الضغط يتصاعد بعد تحذير رئيس الوزراء: إيلون ماسك وإكس أمام أوفكوم
نُشر في 12 يناير 2026
أطلقت هيئة تنظيم الإعلام البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً رسمياً في منصة إكس التابعة لإيلون ماسك، بعد تقارير تفيد باستخدام روبوت المحادثة «جروك» لتوليد صور عميقة (ديب فيك) ذات طابع جنسي ومصورّة بلا موافقة الأطراف المعنية.
أوفكوم وصفت التقارير بأنها «مقلقة للغاية»، محذّرة في بيان يوم الاثنين من أن إنتاج الروبوت لصور عارية قد يرقى إلى «إساءة استخدام صور حميمة أو مواد إباحية»، وأن «الصور الجنسية للأطفال» قد تُصنّف كـ«مادة إساءة جنسية للأطفال». الهيئة التي تملك سلطة حظر جروك تواجه ضغوطاً لاتخاذ موقف حاسم، بعد أن وصف رئيس الوزراء كير ستارمر الصور بأنها «مقززة» و«غير قانونية»، وقال إن منصة إكس عليها أن «تضبط الوضع».
أوفكوم أوضحت أن التحقيق سيُحدّد ما إذا كانت إكس «أخلفت التزاماتها القانونية»، وأن الشكوى انطلقت بعدما امتثلت الشركة لطلب سابق من الهيئة لبيان الإجراءات التي اتخذتها لحماية مستخدميين في المملكة المتحدة. وعند طلب تعليق، أحالت إكس وكالة الأنباء إلى بيان سابق أكدت فيه أنها تتعامل مع المحتوى غير القانوني «بحذفه، وتعليق الحسابات نهائياً، والتعاون مع السلطات المحلية ووكالات إنفاذ القانون حسب الحاجة».
وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال شددت على ضرورة أن تُنجز أوفكوم تحقيقها بسرعة، لأن الجمهور، والأهم الضحايا، لن يقبلوا أي تأخير. ونوّه نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي بأنه ناقش المسألة مع نائبة رئيس الولايات المتحدة جيه دي فانس، الذي أبدى، حسب قوله، موافقته على أن الأمر «غيرمقبول إطلاقاً».
داونينغ ستريت بدورها ألمحت إلى احتمال سحب وجودها من منصة إكس إذا لم تتخذ شركة ماسك تدابير حقيقية لمعالجة المشكلة.
السلطة القانونية والعقوبات
بموجب قانون السلامة على الإنترنت البريطاني الذي دخل حيز التنفيذ في يوليو، تُلزم المنصات التي تستضيف محتوى قد يسبّب ضرراً بتطبيق تحقق دقيق من العمر، عبر وسائل مثل تحليل الوجوه أو التحقق ببطاقات الائتمان. ويُعد إنشاء أو نشر صور حميمة أو مواد إساءة جنسية للأطفال بدون موافقة أمراً غير قانوني، بما في ذلك الصور الجنسيّة المركّبة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.
أوفكوم لديها صلاحية فرض غرامات تصل إلى 10% من إيرادات الشركة عالمياً عند انتهاك القواعد. عندما سئل يوم الإثنين عما إذا كانت إكس قد تُحظر، أجاب وزير الأعمال بيتر كايل: «نعم، بالطبع»، مشيراً إلى أن سلطة ذلك بيد أوفكوم.
ردود المنصة والانتقادات الدولية
في محاولة لامتصاص الانتقادات الدولية، أعلن جروك مؤخراً سياسة تحقيق إيرادات جديدة تقصّر الوصول إلى الميزة على المشتركين المدفوعين. ووصف ستارمر تلك الخطوة بأنها إساءة للضحايا و«ليست حلاً». من جهته اتهم ماسك الحكومة البريطانية بـ«الفاشية» ومحاولة تقييد حرية التعبير.
جروك، الذي طوّرته شركة إكس إيه آي التابعة لماسك، أطلق ميزة متقدمة لتوليد الصور في يوليو الماضي. لكن استغلاله في إنشاء صور ديب فيك عارية أصبح واسع الانتشار في الأسابيع الأخيرة، ما أثار إدانات دولية وبادر بعض البلدان إلى اتخاذ إجراءات حظر أو تقييد ضد الأداة.