انتشار القوات السورية في الحسكة — بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية

دخول الجيش السوري إلى الحسكة

دخل الجيش السوري مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، التي كانت خاضعة سابقاً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في خطوة أولى نحو تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة.

شوهدت قافلة كبيرة من الشاحنات تدخل المدينة يوم الإثنين، بعد ساعات من إعلان قسد حظراً للتجول هناك. ومن المتوقع أيضاً أن تتجه القوات الحكومية إلى مدينتي كوباني وقامشلي.

توصلت قسد إلى اتفاق شامل مع الحكومة يوم الجمعة يقضي بالاندماج مع الجيش السوري، بعد أن تخلّت القوات الكردية عن بعض المناطق لصالح التقدّم الذي أحرزته القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية إثر شهور من التوتر والاشتباكات المتقطعة. وتوقَّع مسؤول سوري ومصدر أمني كردي لرويترز أن تُتمركز القوات الحكومية في مبانٍ تابعة للدولة داخل ما يُعرف بـ«منطقة الأمن» في الحسكة.

قالت مراسلة الجزيرة تيريزا بو الواقفة عند مشارف الحسكة إن ما يحدث «ذو أهمية بالغة»، مشيرة إلى دخول قافلة تضم نحو 150 عنصراً من الجيش السوري إلى المدينة. وأضافت أن نقطة تفتيش كانت تُشغّلها قسد تُدير الآن بواسطة جنود من الجيش، ما يعكس أهمية هذه الأرض التي ظلت تحت سيطرة قسد طوال سنوات الحرب السورية.

أشادت الولايات المتحدة بالاتفاق واعتبرته محطة تاريخية نحو تحقيق الوحدة والمصالحة بعد أربعة عشر عاماً من الحرب.

اندماج قسد

كانت قسد فيما مضى الحليف السوري الرئيسي لواشنطن ولعبت دوراً حاسماً في القتال ضد تنظيم داعش. لكن مكانتها تراجعت بعدما بنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب علاقات مع رئيس سوريا أحمد الشراع عقب سقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024.

يتضمن الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاث لواءات من قسد بالإضافة إلى لواء مخصّص لقوات مدينة كوباني (المعروفة أيضاً باسم عين العرب)، يكون منتسباً رسمياً إلى محافظة حلب الخاضعة لسلطة الدولة. كما ينص الاتفاق على دمج الأجهزة الإدارية والحكومية في مناطق سيطرة قسد مع مؤسسات الدولة المركزية.

يقرأ  بداية عام جديد في غزة: هل ستعود الحياة إلى القطاع؟أخبار النزاع الإسرائيلي الفلسطيني

وأفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بأن قوات تابعة لوزارة الداخلية بدأت الانتشار في الأرياف قرب كوباني يوم الاثنين.

منذ أن أطاح المتمرّدون ببشار الأسد قبل أربعة عشر شهراً، تعثّرت مساعي الشراع لضم البلاد إلى سلطة مركزية موحدة نتيجة أعمال عنف دامية العام الماضي طالت مجتمعات العلويين والدروز.

أضف تعليق