توضيح
العنوان الفرعي: الحرب الإيرانية-الإسرائيلية تدخل يومها العشرون مع تصاعد ضربات استهدفت بنى طاقة حيوية في أنحاء المنطقة.
نُشر في 19 مارس 2026
المشهد العام:
بعد ثلاثة أسابيع تقريباً من اندلاع القتال، اتسعت رقعة النزاع لتشمل اغتيالات لمسؤولين رفيعي المستوى وهجمات على منشآت نفطية وغازية استراتيجية. الضربات الإسرائيلية استهدفت حقل غاز جنوب بارس — الأكبر عالمياً — فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ أصابت منشآت في قطر والسعودية والإمارات، ما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار مادية بالغة.
في إيران
– اغتيالات قيادية: أعلن مرجع الحكم الأعلى في إيران أن إسرائيل ستدفع ثمن اغتيال ثلاثة مسؤولين أمنيين كبار خلال يومين، من بينهم وزير الاستخبارات إسماعيل خاتيب، ورئيس جهاز الأمن علي لاريجاني، وقائد قوات البسيج غلامرضا سليماني.
– ضربات على منشآت وعمق الأراضي الإيرانية: نفذت إسرائيل ضربة على حقل جنوب بارس، ثم أعلنت لاحقاً أنها بدأت استهداف مواقع في شمال إيران للمرة الأولى منذ بدء القتال في 28 فبراير.
– تحذيرات وردود: الحرس الثوري هدد بالرد على استهداف جنوب بارس عبر استهداف منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، ثم نفذ هذه التهديدات ساعات بعد التصريح.
في الخليج
– رد إيراني على الجيران: صواريخ أُطلقت من إيران ألحقت أضراراً كبيرة بمرفق راس لافان لتسييل الغاز في قطر، وهو أحد أكبر مجمعات الغاز المسال في العالم، ما أثار تحذيرات من تبعات على الإمدادات والأسعار العالمية. ضربات أخرى وُجهت إلى السعودية والإمارات لكن معظمها تم اعتراضه.
– طرد دبلوماسيين: أعلنت قطر أن عددًا من الملحقين العسكريين والأمنيين في السفارة الإيرانية اشترَفوا بصفة غير مرغوب فيها وطُلب منهم ومرافقيهم مغادرة البلاد خلال 24 ساعة، رداً على تكرار الهجمات.
– موقف السعودية: اعتبرت الرياض أن ما تبقى من ثقة كان معدوماً، وحذّر وزير الخارجية من خيارات غير سياسية إذا استمرت طهران في هجماتها، مؤكداً أن لدى الدول الخليجية القدرة العسكرية على الرد وأن الصبر ليس بلا حدود.
– إحباط خلية في الكويت: قالت الأجهزة الأمنية الكويتية إنها أحبطت عملاً “إرهابياً” مخططاً واستجابت باعتقال عشرة مواطنين يُشتبه بانتمائهم لخلية مرتبطة بحزب الله المدعوم من إيران.
– البحرين: أعلنت أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت 132 صاروخاً و234 طائرة مسيّرة منذ بداية الحرب.
– موقف واشنطن والدوحة: دونالد ترامب أصدر بياناً نفى أي علم مسبق للولايات المتحدة أو قطر بضربة إسرائيل على جنوب بارس، وهدد بعقوبة قاسية إذا تعرضت منشآت قطرية مرة أخرى، ملوّحاً بإمكانية تدمير الحقل بأكمله في ردٍ انتقامي.
في الولايات المتحدة
– جدل استخباراتي: اتُهمت مديرة الاستخبارات الوطنية بتعديل شهادتها أمام مجلس الشيوخ بشأن إيران، بعد أن تضمنت وثائق مكتوبة خلاصة استخبارية ترى محاولات إيرانية لإعادة بناء قدرات التخصيب، بينما لم تذكر هذه النتيجة أثناء شهادتها الشفوية، مما أثار تساؤلات حول تناقض الرسائل مع مزاعم الإدارة الأمريكية.
– استثناء مؤقت لقانون الشحن: تنازل ترامب مؤقتاً عن حكم قديم يمنع السفن ذات العلم الأجنبي من النقل بين موانئ أمريكية، عبر إعطاء إعفاء لمدة 60 يوماً لـ “قانون جونز” لتخفيف ضغط تكاليف الطاقة.
في إسرائيل
– توسيع العمليات ضد إيران: وسّعت إسرائيل حملة الضربات لتشمل أهدافاً في شمال إيران، في تصعيد نوعي منذ بدء الحرب.
– استمرار القتال مع حزب الله وعمليات في لبنان: المعارك على الحدود مع لبنان متواصلة، وأُبلغ عن هجمات متبادلة وتكثيف للاشتباكات. كما ظهرت تسجيلات لمجموعة من الجنود الإسرائيليين تسرق ممتلكات من منازل في جنوب لبنان، ما أثار استنكاراً ومقارنات بسلوكيات وثّقت سابقاً في غزة.
– أضرار مدنية وبنى تحتية: أفادت تقارير بأن حطام اعتراض صواريخ أصاب مطار بن غوريون، بحسب بيانات الجيش الإسرائيلي لوسائل إعلام، دون تحديد توقيت دقيق للحادث.
– رؤى استراتيجية: محللون إسرائيليون سابقون قالوا إن الهدف قد يكون دفع إيران نحو “انهيار النظام” كخيار استراتيجي، معتبرين أن خطوات التصعيد تهدف إلى تقليص مسارات التفاوض ومنع تراجع محتمل من حلفاء خارجيين.
في لبنان
– اشتباكات جنوبية مستمرة: لا تزال المعارك دائرة على طول الحدود الجنوبية، مع إعلان حزب الله عن هجماته على مجموعات من الجنود الإسرائيليين في بلدة طيبة جنوب لبنان.
الخلاصة:
التصعيد الراهن يضع منشآت الطاقة في قلب المواجهة، مما يرفع رهانات الأمن الإقليمي والأسواق العالمية، ويقود إلى توترات دبلوماسية وعسكرية واسعة قد تسرّع مزيداً من الانزلاق نحو مواجهة إقليمية أشمل.الأن أعلن الفصيل كذلك أنه استهدف قوات إسرائيلية متمركزة عبر الحدود في البلدة الإسرائيلية الشمالية كريات شمونة.
التشريد الجماعي: الهجوم العسكري الإسرائيلي على لبنان أدى إلى نزوح قسري لأكثر من مليون لبناني في أقل من ثلاثة أسابيع.
في العراق
هجوم في صلاح الدين: أصيب ثلاثة عناصر من قوات الحشد الشعبي، أحدهم في حالة حرجة، إثر استهداف مقر الفرقة السادسة في قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين.
دور الحشد الشعبي: الحشد الشعبي هو مظلة لفصائل شبه عسكرية ذات أغلبية شيعية تشكلت أساساً لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وعلى الرغم من إدماجه رسمياً ضمن تشكيلات الأمن العراقية، يضم الحشد فصائل عدة ترتبط بعلاقات وثيقة مع إيران.
الاسواق النفطية
كوريا الجنوبية تؤمن نفط الإمارات: أعلنت سيول أنها ستحصل على 18 مليون برميل إضافية من نفط الإمارات عبر قنوات توريد بديلة، متجاوزة الحاجة للمرور عبر مضيق هرمز.
المركزي الأمريكي يرفع توقعات التضخم: مجلس الاحتياطي الفيدرالي عدّل توقعاته للتضخم مع إبقاء أسعار الفائدة عند مستواها، مشيراً إلى أن الآفاق الاقتصادية “غير مؤكدة” بفعل تداعيات الحرب في إيران. ورأى رئيس الاحتياطي جيرم باول أن ارتفاع أسعار الطاقة سيُسهم في زيادة التضخم على المدى القريب، مع بقاء تأثيرات اقتصادية أخرى غير مؤكدة.