مئات الآلاف يحتشدون في طهران تأييدًا للقائد الأعلى الجديد، مجتبا خامنئي
في أسبوعه الثاني، لا يزال الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يشهد قصفًا مكثفًا على مدار الليل في أجزاء من طهران ومدن إيرانية أخرى. فيما خاطب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصحفيين قائلاً إن الحرب قد تنتهي «بسرعة نسبية»، أبدى في الوقت نفسه استياءه من اختيار القيادة الجديدة في إيران.
في إيران
– على الرغم من الغارات المستمرة، خرج آلاف الإيرانيين إلى شوارع طهران لإظهار «تضامنهم» مع القائد الجديد، في تحرك وصفه أنصارهم كرسالة تحدٍّ للدول المهاجمة.
– النائب الأول لوزير الخارجية والكلام الرسمي جاء أيضًا لينسب إلى إدارة واشنطن نوايا بتقسيم البلاد والاستحواذ على النفط، بينما أفادت التقارير الرسمية أن دولًا مثل الصين وروسيا وفرنسا تواصلت مع طهران بشأن مبادرات لوقف إطلاق النار.
– وكالة إيسنا أفادت بمقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين جراء غارة استهدفت مبنى سكنيًا في مدينة أراك غربي البلاد. وهجوم أُخر على مبانٍ سكنية في شرق طهران أسفر عن مقتل عشرات (أُبلغ عن نحو 40 قتيلاً)، في حين تشير السلطات الإيرانية إلى أن حصيلة القتلى تجاوزت 1255 شخصًا وأصيب نحو 10 آلاف.
– رئيس البرلمان، محمد باقِر قاليباف، تعَهّد بردّ قاسٍ على الهجمات التي طالت أحياء سكنية. كما أخذت طهران على عاتقها رصد ما وصفه ترامب بـ«الخلايا النائمة» المحتملة داخل البلاد.
في دول الخليج
– أعلنت الكويت والإمارات والسعودية والبحرين اعتراضها لصواريخ وطائرات مُسيّرة مصدرها إيران، مع سقوط حطام طائرة مُسيّرة واعتراضات متعددة.
– المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية أفاد بأن منظومة الدفاع اعترضت ودمرت طائرة مُسيّرة شرقي محافظة الخرج، بينما سجلت مدينة الزلفي أضرارًا مادية محدودة دون إصابات. وزارة الخارجية السعودية حذّرت من أن استمرار الهجمات الإيرانية سيؤدي إلى تصعيد إضافي ويؤثر جدّياً على العلاقات الثنائية.
– في البحرين، قُتلَت امرأة تبلغ 29 عامًا جراء تضرر مبنى سكني في العاصمة المنامة، وأعلنت شركة الطيران الوطنية تعليق رحلاتها مؤقتًا بسبب إغلاق مجال البحرين الجوي.
– الإمارات أكدت أن منظوماتها الجوية تعاملت مع عدد من الصواريخ والطائرات المُسيّرة، والكويت صرّحت باعتراض ست طائرات مُسيرة يوم الثلاثاء.
– أُظهر حريقٌ ودخان كثيف بعد سقوط حطام طائرة مُسيّرة اعترِضت قرب منشأة نفطية في فجيرة.
في الولايات المتحدة
– قدّم ترامب عرضًا موسعًا لنتائج العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، مؤكّدًا أن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 5000 هدف، وزعم أن البحرية والقوة الجوية الإيرانية تضرّرت بشدة وأن 80–90% من منصات إطلاق الصواريخ دُمّرت، كما قلّصت قدرات الطائرات المُسيّرة الإيرانية ومنشآتها التصنيعية.
– رغم ما وصفه بأنه «نجاحات»، قال ترامب إنه «لم يُحرَز النصر النهائي بعد» وأنه مصمّم على تحقيق «الانتصار المطلق»، مشيرًا أيضًا إلى أن عدد ضحايا القوات الأمريكية وصل إلى سبعة قتلى حتى الآن، مع إلحاح عائلات الضحايا على إنهاء المهمة.
– أجرى ترامب محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول الحرب في إيران وفرص إنعاش مسار السلام في أوكرانيا، بينما حذّر الكرملين من أزمة طاقة عالمية تشكل تهديدًا للاقتصاد العالمي.
في إسرائيل
– أفادت تقارير إيرانية بأن الجيش الإيراني شن هجومًا بطائرات مُسيّرة استهدف مصفاة نفط وخزانات وقود في حيفا، فيما أعلنت إسرائيل رصد إطلاق صواريخ من إيران واتخذت إجراءات لاعتراض التهديدات.
– أشاد ترامب بالتعاون العسكري الأمريكي–الإسرائيلي مشيرًا إلى أن التعاون ساهم في «تحطيم العدو».
تداعيات دولية وإقليمية
– ردود الفعل الدولية شملت تحركات عسكرية وسياسية: أُعلن أن استراليا سترسل طائرة رصد عسكري ومنظومات صواريخ إلى الإمارات ولا تنوي نشر قوات برية، كما منحت تأشيرات لخمسة لاعبات إيرانيات في كرة القدم قد تتعرّضن لمساءلة في بلادهن لعدم تأديتهن النشيد الوطني قبل مباراة.
– الصورة العامة تُشير إلى تصاعد التوتر وتعمُّق الانقسامات الإقليمية، مع اتساع رقعة التداعيات الإنسانية والاقتصادية في الداخل الإيراني ودول الجوار، فيما تبقى فرص خفض التصعيد معلقة بمبادرات دبلوماسية لا تزال قيد النقاش. ادعى أيضاً أن ايران كانت تستعد لمهاجمة اسرائيل، وأنها لو امتلكت سلاحاً نووياً لكانت استخدمته ضدّ البلاد.
قال مسعفون إن رجلاً توفي متأثراً بجراح ناجمة عن شظايا في موقع بناء قرب مطار تل أبيب الدولي، ما رفع حصيلة القتلى جراء الهجمات الإيرانية إلى 11. استلقى مدنيون إسرائيليون على الطريق تحسّباً إثر إنذار صفارة بعد وابل من الصواريخ مصدره إيران.
في لبنان والعراق وتركيا
أبلغ رئيس الوزراء العراقي، شيا السوداني، وزير الخارجية الأمريكي روبيو أن “الأجواء والأراضي والمياه العراقية لا تُستخدم لأي عمل عسكري يستهدف دول الجوار أو المنطقة”. من جهتها، أصدرت دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني بياناً تفيد بأنها ضربت مقرّ الجيش الأمريكي في قاعدة الحرير الجوية بأربيل في إقليم كردستان العراق.
أمر الجيش الإسرائيلي مجدداً سكان جنوب لبنان بمغادرة منازلهم، وفي منشور على منصة X هدد السكان في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، محذراً من أن “الضربات الجوية مستمرة” وأن قواته تعمل “بقوة كبيرة” في المنطقة. تجاوزت حصيلة القتلى جراء الهجمات الإسرائيلية في لبنان 486 قتيلاً، في حين نزح نحو 700 ألف شخص داخل البلاد على خلفية تبادل النيران المستمر عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله.
قُتل قائد كاهن ماروني لبناني، بيار الراعي، بنيران دبابة إسرائيلية في قرية مسيحية قرب الحدود، بعدما رفض، بحسب التقارير، أمراً إسرائيلياً بإخلاء البلدة قسرياً.
أعلنت أنقرة أن منظومات الدفاع الجوي التابعة للناتو أسقطت صاروخاً باليستياً دخل الأجواء التركية وأُطلق من إيران، وهي الحادثة الأولى من نوعها.
البنى التحتية وأسواق الطاقة
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، على أتمّ الاستعداد للعمل مجدداً مع زبائنها الأوروبيين للتعامل مع أزمة طاقة عالمية محتملة. وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا وحلفاءها يجهزون مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز.
أدى قصف منشآت نفطية إيرانية إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً، مما دفع وزراء مالية مجموعة السبع إلى إعلان استعدادهم للإفراج عن احتياطيات الطاقة لكبح التقلبات السوقية. أثر الصراع بشكل كبير على الأسواق العالمية؛ إذ اضطرت دول خليجية إلى إيقاف إنتاج النفط والغاز مؤقتاً، ما دفع بأسعار الوقود إلى الارتفاع. وعلى صعيد الأسعار، تراجع خام برنت إلى نحو 90 دولارًا للبرميل بعد تهديد ترامب بتصعيد الهجمات على إيران إذا عاقبت طهران تدفّق النفط عبر مضيق هرمز، ذلك بعد أن بلغت الأسعار ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل قبل يوم واحد.