مصادر أمنية ودبلوماسية: تدهور الوضع يؤدي إلى تعليق الرحلات
اندلعت اشتباكات بين قوات الحكومة الفدرالية الإثيوبية وقوات تيغراي في شمال البلاد، بإقليم تيغراي الذي لا يزال مهدماً ومفلساً بعد حرب شاملة وقطع كبير في المساعدات الدولية.
وقالت مصادر أمنية ودبلوماسية لوكالة فرانس برس يوم الخميس إن القتال أدى إلى تعليق الرحلات. واندلعت الأعمال العدائية في الأيام الأخيرة في منطقة تسملت بغرب تيغراي، وهي منطقة تطالب بها قوات من إقليم أمهرة المجاور. وصرح مصدر أمني، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، بأن «الوضع يبدو في تدهور».
الحرب في تيغراي، التي اندلعت عام 2020، أودت بحياة آلاف وأجبرت ملايين على النزوح قبل أن يعلن عن نهاية القتال في 2022. وأفادت تقارير الجزيرة مؤخراً من هيتسات، قرية منكوبة تعتمد في معظمها على عمل المنظمات الانسنية، من بينها وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية (USAID) التي كانت في السابق أكبر مصدر للمساعدات الإنسانية لإثيوبيا.
غير أن ذلك تغير فجأة قبل عام عندما تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنصب وأعطب سريعاً عمل الوكالة وقلص تمويلها على مستوى العالم.
تشير منظمات إنسانية، من بينها برنامج الأغذية العالمي، إلى أن نحو 80 بالمئة من سكان إقليم تيغراي يحتاجون إلى دعم طارئ. ونتيجة لتخفيضات USAID صار هناك نقص عام في التمويل الإنساني، وما تبقى غالباً ما يُوجَّه إلى بؤر وصراعات عالمية تُعد أكثر تفاقماً.
في إثيوبيا، التي كانت قبل تخفيضات ترامب أكبر متلقٍ لتمويل USAID في إفريقيا جنوب الصحراء، خلقت العجزات التمويلية فجوات حاسمة وزادت الضغط على منظمات أخرى. وقال جوشوا إكلي، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في إثيوبيا، للجزيرة إن «تخفيضات تمويل المانحين زادت العبء على نظام الرعاية الصحية العام الهش بالفعل».
وأضاف: «مع تقليص أو تعليق الجهات المانحة لأنشطتها في الإقليم بسبب قيود التمويل، يعاني الأكثر ضعفاً من تقليل الوصول إلى الرعاية الطبية وخدمات المياه والصرف الصحي… بينما تستمر الاحتياجات الإنسانية في تجاوز القدرة الجماعية».
بعد أشهر من تعليق أنشطة USAID في إثيوبيا، اعلنَت الحكومة الأمريكية استئناف جزء من دعمها للبلاد، لكن كثيرين يقولون إن القليل وصل إلى مناطق مثل تيغراي التي لا تزال اقتصادياً وسكانياً مدمرة بعد سنوات من الصراع.