الضربات الأمريكية على إيران تُعيد إحياء المطالب بتشريع صلاحيات الحرب — أخبار دونالد ترامب

مشرّعون ديمقراطيون يدينون الضربات على ايران ويطالبون بموافقة الكونغرس

مدة الاستماع: 3 دقائق
نُشر في 1 مارس 2026

أدانت فصائل واسعة داخل الحزب الديمقراطي الضربات الأميركية على إيران بوصفها تصعيداً “خطيراً” و”غير مبرر”، مؤكدة أن أي عمل عسكري إضافي لا يملك شرعية دون موافقة الكونغرس.

السناتور تيم كاين، عضو لجنتي القوات المسلحة والعلاقات الخارجية ومعدّ مشروع قرار سلطات الحرب، وصف قرار الرئيس دونالد ترامب بشن الضربات على ايران بأنه “خطأ كارثي”. ودعا كاين إلى أن يعود مجلس الشيوخ فوراً للانعقاد والتصويت على قرار سلطات الحرب لمنع استخدام قوات الولايات المتحدة في أعمال عدائية ضد إيران. “ينبغى على كل سيناتور أن يعلن موقفه علناً حيال هذا الإجراء الخطير وغير الضروري والأحمق”، قال في بيان له.

زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، كرّر موقف كاين، مؤكداً التزام نواب الحزب الديمقراطي بممارسة الضغط لإثارة تصويت في الجلسة العامة يقيّد صلاحيات الرئيس المتعلقة بإيران. وذكر جيفريز أن ترامب لم يطلب تفويضاً من الكونغرس قبل توجيه الضربات، وأن قرار الإدارة التخلي عن المسار الدبلوماسي وشن هجوم عسكري واسع يعرض القوات الأميركية لردود انتقامية محتملة من طهران. وطالب الإدارة بتقديم تفسير فوري أمام الشعب الأميركي والكونغرس.

وتزايدت الزخم الثنائي الحزبي داخل مجلس الشيوخ للدفع بحدّ تشريعي يقيّد السلطة التنفيذية، رغم أن الجمهوريين يحتفظون بأغلبية بسيطة في المجلس. زعيم الأقلية السيناتور تشاك شومر طالب بإحاطة فورية لمجلسي الكونغرس عن تفاصيل الهجمات على إيران، شاملة جلسة سرية لكافة الأعضاء وشهادات عامة، منتقداً إدارة ترامب لعدم تزويد الكونغرس والشعب الأميركي بمعلومات حاسمة عن مدى ودرجة إلحاح التهديد.

وصف السيناتور مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، القرار بأنه “حاسم التداعيات وقد يجرف الولايات المتحدة إلى صراع واسع آخر في الشرق الأوسط”. وأعرب عن تساؤلاته بشأن الاستعجال والمعلومات الاستخبارية التي استند إليها الهجوم، محذراً من تكرار “أخطاء الماضي” مثل حرب العراق: الادعاءات بالاستعجال، معلومات استخباراتية مضللة، وإجراءات عسكرية تقود في النهاية إلى تغيير نظام وبناء دولة مكلف وطويل الأمد.

يقرأ  سكان دونباس الممزقة بالحرب يقيّمون آفاق اتفاق سلام

ليسوا ديمقراطيين فقط

رغم أن المبادرة الرامية لتقييد السلطة العسكرية للرئيس يقودها إلى حد كبير الكتلة الديمقراطية، فإن مجموعة متنامية من الجمهوريين أعلنت انحيازاً نادراً عن البيت الأبيض وانضمت للجهود. النائب الجمهوري توماس ماسي، من أبرز المنتقدين، وصف الضربات بأنها “أعمال حرب لم يفوضها الكونغرس” وكتب على منصات التواصل أنه يعارض هذه الحرب، قائلاً: “هذه ليست أميركا أولاً”.

في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري راند بول، الشريك في رعاية قرار سلطات الحرب، أكد أن معارضته تستند إلى مبادئ دستورية: “القسم الذي أقسمته هو للدستور، ومن منطلق هذا الالتزام أعارض حرباً رئاسية أخرى”، وفق تصريحه على وسائل التواصل.

أضف تعليق