المملكة المتحدة تقيد تأشيرات جمهورية الكونغو الديمقراطية — احتجاجًا على سياسة إعادة المهاجرين

أعلنت المملكة المتحدة عن فرض قيود على منح التأشيرات للأشخاص القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد فشل حكومة تلك البلاد في الاتفاق على إجراءات تسمح بعودة المهاجرين غير النظاميين والمُدانين بجنايات في دول أخرى.

قال الوزراء إن الكونغو لم تُجرِ التعديلات المطلوبة بموجب تشديد قواعد اللجوء البريطانية التي أُعلِن عنها في نوفمبر.

لن تُطبق بعد الآن إجراءات التأشيرة المُسارعة على مواطني تلك الدولة، كما لن تُمنح الشخصيات الرفيعة والساسة معاملة تفضيلية عند قدومهم إلى المملكة المتحدة.

وفي الأثناء، قالت وزارة الداخلية إن أنغولا وناميبيا اتفقتا على تكثيف جهودهما لإعادة رعاتيهما، بعد أن هُدّدتا بعقوبات إلى جانب الكونغو.

وذكر مصدر حكومي أن وزيرة الداخلية شابانا محمود لن تتوانى عن حظر منح التأشيرات لبلدان أخرى ترفض استرداد مواطنيها.

وقالت الوزارة إن موافقة أنغولا وناميبيا على تحسين آلياتهما تُعد “أول نجاح ملموس” من الإصلاحات المتعلقة باللجوء التي أُعلن عنها الشهر الماضي.

وكانت الحكومة قد حذرت من أنها ستتوقف عن منح التأشيرات لأشخاص من أنغولا وناميبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية إذا لم تحسّن حكومات هذه الدول تعاونها بسرعة بشأن إجراءات الإعادة.

وأضاف مصدر في وزارة الداخلية أن الاتفاقيات قد تؤدي إلى إعادة وترحيل آلاف الأشخاص.

بموجب تغييرات الحكومة على نظام اللجوء البريطاني، سيصبح وضع اللاجئ مؤقتاً، وستلغى مساعدة السكن المضمونة لطالبي اللجوء، وسيُستحدث مسارات “آمنة وقانونية” محدودة الأعداد للدخول إلى المملكة المتحدة.

عند الإعلان عن هذه التغييرات الشهر الماضي، حذرت محمود من تطبيق عقوبات تأشيرية على الدول التي تفشل في التعاون بشأن إجراءات الإعادة، بما في ذلك “فرملة طارئة” على منح التأشيرات للدول التي تشهد طلبات لجوء مرتفعة حتى تسترد مواطنيها المقيمين في المملكة المتحدة بصورة غير قانونية.

يقرأ  أسطول «صمود» المتجه إلى غزة يعود قسراً نتيجة سوء الأحوال الجويةأخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

وأوضحت الوزارة أن عمليات الإعادة من الكونغو وأنغولا وناميبيا كانت تُعاقَب بعراقيل، تتضمن عدم معالجة الأوراق الرسمية أو اشتراط توقييع الأشخاص على مستنداتهم بأنفسهم — مما يمنح تلك الدول حق نقض فعلياً.

وحذّرت من أن الدول الثلاث ستواجه عقوبات بسبب “عمليات إعادة غير مقبولة من حيث ضعفها وتعطيلها”.

وقالت الوزارة إن الكونغو أبدت بعض الانخراط، لكنها حذّرت من أنه “ما لم يتحسّن التعاون بسرعة” فقد تُفرض إجراءات إضافية، بما في ذلك احتمال الحظر الكامل للتأشيرات على القادمين من تلك الدولة.

وقالت وزيرة الداخلية محمود: “نحن نتوقع أن تلعب الدول وفق القواعد. إذا كان لأحد مواطنيهم لا حق في البقاء هنا، فعليهم أن يستعيدوه. أشكر أنغولا وناميبيا وأرحب بتعاونهما. حان الوقت لجمهورية الكونغو الديمقراطية أن تفعل الصواب — استعيدوا مواطنيكم أو افقدوا امتياز دخول بلادنا.”