الولايات المتحدة تدرج الإخوان المسلمين السودانيين ضمن القوائم الإرهابية أخبار الإخوان المسلمين

صنفت الولايات المتحدة الإخوان المسلمين السودانيين مجموعةً «إرهابية» في خطوة تصعد من حملتها ضد التنظيم، متهمة إياهم بتلقي دعم من الحرس الثوري الإيراني وبتنفيذ أعمال عنف ضد المدنيين.

نُشر في 9 مارس 2026

وزارة الخارجية الأميركية أكدت، يوم الاثنين، أن الإخوان السودانيين يتلقون دعماً من فيلق القدس التابع للحرس الثوري ــ وأن واشنطن وضعتهم على قائمة «الإرهاب العالمي الخاص» (SDGT)، مع نية للإعلان عن إدراجهم كـ«منظمة إرهابية أجنبية» (FTO) اعتباراً من الأسبوع المقبل. تصنيف SDGT يتيح فرض عقوبات اقتصادية، بينما يجعل تصنيف FTO تقديم أي دعم مادي للتنظيم أمراً إجرامياً.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في بيان إن «الإخوان السودانيين يمارسون عنفاً غير مقيد ضد المدنيين بهدف تقويض الجهود الرامية لحل النزاع في السودان ودفع أيديولوجية إسلامية عنفية». وذكرت الخارجية كذلك أن عناصر من الإخوان في السودان اتُهمت بارتكاب «إعدامات جماعية» للمدنيين في سياق المعارك بين القوات السودانية والميليشيا المعروفة باسم قوات الدعم السريع (RSF).

القوات نفسها متهمة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وأن أنصارها يبررون أعمالهم بالقول إنهم يقاتلون عناصر الإخوان. في هذا الإطار، رحبت الإمارات العربية المتحدة بالإجراء الأميركي، واعتبرت وزارة خارجيتها أن الخطوة «تعكس الجهود المتواصلة والمنهجية التي تبذلها إدارة الرئيس ترامب لوقف العنف المفرط ضد المدنيين والأنشطة المزعزعة للاستقرار التي يمارسها الإخوان في السودان».

في يناير الماضي كانت الإدارة الأميركية قد أدرجت فروعاً للإخوان في لبنان والأردن والسودان على قوائمها السوداء، وهو قرار رفضته الفصائل المعنية. يعود تأسيس جماعة الإخوان إلى العام 1928 على يد العالم المصري حسن البنا، ومنذ ذلك الحين امتدت فروعها وشظاياها في أنحاء الشرق الأوسط في شكل أحزاب سياسية ومنظمات اجتماعية؛ وتنفي الجماعة وكيانها الفرعيّون أي تورّط مسلح وتؤكد التزامها بالمشاركة السياسية السلمية.

يقرأ  باكستان تهزم سريلانكا في مباراة درامية بالكرة الأخيرة لكنها تُقصى من كأس العالم للرجال T20

على المستوى الدولي، استُخدمت اتهامات الارتباط بالإخوان لسنوات من قبل نشطاء يمينيين في الولايات المتحدة ودول غربية لتشويه صورة الجاليات المسلمة والمشككين بسياسات إسرائيل. كما طالبت أصوات من حلفاء ترامب في الكونغرس، خصوصاً من الميول المتشددة، منذ وقت طويل بإدراج الجماعة على قوائم الإرهاب.

تبقى عواقب التصنيف الأميركي عملية وسياسية: عقوبات اقتصادية وتقييدات قانونية قد تزيد من عزلة الفروع المصنفة، لكنها قد تُفاقم كذلك انقسامات داخل المشهد السياسي السوداني وتُعقّد احتمالات التهدئة، لا سيما في ظل استمرار القتال ومسارح العنف المتجددة. اشار البعض إلى أن القرار قد يفتح باباً أمام إجراءات دولية إضافية، بينما يحذر آخرون من أن التجييش السياسي والاتهامات المتبادلة قد يزيدان من معاناة المدنيين. اضافة لذلك، يثار نقاش قانوني وسياسي حول الأدلة والمعايير المستخدمة للإدراج الدولي، وهو نقاش قد يستمر في المحافل الدبلوماسية والقضائية الدولية.

أضف تعليق