الهدف: إبطال الرسوم المؤقتة التي فرضها ترامب بعد قرار المحكمة العليا بإسقاط رسومه السابقة
تاريخ النشر: 10 أبريل 2026
تتصدر الرسوم الجمركية على الواردات العالمية — حجر الزاوية في سياسة الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية — مرة أخرى ساحة معركة قانونية.
تستمع هيئة مكوّنة من ثلاثة قضاة في محكمة الولايات المتحدة للتجارة الدولية في نيويورك إلى المرافعات الشفوية يوم الجمعة، في محاولة لإلغاء التعريفات المؤقتة التي لجأ إليها ترامب بعدما أبطلت المحكمة العليا في فبراير خيارَه الأوسع والأقوى من الرسوم.
عدة ولايات أميركية وشركات صغيرة تقول إن ضريبة الاستيراد العالمية بنسبة 10 في المئة التي فرضها ترامب في فبراير تتجاوز حكم المحكمة العليا الذي ألغى معظم رسومه السابقة. رفعت مجموعة تضم 24 ولاية، يقودها في الغالب ديمقراطيون، وشركتان صغيرتان دعوى ضد إدارة ترامب لوقف هذه الرسوم التي دخلت حيز التنفيذ في 24 فبراير.
محامي ولاية أوريغون، برايان مارشال، قال للقضاة إنه يجب عليهم حظر رسوم العشرة في المئة بدلاً من السماح بانقضائها تلقائياً بعد مدة 150 يوماً، وذلك لمنع ترامب من استدعاء قوانين مختلفة لإبقائها سارية إلى أجل غير مسمى. «إذا وُجدت سلسلة متعاقبة حيث تبقى الرسوم دائماً سارية، فهذه مشكلة»، قال مارشال. وأضاف أن سلطة فرض هذه الرسوم تستند إلى صلاحية قديمة صيغت في السبعينيات للحماية من انخفاض مفاجئ في قيمة الدولار، عندما كان بالإمكان مبادلة الدولارات بأحتياطات ذهبية في فورت نوكس. واعتبر أن هذه الصلاحية وُجدت لمعالجة عجز كبير في ميزان المدفوعات، ولا يجوز لترامب إعادة توظيفها لمعالجة عجز تجاري روتيني.
الرسوم الجمركية: ركيزة مركزية
جعل ترامب الرسوم الجمركية ركيزة أساسية في سياسته الخارجية خلال ولايته الثانية، مؤكداً أن له سلطة واسعة لفرض تعريفات دون الرجوع إلى الكونغرس. وتقول الإدارة إن الرسوم العالمية رد قانوني ومناسب على عجز تجاري مستمر ناتج عن استيراد الولايات المتحده سلع أكثر مما تصدره.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي إن «الرئيس ترامب يستخدم بصفة قانونية السلطات التنفيذية الممنوحة له من الكونغرس لمعالجة أزمة ميزان المدفوعات في بلادنا».
فرض ترامب هذه الرسوم بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تسمح بفرض رسوم تصل إلى 15 في المئة لمدة تصل إلى 150 يوماً على الواردات خلال «عجوزات كبيرة وخطيرة في ميزان المدفوعات الأمريكي» أو لمنع تراجع وشيك في قيمة الدولار. وتؤكد الولايات والشركات الصغيرة أن سلطة فرض الرسوم وفق قانون التجارة تهدف فقط إلى التعامل مع حالات طوارئ نقدية قصيرة الأمد، وأن العجوزات التجارية الروتينية لا تنطبق عليها التعريفات الاقتصادية لـ«عجوزات ميزان المدفوعات».
أعلن ترامب عن الرسوم الجديدة في 20 فبراير، في اليوم ذاته الذي منَحته فيه المحكمة العليا هزيمة موجعة عندما أبطلت نطاقاً واسعاً من الرسوم التي كان قد فرضها بموجب قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية (IEEPA)، قاضيةً بأن القانون لم يمنحه السلطة التي ادعاها. ولم يستخدم أي رئيس أميركي قبل ترامب IEEPA أو المادة 122 لفرض رسوم من هذا النوع. ولا تتضمن الدعوتان القضائيتان طعوناً في رسوم ترامب الأخرى التي فُرضت استناداً إلى سلطات قانونية تقليدية، مثل الرسوم الأخيرة على واردات الصلب والألمنيوم والنحاس.