قالت وزيرة الخارجية البريطانية يفيت كوبر إن المملكة المتحدة لن تشارك حتى الآن في توكيع مجلس السلام الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحة أن القرار ينبع من مخاوف بشأن احتمال مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن.
أضافت كوبر في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن بريطانيا تلقت دعوة للانضمام إلى المجلس لكنها «لن تكون من الموقعين اليوم» خلال المراسم المخططة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. ووصفت وزيرة الخارجية المجلس بأنه معاهدة قانونية تطرح قضايا أوسع بكثير من التركيز الأولي المرتبط بإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.
وأشارت إلى أن الميثاق الذي طرحته واشنطن لا يذكر الأراضي الفلسطينية، ويبدو أنه يهدف إلى استبدال بعض وظائف الأمم المتحدة، بحسب ما رأت. وقد أعلنت دول من بينها السعودية وتركيا ومصر وإسرائيل أنها ستنضم إلى المجلس، وفي دافوس قال ترامب إن بوتن قبل دعوة الانضمام إلى المبادرة.
لكن بوتن لم يؤكد هذا الإعلان، وقال في وقت سابق إن بلاده ما تزال تدرس الدعوة. وأكدت كوبر أنها تدعم بقوة خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لوقف الحرب في غزة، وأن لندن ترغب في أن تلعب دورها في «المرحلة الثانية» من عملية السلام في غزة.
ومع ذلك، أوضحت: «لن نكون من الموقعين اليوم لأن هذه مسألة معاهدة قانونية تثير قضايا أوسع بكثير»، مضيفة أن لدى بريطانيا مخاوف بشأن مشاركة بوتن في مبادرة تتحدث عن السلام بينما لم تظهر أي بوادر من جانبه عن التزام بالسلام في أوكرانيا. وقالت إن بوتن لم يُبدِ استعداداً «للتوقيع على ذلك الاتفاق» وإن الضغط يجب أن يُمارس الآن في هذا الاتجاه.
كما أكدت أن المباحثات الدولية ستتواصل بما في ذلك مع الحلفاء، وكررت مواقف وزراء آخرين في الحكومة البريطانية الذين أعربوا في الأيام الأخيرة عن قلقهم من الدور المحتمل لبوتن في المجلس بالنظر إلى استمرار غزو روسيا لأوكرانيا.
وفيما تتواصل المحادثات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، من المقرر أن يلتقي ترامب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في دافوس يوم الخميس؛ وقد كرر ترامب يوم الأربعاء اعتقاده المتكرر أن بوتن وزيلينسكي «على مقربة» من التوصل إلى اتفاق.