسب بيان وزارة الخارجية الصينية. تأتي تصريحات وانغ إثر بحث الحكومة البرازيلية بقيادة الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا اتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الولايات المتحدة بعد فرض الرئيس دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 50% على مجموعة من السلع البرازيلية.
وأشار وانغ، حسبما نقلت صحيفة غلوبال تايمز الحكومية، إلى أن علاقة الصين والبرازيل «في أفضل مراحلها تاريخياً»، مؤكدًا أيضاً أن الوضع الدولي يمرّ بتغيّرات معقدة وأن بكين على استعداد للتعاون مع مجموعة بريكس للدفاع عن «الحقوق والمصالح المشروعة» للدول النامية.
تُعد مجموعة بريكس، التي تضم اقتصادات ناشئة بينها البرازيل وتتصدرها الصين، كتلة سياسية واقتصادية تُنظر إليها كمعادل لمجموعات غربية مثل آبيك ومجموعة السبع. وعرضت بكين تعاونها في وقت تبدو فيه بوادر تنسيق بين البرازيل والهند والصين رداً على تدابير واشنطن التجارية.
وذكرت غلوبال تايمز أن وانغ استعاد في حديثه المكالمة الهاتفية بين الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس البرازيلي لولا قبل أسبوعين، قائلاً إن الزعيمين رسّخوا ثقة متبادلة وصداقة متينة في بناء مجتمع صيني–برازيلي ذا مستقبل مشترك. وفي مايو الماضي قام لولا بزيارة دولة للصين استغرقت خمسة أيام.
سعت بكين خلال السنوات الأخيرة إلى توثيق علاقتها بأمريكا اللاتينية كوسيلة لموازنة النفوذ التاريخي لواشنطن في المنطقة. اليوم تجاوزت الصين الولايات المتحدة كثاني أكبر شريك تجاري للبرازيل — في الواقع الصين أصبحت أكبر شريك تجاري —، كما أن نحو ثلثي دول أمريكا اللاتينية انضمت إلى مبادرة الحزام والطريق الصينية.
تصدّر البرازيل كميات ضخمة من فول الصويا إلى الصين، التي تُعدّ أكبر مستهلك عالمي للمادة وتعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاتها.
تدهورت العلاقات بين واشنطن وبرازليا منذ أن فرض ترامب رسوماً بنسبة 50% على البن البرازيلي وسلع أخرى، وسريان هذه الرسوم منذ 6 أغسطس. وعلى الرغم من أن حرب ترامب التجارية استهدفت غالباً دولاً تحقق فائضاً تجارياً كبيراً مع الولايات المتحدة، فإن واردات البرازيل من الولايات المتحدة تفوق صادراتها، وسجلت واشنطن فائضاً تجارياً بقيمة 28.6 مليار دولار مع البرازيل في 2024.
وبرّر ترامب عدائيته الاقتصادية تجاه البرازيل بأنها ردّ فعل لما وصفه «مطاردة قضائيه» محلية ضد الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، الذي يخضع لمحاكمة بتهمة التخطيط لانقلاب. ودعا ترامب إلى إسقاط التهم عن بولسونارو — الذي يعتبره حليفاً — وفرض عقوبات على قاضي المحكمة العليا ألكسندري دي مورايش لمباشرته الإشراف على القضية ضد الزعيم السابق.
وفي الأيام الأخيرة اشتكت البرازيل أيضاً بعد أن سحبت الولايات المتحدة تأشيرة وزير العدل ريكاردو ليفاندوفسكي.