المجلس الانتقالي الجنوبي يبقي على تواجده… ويوافق على نشر قوات «درع الوطن» المدعومة من الرياض في المناطق
نُشر في 1 يناير 2026
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
شارك
تستمر التوترات في اليمن في التصاعد، مع تحذير رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي المعترف به دولياً، من أي تحركات عسكرية أحادية الجانب تقوم بها قوى الانفصال الجنوبيين.
حذر العليمي من أن أي توسع جديد لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة قد يترتب عليه تداعيات خطيرة.
وجاء تحذيره بعد هجوم مباغت في ديسمبر شهد سيطرة قوات الانتقالي على محافظات غنية بالموارد. واتهمت الرياض الإمارات بدفع المجلس للتحرك، محذرة من أن وجود الانتقالي في محافظات حدودية مع السعودية يشكل تهديداً لأمنها. من جهتها رفضت أبوظبي تلك الاتهامات مؤكدة دعمها لأمن السعودية.
ورفض المجلس الانتقالي الجنوبي بدوره شرعية العليمي، مؤكداً بقاء مقاتليه في المواقع التي تطالبهم السعودية والحكومة الرسمية بالانسحاب منها.
وفي مساء الأربعاء أعلن الانتقالي عن اتفاق جديد لنشر تعزيزات من قواته في مناطق سيطرته في حضرموت، مما يعمق من تواجده هناك. ولم تصدر حتى الآن رداً رسمياً من الحكومة اليمنية أو السعودية على هذا الإعلان.
قال محمد النقيب، المتحدث باسم الانتقالي، في شريط مصور نُشر على منصة إكس، إن وحدات الحركة ستواصل عملها في المناطق المحتلة، لكنه أضاف أنها ستكون منسقة مع قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية.
انسحاب محدود
قال محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، إن استجابة الانتقالي لمطالب الانسحاب الرسمية كانت محدودة. وخاطب الخنبشي الجزيرة مباشر داعياً الانفصاليين إلى سحب قواتهم من حضرموت وإعادتها إلى نقاطها السابقة، مشدداً على رغبته في تجنب إراقة الدماء ومحذراً من أن استمرار التحدي قد يجر المحافظة إلى عنف مفتوح.
وأعلنت قيادة التحالف السعودي مساء الثلاثاء عن ضربات جوية استهدفت أسلحة ومركبات عسكرية وصلت إلى ميناء المكلا على متن سفينتين قادمتين من الفجيرة. وتخضع المكلا حالياً لسيطرة الانتقالي.
شددت السعودية على أن أمنها القومي «خط أحمر» واتهمت الإمارات بإرسال هذه الأسلحة إلى الانتقالي مع توسع سيطرة قواته في حضرموت والمهرة. بدورها رفضت أبوظبي تلك الاتهامات، ووصفتها بأنها «ادعاءات»، ثم أعلنت لاحقاً عن انتهاء مهام فرقها الموكلة بمكافحة الإرهاب المتبقية في اليمن.
أطلق الانتقالي، الذي يهدف إلى انفصال جنوب اليمن، تحركاته العسكرية الأخيرة أوائل ديسمبر وتجاهل مراراً دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.
وحذرت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء من أن التطورات في حضرموت والمهرة قد تثير عدم استقرار جديداً في منطقة الخليج، داعية إلى خفض التصعيد ومجددة دعم الاتحاد لوحدة اليمن ولمجلس القيادة الرئاسي.