بريطانيا تؤجل صفقة التنازل عن جزر تشاغوس وسط معارضة أمريكية أخبار النزاعات الحدودية

تجميد مشروع قانون لإعادة جزر تشاجوس إلى موريشيوس
نُشِر في 11 أبريل 2026

أعلنت السلطات البريطانية عن تجميد مشروع قانون كان يحدد ترتيبات إعادة أرخبيل وسط المحيط الهندي—الموطِن لقاعدة دييغو غارسيا المشتركة مع الولايات المتحدة—إلى سيادة موريشيوس، بعد افتقاد المشروع لدعم واضح من إدارة الولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان، وفقًا لوكالتي رويترز وفرانس برس: «كنا دائمًا نقول إننا سنمضي قدمًا في الاتفاق فقط إذا حظي بدعم الولايات المتحدة». وجاء هذا الإعلان بعد تقارير في وسائل الإعلام البريطانية أفادت بأن مشروع القانون الذي كان يخصّ التنازل عن السيادة على أكثر من ستين جزيرة قد أُزيل من جدول أعمال البرلمان المقبل.

في مايو الماضي أعلنت بريطانيا وموريشيوس اتفاقًا مشتركًا يقضي بإعادة السيادة الكاملة على الأرخبيل إلى موريشيوس، التي تبعد نحو ألفي كيلومتر عن الجزر. ووفق الاتفاق، ستدفع بريطانيا مقابل استئجار جزيرة دييغو غارسيا—أكبر الجزر وموقع استراتيجي في منتصف المحيط الهندي بين آسيا وأفريقيا والمقر للقاعدة العسكرية—بعقد إيجار مدته 99 عامًا للحفاظ على العمليات الأمريكية هناك.

على الرغم من ذلك، عبّر الرئيس ترمب عن معارضته للخطوة، واصفًا إياها في يناير بأنها «تصرف غبي للغاية». وأضاف المتحدث الحكومي البريطاني في بيانه أن «دييغو غارسيا تعد أصلًا عسكريًا استراتيجيًا حاسمًا لكل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ضمان أمن عملياتها على المدى الطويل هو وسيظل أولويتنا—وهذا هو السبب كله وراء الاتفاق». وأكد أن لندن «مستمرّة في التواصل مع الولايات المتحدة وموريشيوس» وأن الحكومة «تعتقد أن الاتفاق هو أفضل وسيلة لحماية مستقبل القاعدة على المدى البعيد».

بعد معارضة ترمب الأولية بدا أنه تراجع مؤقتًا في فبراير بعد محادثة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قائلاً إن ستارمر «أبرم أفضل صفقة أمكنه إبرامها». غير أنه عاد وهاجم رئيس الوزراء مرة أخرى عبر منصة تروث سوشال بعد أسابيع، وكتب: «إنه يرتكب خطأً كبيرًا»، مضيفًا أن التنازل عن جزر التشاغوس سيكون «وصمة على حلفنا العظيم».

يقرأ  قاضٍ أمريكي يرفض طلب لجوء أبريغو غارسيا بعد ترحيله ظلماً— أخبار الهجرة

وخلال الأسابيع الستة الماضية ازدادت حدة التوتر بين ترمب وستارمر بفعل الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، بينما تقود بريطانيا الآن ائتلافًا يضم أكثر من ثلاثين دولة لحماية السفن في مضيق هرمز، من دون مشاركة الولايات المتحدة في المحادثات الأولية.

تجدر الإشارة إلى أن بريطانيا كانت تسيطر على جزر تشاغوس منذ 1814، بما في ذلك بعد حصول موريشيوس على استقلالها في ستينيات القرن العشرين. ولعبت قاعدة دييغو غارسيا دورًا محوريًا في عمليات عسكرية أمريكية خلال حربي فيتنام والعراق وأفغانستان. وقد رفع تشاغوسيون—آلاف منهم طُرِدوا قسريًا لإفساح المجال للقاعدة—مطالبات تعويض أمام المحاكم البريطانية، culminated in a 2019 advisory opinion by the International Court of Justice recommending the return of the archipelago to Mauritius.

أضف تعليق