غيسلين ماكسوويل تمتنع عن الإجابة حول شركاء متواطئين محتملين في قضية المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين
استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق
نُشر في 9 فبراير 2026
رفيقة وابنة علاقة سابقة للمدان الراحل بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين امتنتعت عن الإجابة على أسئلة طُرحت عليها خلال إدلائها بشهادتها أمام الكونغرس الأميركي.
أثار قرارها استياء نواب الكونغرس بعدما استندت غيسلين ماكسوويل إلى حقها بموجب التعديل الخامس من دستور الولايات المتحدة الذي يتيح للمرء الامتناع عن الإجابة لتجنّب توريطه، وذلك بينما تقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً لدورها في تسهيل استغلال إبستين فتيات قاصرات.
وقال النائب الجمهوري جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب، للصحفيين: «كما كان متوقعاً، امتنعت غيسلين ماكسوويل عن الإجابة ورفضت الرد على أي أسئلة. هذا بالطبع مخيب للآمال». وأضاف: «كان لدينا الكثير من الأسئلة حول الجرائم التي ارتكبتها هي وإبستين، وكذلك أسئلة تتعلق بشركاء متواطئين محتملين».
كانت ماكسويل مَدعاةً للحضور أمام اللجنة لمناقشة علاقاتها مع إبستين، لكن محاميها أعلنوا أنها لن تدلي بشهادتها إلا إذا منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عفواً رئاسياً. كان النواب قد رفضوا سابقاً طلباً بمنحها حصانة قانونية قبل الإدلاء بالشهادة.
وأوضح مراسل قناة الجزيرة ألان فيشر: «هي تنقلت إلى التعديل الخامس، وهذا الحق الدستوري يمنحك الامتناع عن الإجابة خوفاً من أن تؤدي إجابتك إلى اتهامك». وأضاف: «كان الناس ينتظرون إجابات عن أسئلة هامة، لكننا لم نسمع شيئاً من غيسلين ماكسوويل. ما قالته بإيجاز أنّه لم يرَ أي دليل على تورط دونالد ترامب أو بيل كلينتون في أي نشاط غير قانوني. الكثيرون اعتبروا أن ذلك مجرّد مناورة متعمدة من جهتِها لتقول: “اشتروا صمتي، لكن أريد العفو.” إنها تناشد كلا الحزبين لتبرئة أشخاص يهمّونهم».
في رسالة نُشرت يوم الأحد عبر النائب رو خانا عبّر فيها عن استياءه من رفض ماكسويل الإدلاء بشهادتها، أشار خانا إلى لقاء سابق بين ماكسويل ونائب المدعي العام تود بلانش، الذي عمل في السابق محامياً خاصاً لترامب، قائلاً إنّ ماكسويل لم تستند إلى التعديل الخامس خلال ذلك الاجتماع.
وكتب خانا: «هذا الموقف يبدو غير متسق مع سلوك السيدة ماكسويل السابق، إذ إنها لم تستند إلى التعديل الخامس عندما اجتمعت سابقاً مع نائب المدعي العام تود بلانش لمناقشة موضوع مماثل إلى حد كبير».
نُقلت ماكسويل إلى سجن منخفض الحماية في تكساس بعد أن التقت بلانش مرتين العام الماضي. ووصف مسؤولون نقلها بأنه جاء استجابةً «لتهديدات عديدة ضد حياتها»، من دون الكشف عن التفاصيل. وقد طالبت ماكسويل ترامب بأن يخفف حكمها أو يمنحها سَراحاً، بعدما أُدينت عام 2022 بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي بقاصرات.
حتى الآن، هي الشخص الوحيد المدان بجرائم مرتبطة بإبستين، رغم أنّ ملفات إبستين كشفت عن علاقات واسعة له مع أفراد في مراكز قوة سياسية واقتصادية داخل الولايات المتحدة وحول العالم. وطرح نواب وشرَحَت شخصيات مثل السيناتور الديمقراطي شيلدون وايتهوس تساؤلات حول ما إذا كانت ماكسويل «حظيت بمعاملة خاصة مقابل امتيازات سياسية»، بينما ينفي ترامب أي تورط ويصف فضيحة إبستين بأنها «خدعة».
أكد بلانش أن نقل ماكسويل جاء بسبب التهديدات، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية. وماكسويل تواصل الآن محاولات الاستئناف وطلب تخفيف العقوبة، في حين يواصل النواب بحثهم عن إجابات حول شركاء محتملين في الشبكة التي أحاطت بإبستين.