إجراءات جديدة لتقييد الهجرة إلى الولايات المتحدة
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إدراج اثني عشر دولة إضافية على قائمة تتطلب من متقدمي التأشيرات دفع كفالات قد تصل إلى 15,000 دولار مقابل دخول الولايات المتحدة. وتعد هذه الخطوة، التي أُعلن عنها يوم الأربعاء، أحدث تحرك في إطار سياسات إدارة دونالد ترامب الرامية إلى تقليص معدلات الهجرة، لا سيما من دول غير غربية في غالبيتها.
رفع القائمة إلى 50 دولة
بإضافة الدول الاثنتي عشرة أصبح عدد الدول الخاضعة لهذه القيود خمسين دولة، وغالبيتها دول أفريقية، ما أثار انتقادات تقول إن هذه الكفالات الباهظة تمييزية وتستهدف المسافرين ذوي الدخل المحدود. غير أن الإدارة دافعت عن السياسة واعتبرتها وسيلة فعّالة لتقليل حالات البقاء بعد انتهاء مدة التأشيرة.
موقف وزارة الخارجية
قالت وزارة الخارجية في بيان إن «برنامج كفالات التأشيرة أثبت بالفعل فعاليته في خفض عدد حاملي التأشيرات الذين يفرطون في مدة إقامتهم ويبقون بصورة غير قانونية في الولايات المتحدة». وأضافت أن نحو ألف تأشيرة صدرت بموجب البرنامج وأن 97% من المستفيدين غادروا البلاد ضمن المهل المحددة لتأشيراتهم.
من تستهدف الكفالات؟
تنطبق الكفالات على تأشيرتي B-1 وB-2 الممنوحتين لزوار الأعمال والسياح على الترتيب، وتُحدد التكلفة وفق ثلاث طبقات: 5,000 و10,000 و15,000 دولار، على أن يُحدد المبلغ أثناء مقابلة التأشيرة. ولا يضمن دفع الكفالة منح التأشيرة؛ إذ تُسترد الكفالة إذا رُفضت طلبات التأشيرة أو لم يُتحقق الدخول إلى الولايات المتحدة أو إذا التزم الحاصل بشروط التأشيرة.
الدول المضافة
البلدان المضافة هي: كمبوديا، إثيوبيا، جيرجيا، غرينادا، ليسوتو، موريشيوس، منغوليا، موزمبيقق، نيكاراغوا، بابوا غينيا الجديدة، سيشيل، وتونس. وستُطبق الكفالات على متقدمي التأشيرات من هذه الدول اعتباراً من 2 أبريل. ونقلت الوزارة أنها قد تواصل توسيع نطاق البرنامج مستقبلاً استناداً إلى معايير تقدير مخاطر الهجرة.
سياق السياسات الأوسع
منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، كثّف ترامب مبادراته لتقييد الهجرة، القانونية وغير القانونية، وبخاصة القادمة من دول فقيرة وغير غربية. ففي يناير علقت إدارته معالجة تأشيرات المهاجرين من 75 دولة، وهو قرار قيدته دعاوى قضائية، كما نفذت حملات ترحيل واسعة أبلغت عن نحو 675,000 حالة إزالة.
وفي الوقت نفسه سعت الإدارة إلى تقليص برامج الهجرة القانونية مثل الوضع المحمي المؤقت (TPS) وإجراءات العفو الإنساني، وأوقفت معظم مطالبات اللجوء وفرضت أدنى سقف لقبول اللاجئين في تاريخ الولايات المتحدة بواقع 7,500 شخص. وأعلنت الإدارة أيضاً عن إعطاء أولوية للجنوب أفارقة البيض (الأفريكانرز) بدعوى تعرضهم للاضطهاد.
آثار اقتصادية ورياضية
أثّرت موجة السياسات التقييدية على قطاع السياحة وأثارت تساؤلات حول سُبل الوصول إلى كأس العالم المقبلة التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.