انطلاق أسطول مساعدات إنسانية من برشلونة لكسر الحصار عن غزة

أسطول الصمود العالمي انطلق من مرفأ مدينة برشلونـا الإسبانية، حاملاً هدفه المعلن المتمثل في كسر ما وصفه منظموه بـ«الحصار غير القانوني لقطاع غزة».

غادرت القوارب الميناء نحو الساعة الثالثة والنصف بعد ظهر يوم الأحد، وسط حشود من الناشطين وفرق الدعم والمتبرعين الذين حضروا لتوديع الطواقم.

قبل ساعات من الإبحار، نادت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ بإدانة ما وصفته بإبادة الفلسطينيين على أيدي إسرائيل، ونطق عدد من الوجوه العامة المشاركة في الأسطول بمواقف مماثلة.

وقالت تونبرغ إن إسرائيل «واضحة جداً بشأن نواياها الإبادة». وأضافت أن هدفها هو محو الأمة الفلسطينية والاستحواذ على قطاع غزة، وهاجمت السياسيين والحكومات لاتهامها بـ«التقاعس عن احترام القانون الدولي».

وذكرت أن تلك الأطراف «تفشل في القيام بواجبها القانوني الأدنى لمنع الإبادة، ووقف تواطئها ودعمها للاحتلال والإبادة بحق الفلسطينيين».

واستنكر الناشط الفلسطيني المقيم في برشلونة سيف أبوكشك ما وصفه بمساعي التهجير العرقي للفلسطينيين في غزة. وقال: «الفلسطينيون يُسْتَهدَفون جوعاً لأن هناك حكومة تتعمد حرمانهم من الطعام حتى الموت».

وأضاف أبوكشك أن «هناك حكومة تقصف أطفالاً وعائلات فلسطينية يومياً بهدف قتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين. عندما تقصف المستشفيات والمدارس والمراكز التعليمية، فإن الهدف الأساسي يصبح إنهاء وجود الشعب الفلسطيني».

وينطلق الأسطول في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة هذا الشهر حالة مجاعة في غزة، فيما صعّدت إسرائيل من جهودها للسيطرة على مدينة غزة وتهجير نحو مليون فلسطيني قسراً كجزء من مخطط للسيطرة على القطاع.

سوف نعود

وصف منظمو أسطول الصمود العالمي أنفسهم بأنهم مجموعة مستقلة غير مرتبطة بأي حكومة أو حزب سياسي. ولم يحددوا عدد السفن أو وقت الإبحار بدقة، لكن تونبرغ تحدثت عن «عشرات» السفن. وكلمة «صمود» تعني بالعربية «المثابرة».

يقرأ  إريك برينس، مؤسس شركة بلاك ووتر، يرسل قوات إلى هايتي لمواجهة العصابات

وأكدت ياسمين عكار، إحدى منظِّمات الأسطول، أن التشكيل يضم وفوداً من 44 دولة، وأن «العديد من القوارب ستنضم من موانئ أخرى» في اليونان وإيطاليا وتونس.

من المتوقع أن يحمل القافلة البحرية ناشطين وعضوات برلمانات أوربيات وشخصيات عامة من عدة دول، وأن تصل إلى غزة في منتصف سبتمبر.

قالت النائبة اليسارية البرتغالية ماريانا مورتياغوا، التي ستشارك في المهمة، للصحفيين في لشبونة الأسبوع الماضي إن الأسطول «مهمة قانونية بموجب القانون الدولي».

وقد أُحبطت محاولتان سابقتان لنشطاء لنقل مساعدات إلى غزة عبر البحر من قبل القوات الإسرائيلية. ففي يونيو، اعترضت قوات إسرائيلية سفينة «مادلين» على بعد 185 كيلومتراً غرب غزة، واحتُجز ركابها — ومن بينهم عكار وتونبرغ — ثم طُردوا في نهاية المطاف.

وفي يوليو، أُعترضت محاولة أخرى عندما اعترضت إسرائيل سفينة «هندلا» التي كانت تقل 21 ناشطاً من عشر دول.

قالت عكار: «حاولنا الإبحار قبل شهرين بمَدْلِين، ثم أبحرنا بـ’الهندلا‘. تعرّضنا للهجوم والخطف وأُجبرنا على الانتقال إلى الكيان الصهيوني ضِد إرادتنا. لكننا قلنا إننا سنعود».

وصف محمد المصري من معهد الدوحة للدراسات العليا الأسطول بأنه «عمل رمزي مقاوم مهم» من شأنه «إحداث عرض بصري» يصعّب على إسرائيل التعامل لوجستياً مع عدد السفن الواصلة في وقت واحد.

وأضاف أن «الاحتجاز أو التوقيف سيحصل في نهاية المطاف، فسيُعترضون أو يُحتجزون أو يُعادون إلى الوراء. هذا لن يحل مشكلة المجاعة». وختم قائلاً إن ما سيحل المجاعة في النهاية هو أن تضطلع الحكومات بواجبها لإيقاف الإبادة وبرامج التجويع المتعمدة، وإلزام الأطراف بالقانون الدولي. معقتلين

أضف تعليق