فرقة إيرلندية تنتقد محاولات إعادة تهمة «الإرهاب» ضد مغنٍ راب وتصفها بـ«مضيعة للوقت والمال العام»
سعت النيابة البريطانية إلى إعادة فتح ملف اتهام بـ«الإرهاب» ضد عضو فرقة الراب الإيرلندية كنيكاب، بعدما اتُهم بعرض علم جماعة حزب الله خلال حفل في لندن، وذلك بعد أن ألغت محكمة القضية في سبتمبر الماضي لأسباب تقنية.
أطلقت هيئة المدّعين العامة (CPS) طعنًا أمام المحكمة العليا يوم الأربعاء، قائلة إن قاضياً كبيراً أخطأ عند رفضه القضية ضد ليام أوهانا — المعروف أيضًا نيابةً عنه باسم ليام أوغ أو هانايد بالآيرلندية — بسبب ما وصفته الهيئة بـ«خطأ تقني» في إجراءات الاتهام.
وُجّهت إلى أوهانا، الذي يؤدي تحت اسم المسرح مو تشارا، تهمة عرض العلم خلال حفل أقيم في لندن في 21 نوفمبر 2024، بما يخالف قانون الإرهاب البريطاني لعام 2000. وفي مذكرات مكتوبة قُدّمت للمحكمة، قالت الهيئة إن القاضي «كان مخطئًا في الحكم بأن الإجراءات… لم تُقام بالشكل الصحيح».
تشتهر فرقة كنيكاب بكلماتها المشحونة سياسيًا ودعمها لحقوق الفلسطينيين، وقد اعتبرت أن هذه القضية محاولة لتحويل الأنظار عن ما وصفته بـ«تواطؤ بريطانيا في مجازر إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة». ووصف أعضاء الفرقة المساعي القضائية ضد أوهانا بأنها «حملة شعوذة من الدولة البريطانية».
وجاء في منشور للفرقة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد جلسة المحكمة: «اليوم قُتل مزيد من الفلسطينيين على يد إسرائيل. مزيد من البيوت دُمرت ومزيد من الأطفال ماتوا بسبب البرد ونقص المساعدات التي تمنع إسرائيل دخولها. هذا هو الشيء الوحيد الجدير بالحديث عنه في كل هذه الحملة»، مضيفين أن الإجراءات القانونية تشكّل «مضيعة للوقت والمال العام».
وُجّهت الاتهامات في مايو، بعد ظهور شريط من الحفل يظهر فيه ما يُزعم أنه عرض لعلم حزب الله — وهو ما ينفيه أوهانا. قالت الفرقة سابقًا إن العلم أُلقي على المسرح أثناء الأداء وأنهم «لا يؤيدون ولم يؤيدوا قط حزب الله».
أسقطت التهمة في سبتمبر بعدما خلصت محكمة إلى أن الدعوى رُفعت في الأصل دون الحصول على إذن مدير النيابة العامة والمدّعي العام، وأنها ثبتت بعد يوم واحد من الحدّ القانوني البالغ ستة أشهر؛ لذلك أُسقطت المقاظاة. لكن محامي الهيئة بول جارڤيس قال أمام المحكمة العليا يوم الأربعاء إن الحصول على الإذن كان مطلوبًا فقط في وقت الظهور الأول لأوهانا أمام المحكمة، مما يعني أن القضية قد تُعاد إلى سَرْب الإجراءات القضائية.
لم يحضر أوهانا الجلسة، بينما حضر رفيقه في الفرقة جيه جيه أو دوخارتايغ، المعروف باسم دي جي بروفاي، إلى جانب مدير الفرقة دان لامبرت ومحاميهم. كما تجمع نحو مئة من أنصار كنيكاب أمام المحكمة حاملين الأعلام الإيرلندية والفلسطينية، مردّدين الأغاني ومستمعين إلى خطب داعمة.
وتقول الفرقة في مرافعاتها القانونية إنها ستسعى «للفوز مجدداً»، مؤكدة أن قرار سبتمبر القاضي باعتبار التهمة ملغاة «كان صحيحًا جليًا».