اليوم الثاني لهجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران: مقتل خامنئي ورد طهران — تقرير توضيحي

توضيح

إيران ترد عسكرياً بعد اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئ في غارات مشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل، ما يدفع المنطقة إلى حافة المواجهة.

موجز الأصوات والأحداث — مدة القراءة نحو ثماني دقائق

الحدث الرئيس
قُتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئ في ضربة استهدفت مكتبه في طهران، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأمنيين المرافقين له. وأعلنت طهران أنها ستنتقم لمقتل قائِدها الأعلى.

خلفية سريعة وتداعيات داخل إيران
– الهجوم أوقع أكثر من مئتي قتيل عبر 24 من أصل 31 محافظة إيرانية منذ يوم السبت، في واحد من أشدّ الهجمات التي شهدتها البلاد في سنوات.
– من بين القتلى أيضاً مستشار أمني رفيع وقائد قوات الحرس الثوري، إضافة إلى رئيس أركان القوات المسلحة ووزير الدفاع.
– أوردت صحف محلية أن أحمد وحيدي عُيّن قائداً للحرس الثوري، لكن الجزيرة لم تتمكن من التحقّق المستقل من النعي والتعيينات.
– أُعلن تشكيل مجلس انتقالي مؤقت يضمّ رئيس الجمهورية ومسؤولين قضائيين وممثلين آخرين لتولي مهام القيادة إلى حين حلّ الأمر.
– حصيلة الهجوم على مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب جنوبي إيران ارتفعت إلى 148 قتيلاً و95 جريحاً.
– أنصار خامنئي خرجوا بالمئات في شوارع طهران وأصفهان ومدن أخرى للتعبير عن الحداد والغضب.

اليوم الثاني: ماذا جرى حتى الآن
– الجيش الإسرائيلي أعلن بدء ضربات عميقة داخل طهران عقب يوم على الغارة التي أودت بحياة المرشد.
– الحرس الثوري أعلن موجة سادسة من هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة واسعة استهدفت أصولاً عسكرية إسرائيلية و27 قاعدة أمريكية في المنطقة رداً على القصف.
– مسؤولون إيرانيون بارزون، من بينهم بعض قيادات الحرس، قُتلوا في الضربات، فيما تعهدت طهران باستكمال عمليات الردّ.

يقرأ  إدانة سيدة صينية في المملكة المتحدة بتهمة احتيال بيتكوين بقيمة ستة مليارات يورو بعد ضبط قياسي للعملات المشفّرة

مواجهات وإصابات في الجانب الإسرائيلي
– أبلغت خدمات الإسعاف الإسرائيلية عن مقتل امرأة واحدة وإصابة 121 شخصاً أغلبهم إصابات طفيفة، جراء موجات الصواريخ الإيرانية.
– صفارات الإنذار تواصل الانطلاق في تل أبيب والمناطق المحيطة، والجيش الإسرائيلي يقول إن معظم الصواريخ والطائرات المسيرة تم اعتراضها أو إسقاطها، لكن بعضها اخترق الدفاعات وسقط في تل أبيب وبيت شمش.
– الجيش الإسرائيلي أعلن أيضاً ضرب أكثر من 30 هدفاً غربي ووسط إيران في موجة ردّية أخرى لاستهداف منظومات الصواريخ والدفاع الجوي ومقرات عسكرية وصفها بالـ«أهداف النظام».

ردّ إيران امتدّ إلى الخليج وخارجه
– سُمِعَت عشرات الانفجارات فوق سماء قطر صباح الأحد، وسجّلت وزارة الداخلية القطرية 16 إصابة.
– ميناء الدقم العماني تعرّض لهجوم بطائرتين مسيّرتين أصابتا أحد الأشخاص، في وقت كانت سلطنة عمان تقوم بوساطة بين واشنطن وطهران.
– ناقلة نفط علم بالاو «سكايلايت» استُهدفت قبالة مضيق مسندم، وأُخلي طاقمها المكوّن من عشرين شخصاً، مع تقارير عن إصابة أربعة منهم.
– أنظمة الدفاع الأردنية اعترضت صواريخ دخلت أجواء عمّان وشمال المملكة، والسفارة الأمريكية في الأردن أصدرت تنبيهاً أمنياً دعت فيه السكان إلى التزام الملاجئ.
– دوّت صفارات الإنذار في الكويت ودبي، وأدى حطام طائرة مُسَيّرة اعترضتها دفاعات دبي إلى حريق في ميناء جبل علي وإلى حريق سابق في جزيرة النخلة.
– احتجاجات ومواجهات امتدت إلى بغداد وبعض المدن العراقية، حيث أعرب زعيم التيار الصدري عن الحزن والأسى، كما شهدت مناطق متأثرة احتجاجات في كشمير التي تديرها الهند وباكستان.

تصريحات دولية وأمريكية
– الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كتب على منصته أن إيران «ستُضرب بشدّة إذا عاودت»، وهدد بردٍ غير مسبوق، وفي مقابلة تلفزيونية قال إن الطريق إلى حل دبلوماسي أصبح أسهل الآن لأنه «أضعف مما كان عليه من قبل».
– متحدثون إيرانيون كبار وصفوا قادة الولايات المتحدة وإسرائيل بمسؤولين عن جريمة الاغتيال وهددوا بردود قاسية ستجعل المعتدين يطلبون التوسّل.

يقرأ  القائد المؤقت لفنزويلا يقيل المسؤول عن الحرس الخاص لمادورو

المشهد الآن
المنطقة في حالة توتر قصوى مع تبادل هجمات وصدمات مدنية وعسكرية متزايدة، وخطر تصعيد أوسع يلوح في الأفق مع دخول قواعد أمريكية ودول الخليج وشرايين الملاحة البحرية في الخليج في نطاق الاستهداف. التطورات ما تزال سريعة والتقييمات متحركة بينما تتنافس دول وعواصم على احتواء الانفجار أو توسيعه. قُتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وأُصيب آخرون في أعمال شغب اندلعت قرب قنصلية الولايات المتحده الأميركية في مدينة كراتشي المينائية في باكستان.

أعلنت العراق ثلاثة أيام حداد رسمي على خلفية مقتل خامنئي.

جلس شخص أمام متجر تضرّر جراء ما أُبلغ عنه كضربة ليلية إيرانية في تل أبيب بتاريخ 1 مارس 2026.

في مجلس الأمن، قال السفير الأميركي مايك والتز إن الضربات استهدفت تفكيك قدرات ايران الصاروخية الباليستية، وإضعاف الأصول البحرية، وضمان ألا تتمكن “النظام الإيراني” أبداً من تهديد العالم بسلاح نووي.

من جهته، ندّد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا، بشدة بالهجمات العسكرية الأخيرة واصفاً إياها بأنها “عمل عدائي مسلّح آخر غير مبرر”. وأضاف أن العملية العسكرية الأميركية-الإسرائيلية كانت “خيانة للدبلوماسية”.

وقال مندوب الصين فو كونغ إن الضربات “وقحة” مستنكراً اللجوء إلى التهديد بالقوة، وداعياً لاحترام سيادة إيران وأمنها وسلامتها الإقليمية. واعتبر أنه من الصادم أن تأتي الهجمات في خضم مفاوضات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

حذّر أمين عام الأمم المتحدة من أن العمل العسكري يحمل خطر “إشعال سلسلة من الأحداث التي لا يستطيع أحد السيطرة عليها في أكثر مناطق العالم تقلباً”، وأضاف أنه “يجب بذل كل ما يلزم” لمنع اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.

تُظهر لقطات يختاً يمر بجانب عمود الدخان المتصاعد من ميناء جبل علي بعد تقارير عن ضربة إيرانية في دبي بتاريخ 1 مارس 2026.

يقرأ  قائدة أستراليا وأسطورة الكريكيت النسائية أليسا هيلي تعلن اعتزالها

مستجدات مضيق هرمز: تحركت إيران لإغلاق المضيق، وأبلغت سفن في الخليج أنها تلقت تحذيرات من الحرس الثوري تفيد بأن السفن لن يُسمح لها بالعبور عبر هذا الممر الاستراتيجي. وذكرت وكالة رويترز أن الحرس الثوري أصدَر أمراً مفاده “عدم السماح بمرور أي سفينة عبر مضيق هرمز”.

يمر عبر المضيق نحو 20٪ من استهلاك النفط العالمي، ما يجعله واحداً من أهم ممرات تصدير النفط في العالم.

أضف تعليق