انقطاع واسع للكهرباء في كوبا إكوادور تطرد سفير هافانا وطاقم السفارة

طُلب من سفير كوبا لدى الاكوادور، باسيلو غوتييريز، وطاقم السفارة مغادرة مدينة كيتو في غضون 48 ساعة.

ضرب انقطاع واسع للتيار الكهربائي معظم أرجاء كوبا، بما في ذلك العاصمة هافانا، بحسب ما أفادت شركة الكهرباء الحكومية، في ظل استمرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سياسات تهدف إلى تقويض الجزيرة عبر تقييد شحنات النفط الحيوية.

جاءت أنباء الانقطاع الواسع يوم الأربعاء بالتزامن مع تدهور العلاقات الدبلوماسية بين هافانا وجارتها اللاتينية الاكوادور، بعد إعلان طرد كبير الدبلوماسيين الكوبيين من عاصمة الإكوادور.

أفادت وسائل الإعلام الرسمية الكوبية، وعلى رأسها موقع “كوباديبيت”، أن سبب العطل يعود إلى خلل في محطة أنطونيو غويتيراس الحرارية، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر شرق هافانا، ما أدى إلى قطع التيار من مقاطعة بينار ديل ريو في أقصى الغرب وصولاً إلى محافظة لاس توناس في الشرق.

وأوضحت الشركة الوطنية للكهرباء (UNE) أن نحو ثلثي البلاد، بما فيها هافانا، تُركت بلا كهرباء، مؤكدة أنها تعمل على استعادة الخدمات. وفي هافانا، أدى الانقطاع مؤقتاً إلى خروج التلفزيون الرسمي عن البث، وتأخرت نشرة المساء الوطنية أكثر من نصف ساعة عن موعدها المحدد، حيث شرح المذيع أن السبب هو الانقطاع الكهربائي.

صور من الشوارع أظهرت مواطنين يلعبون الدومينو أثناء الانقطاع العام في معظم أنحاء البلاد.

نظام توليد الكهرباء في كوبا يعاني انهياراً متراكماً منذ سنوات؛ فعمليات انقطاع يومية قد تصل مدتها إلى عشرين ساعة أصبحت أمراً مألوفاً في أجزاء من الجزيرة الفقيرة التي تفتقر إلى الوقود الكافي لتشغيل محطاتها. وتفاقمت أزمة الكهرباء منذ أن قامت الولايات المتحدة باختطاف الحليف الأبرز لكوبا، الرئيس نيكولاس مادورو، في يناير. كانت فنزويلا تزود كوبا بما يقرب من نصف حاجتها من الوقود، لكن واشنطن قطعت هذا الإمداد بعد اختطاف مادورو وفرضت على هافانا حظراً نفطياً خففته جزئياً لاحقاً، وسط تحذيرات من دول بحر الكاريبي من أن ذلك قد يفضي إلى انهيار اقتصادي شامل في البلاد.

يقرأ  لماذا سمحت الولايات المتحدة لدوديك بالإفلات من العقاب وتسليم قلب أوروبا المريض إلى روسيا؟ — آراء

أدى ندرة الوقود أيضاً إلى إجبار الحكومة الكوبية على تقنين خدمات أساسية، بما في ذلك جمع النفايات ووسائل النقل العام.

في مؤشر آخر على ضغوط واشنطن، أعلنت الإكوادور أن السفير الكوبي باسيلو غوتييريز وطاقمه قد أصبحوا “شخصيات غير مرغوب فيها” – وفق بيان وزارة الخارجية الإكوادورية – ومنحتهم 48 ساعة لمغادرة البلاد. لم تشرح السلطات أسباب القرار، لكنها استندت إلى المادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تتيح للدولة المضيفة إعلان أي عضو في البعثة الدبلوماسية شخصية غير مرغوب فيها في أي وقت.

يُذكر أن الرئيس الدومينيك نيوبيا (Daniel Noboa) يُعد حليفاً مقرباً للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ألمح في الأيام الأخيرة إلى إمكانية تنفيذ “استحواذ ودي” على كوبا. ولم توضح الاكوادور ما إذا كان قرارها ضد السفارة الكوبية يرقى إلى مستوى قطع العلاقات الدبلوماسية رسمياً مع هافانا.

رد وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز باريّا، بقسوة على القرار عبر منشور على منصة X، معبراً عن “رفضه المطلق للقرار التعسفي وغير المبرر لحكومة الإكوادور بطرد جميع العاملين بالسفارة الكوبية في ذلك البلد”. وأضاف: “لا يبدو من قبيل المصادفة أن يُتخذ هذا القرار في سياق تتميز فيه العدوانية الأميركية ضد كوبا بتصاعد ملحوظ والضغوط القوية من حكومة ذلك البلد على دول ثالثة للانضمام إلى هذه السياسة”. وختم بالقول إن “كوبا مقتنعة بأن الشعب الإكوادوري سيعرف كيف يدافع عن أواصر التضامن والأخوة”.

أضف تعليق