الولايات المتحدة تلغي الإعفاء من الرسوم الجمركية على الطرود بقيمة ٨٠٠ دولار أو أقل — أخبار التجارة الدولية

ساهم الإعفاء الجمركي المعروف بـ«دي مينيميس» في تسريع انتشار خدمات التوصيل إلى المنازل وفي ارتفاع وتيرة التجارة الإلكترونية داخل الولايات المتحدة.

نُشر في 29 أغسطس 2025

علّقت الولايات المتحدة الإعفاءات الجمركية على الطرود الصغيرة بقيمة تصل إلى 800 دولار أو أقل، منهية ثغرة سمحت لدخول أكثر من مليار طرد العام الماضي دون دفع رسوم جمركية.

من المقرّر أن تنتهي هذه الثغرة يوم الجمعة، تليها فترة انتقالية مدتها ستة أشهر لنظام تعريفي جديد.

أوقفت أكثر من ثلاثين دولة، من بينها أستراليا وألمانيا واليابان والمكسيك، شحنات الطرود إلى الولايات المتحدة أو قلّصتها استباقًا لتغيير التكاليف.

تطالب نقابات البريد حول العالم بتوضيح آليات احتساب الرسوم الجمركية قبل استئناف الشحن إلى الولايات المتحدة.

وقالت شركة الخدمات اللوجستية العالمية DHL إنها لن تشحن طرود الأعمال العادية إلى الولايات المتحدة حتى تُجاب «أسئلة غير محلولة» تتعلق بـ«كيفية ومن سيَقوم بتحصيل الرسوم الجمركية في المستقبل»، و«كيفية تنفيذ نقل البيانات إلى دائرة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية» — مع الإشارة هنا إلى مخاوف حول إجراءات التواصل مع السلطات الجامرك الأمريكية.

نصّت ورقة حقائق أصدرها البيت الأبيض في 30 يوليو على أن معدلات الرسوم على الطرود الصغيرة ستحسب بإحدى طريقتين اعتبارًا من 29 أغسطس.

الخيار الأول يفرض رسوماً ثابتة تتراوح بين 80 و200 دولار لكل قطعة، حسب بلد المنشأ. الخيار الثاني يعتمد على قيمة الطرد ومعدل الرسوم «المتبادل» الذي يحدده البيت الأبيض لكل دولة على حدة.

سيتوفر المعدل الثابت لمدة ستة أشهر فقط، بعدها ستخضع جميع الطرود الصغيرة لرسوم تتراوح بين 10 و40 في المئة لمعظم الدول.

حدد البيت الأبيض معدلاته «المتبادلة» في يوليو لمعظم الشركاء التجاريين، على أن تظل المفاوضات جارية مع شركاء رئيسيين مثل المكسيك والصين.

يقرأ  بكين تتهم واشنطن بـ«التنمّر» بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الهند

تقول إدارة الرئيس دونالد ترامب إن الرسوم ضرورية لخفض عجز الميزان التجاري الأمريكي، وإن إنهاء إعفاء «دي مينيميس» — الذي يعفي من دفع ضريبة الاستيراد على السلع الصغيرة — سيساعد كذلك في الحد من تمرير المخدرات عبر البريد عبر الحدود.

كان الإعفاء سارياً منذ ثلاثينيات القرن الماضي، لكنه اكتسب أهمية كبيرة للاقتصاد الأمريكي بعد أن رُفع من 200 إلى 800 دولر في 2015، إذ سهّل هذا الإعفاء مسار التجارة الإلكترونية الدولية من خلال تمكين تجار التجزئة من الشحن مباشرة إلى المستهلك.

خلال العقد الماضي تضاعف عدد الطرود العابرة للحدود الأمريكية عشرات المرات، فارتفع من 129 مليونًا إلى 1.36 مليار طرد سنويًا، بحسب بيانات الجمارك الأمريكية.

كما سمح الإعفاء سابقًا لعمالقة التجارة الإلكترونية الصينية مثل Shein وTemu بتفادي دفع الرسوم المفروضة على البضائع الصينية خلال الولاية الأولى لإدارة ترامب.

أضف تعليق