المرحلة الثانية من صفقة وقف إطلاق النار تتضمن تعيين لجنة فنية فلسطينية لإدارة ما بعد الحرب في غزة
قادة حركة حماس وممثلو فصائل فلسطينية أخرى يتواجدون في القاهرة للمشاركة في محادثات حول المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار التي تقودها الولايات المتحدة، في ظل هدنة هشة تعرّضت لانتهاكات إسرائيلية متكررة بينما تستمر حرب إبادة على القطاع.
لا تزال هناك حالة من الضبابية بشأن الخطوات المقبلة المتعلقة بنزع سلاح الجماعات المسلحة الفلسطينية في القطاع، وإعادة الإعمار، وإدارة شؤون الحياة اليومية.
قال مستشار لرئيس المكتب السياسي لحماس لقناة الجزيرة إن المحادثات في القاهرة تركز على إعادة فتح معبر رفح، وضمان دخول المساعدات المتراكمة على الجانب المصري من الحدود، وتأمين انسحاب إسرائيلي فعلي. وفي المقابل أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن المسؤولين الإسرائيليين يعتبرون ما يُعرف بالخط الأصفر — منطقة عازلة في شرق غزة — منطقة استراتيجية ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية.
تقدر الرقعة التي تسيطر عليها إسرائيل عسكرياً بأكثر من خمسين في المئة من مساحة القطاع المحاصر.
كان من المقرر أن يلتقي قادة الفصائل الفلسطينية بالدبلوماسي والوزير البلغاري نيكولاي ملادينوف، المتوقع أن يتولى قيادة ما وصفته الولايات المتحدة بمجلس السلام. ويتوقع إعلان الرئيس الأمريكي أسماء نحو خمسة عشر من القادة العالميين الذين سيشكلون هيئة انتقالية خلال الأيام المقبلة.
رحّب نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ بالمبادرة، مؤكداً ضرورة ربط مؤسسات إدارة غزة بمؤسسات السلطة الوطنية في الضفة الغربية، “لتطبيق مبدأ النظام الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد”.
وصدر بيان مشترك من الدول الوسيطة للصفقة — مصر وتركيا وقطر — وصف الإعلان بأنه تطور مهم يهدف إلى ترسيخ الاستقرار وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة. كما رحبوا بتأسيس اللجنة الفنية الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع، والتي ستتولى قيادتها شخصية فلسطينية خبرة، علي شاعث، الذي شغل منصب نائب وزير في السلطة.
ستمثل اللجنة الفنية مسؤولية توفير الخدمات العامة لأكثر من مليوني فلسطيني في غزة، لكنها تواجه تحديات جسيمة وأسئلة مفتوحة حول آليات عملها ومصادر تمويلها.
تقدّر الأمم المتحدة أن إعادة الإعمار قد تتطلب أكثر من خمسين مليار دولار، وأن العملية ستستغرق سنوات، مع قلة التعهدات المالية حتى الآن.
الإعلان الأمريكي عن المرحلة الثانية من خطة غزة
أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء إطلاق المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء الحرب على غزة.
قال مبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف إن الخطة “تنشئ إدارة فلسطينية انتقالية ذات طابع تقني في غزة” وتُمثّل بداية “نزع السلاح الكامل وإعادة إعمار غزة، وبالأخص نزع سلاح جميع العناصر غير المصرح بها”.
المرحلة الأولى شهدت هزات عدة، من بينها غارات جوية إسرائيلية أودت بحياة المئات في القطاع، وعدم استرجاع جثمان أسير إسرائيلي أخير، وتأخيرات إسرائيلية في إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.
في المرحلة الثانية، سيتعين على الولايات المتحدة والوسطاء الآخرين معالجة ملف نزع سلاح حماس — التي ترفض التخلي عن سلاحها ما دام الاحتلال الإسرائيلي متواصلاً — وكذلك نشر قوة حفظ سلام دولية.
أوضح ويتكوف أن الهدف هو خلق بديل عن حماس يريِد السلام وتمكينه، في إشارة إلى اللجنة الفنية الفلسطينية باعتبارها هيئة حكم جديدة في غزة. وأضاف أنه ستتم مناقشات مع حماس حول المرحلة التالية المتعلقة بنزع السلاح، ومع إسرائيل حول برامج عفو محتملة في حال نفذت حماس شروط نزع السلاح.
لم يتطرق بيان ويتكوف الأول إلى مسألة الانسحاب الإسرائيلي أو إلى ضمان دخول المساعدات والمواد الحيوية إلى غزة، التي تعاني من هجمات إسرائيلية يومية وظروف جوية قاسية أودت بحوادث وفيات، بينما تتفاقم الحاجة الإنسانية في القطاع غزا.