انعقاد البرلمان الميانماري الذي يهيمن عليه حزب موالٍ للجيش بعد خمس سنوات — أخبار

افتتح البرلمان الميانماري أبوابه للمرة الأولى منذ انقلاب 2021، عقب انتخابات شَهِدت استبعاد أحزاب المعارضه الكبرى وفازت فيها قوائم موالية للجيش بغالبية المقاعد.

جرت الانتخابات على مراحل في ديسمبر ويناير، وسيطر حزب اتحاد التضامن والتنمية (USDP) على نتائج الاقتراع في ظل انخفاض حاد في نسبة المشاركة وغياب أي معارضة ذات قدرة تنافسية.

حُجِز ربع المقاعد في المجلسين — أي نحو 166 مقعداً — للجيش، بينما فاز الـUSDP بـ339 من المقاعد المتبقية. ونالت 21 حزبا آخر مقاعد متباينة تراوحت بين مقعد واحد وعشرين مقعداً لكلٍ منها.

خلال جلسة الافتتاح عُيّن خين يي، رئيس حزب USDP المدعوم من المؤسسة العسكرية، رئيساً لمجلس النواب. خين يي قائد سابق في الجيش ورئيس شرطة سوابق، ويُعتبر مقرباً من القائد الأعلى مين أونغ هلاينغ.

كما تقرر إنشاء هيئة استشارية اتحادية من خمسة أعضاء وصفها بعض الخبراء بأنها «هيئة فائقة» تمنح مين أونغ هلاينغ آليات إضافية للحفاظ على قبضته على مؤسسات الحكم العسكرية والمدنية على حد سواء.

اعلن مفوضية الانتخابات أن مجلس الشيوخ سيجتمع يوم الأربعاء، وأن جلسة مشتركة متوقعة يوم الجمعة.

تجدر الإشارة إلى أن آخر انتخابات عامة اعتُرف بها دولياً أُجريت في نوفمبر 2020، وأسفرت عن فوز ساحق لحزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بقيادة حائزة نوبل السلام أونغ سان سو تشي. رفضت السلطات العسكرية نتائج تلك الانتخابات متهمةً إياها بوقوع تزوير واسع من دون تقديم أدلة مقنعة.

في فبراير 2021، اعتقلت القوات المسلحة سو تشي وقادة بارزين في الحزب، وأعلنت حالة الطوارئ ونقلت السلطة إلى الجيش، ما أثار احتجاجات شعبية واسعة واجهتها السلطات بقمع دموي. الزعيمة السابقة، البالغة من العمر ثمانين عاماً، تقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة 27 عاماً على تهم اعتبرها كثيرون ملفقة وذات دوافع سياسية.

يقرأ  الحكومة تعلن أن زعيم المعارضة في الكاميرون سيخضع لإجراءات قانونية بتهمة إثارة الاضطرابات الانتخابية المزعومة

حُلّت أو مُنعت الأحزاب المرتبطة بالرابطة الوطنية من المشاركة في الانتخابات الأخيرة، وفرضت قوانين صارمة تُجرّم انتقاد سير العملية الانتخابية.

منذ الانقلاب تعيش ميانمار حرباً أهلية وأزمة إنسانية طالت الملايين. أدت المواجهات إلى نشوء مجموعات مقاومة محلية انضمت بعضها إلى فصائل عرقية مسلّحة قديمة كانت تقاتل الحكومة المركزية، وأصبح نطاق سيطرة الإدارة العسكرية محدوداً في مساحات واسعة من البلاد.

وانتقد مراقبون ومنظمات معنية بالديمقراطية شفافية ونزاهة العملية الانتخابية. وقد وُصفت الانتخابات، قبل إجرائها، من قِبل هيومن رايتس ووتش بأنها «مهزلة» ومحاولة يائسة لاستجلاب الشرعية الدولية بعد سنوات من القمع العسكري. ومن جهتها، أعلنت رابطة دول جنوب شرق آسيا أنها لن تعترف بنتائج الانتخابات.

أضف تعليق