انتُخب بويغديمونت عضوًا في البرلمان الأوروبي عام 2019، ثم انتُخب في برلمان كتالونيا عام 2024 زعيمًا لحزب «معًا من أجل كتالونيا» ذي التوجه الوسطي اليميني في الإقليم.
وكان قد خاض حملته في جنوب فرنسا، حيث أقام تجمعات حضرها مؤيدون عبروا الحدود لمشاهدته.
ومن المعروف أن بويغديمونت عاد إلى إسبانيا عودة قصيرة مرة واحدة على الأقل منذ مغادرتها، إذ خاطب حشدًا من مؤيديه في برشلونة قبل أن يختفي ويهرب عائدًا عبر الحدود إلى فرنسا قبل أن يُوقف.
وبينما كان يقيم في واترلو ببلجيكا، سُجن تسعة من زملائه السابقين بسبب دورهم في أحداث عام 2017. وأُفرج عنهم عندما أصدرت الحكومة الإسبانية عفوًا عنهم في عام 2021.
وظل بويغديمونت حاضرًا سياسيًا نشطًا، يسافر في أنحاء أوروبا للدفاع عن قضية استقلال كتالونيا وانتقاد المؤسسات الديمقراطية في إسبانيا بحدّة.
وفي فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي تزامنًا مع إعلان حكم المحكمة العليا، تحدث بويغديمونت عن أسباب بقائه في الخارج.
وقال: «كان دوري تحريك الرأي العام وتدويل الصراع والعمل من قلب أوروبا لشرح واقع إسبانيا».
ولا يزال من غير المعروف متى قد يعود إلى إسبانيا.
ويعتزم كومين، وزير الصحة الإقليمي السابق له، السفر هذا الأسبوع إلى مدريد، حيث من المقرر أن ينجز إجراءات إدارية مرتبطة بصفته عضوًا في البرلمان الأوروبي.
وقد أثار الاستفتاء أكبر أزمة سياسية في البلاد منذ استعادة الديمقراطية بعد وفاة فرانسيسكو فرانكو.
وقوبل التصويت المحظور بحملة قمع شرطية قاسية. وبعد التصويت، أعلنت الأغلبية الانفصالية في الإقليم الاستقلال، فحلّت مدريد البرلمان وأقالت قادته ودعت إلى انتخابات مبكرة.
لكن استقلال كتالونيا أصبح الآن قضية هامشية نسبيًا في إسبانيا، إذ تهيمن قضايا الإسكان والهجرة على جدول الأعمال السياسي.
وكان الدعم البرلماني لحزب بويغديمونت «معًا من أجل كتالونيا» حاسمًا في تمكين رئيس الوزراء الحالي بيدرو سانشيز من تشكيل حكومة إسبانية يسارية جديدة بعد انتخابات 2023.
لكن الحزب يعاني داخل كتالونيا، حيث يستقطب حزب «التحالف الكتالوني»، وهو حزب يميني متطرف مؤيد للاستقلال، كثيرًا من ناخبيه.
والشهر المقبل، قد تشهد الانتخابات العامة في إسبانيا دخول اليمين المتطرف إلى الحكومة للمرة الأولى.